انحصر الصراع على بطاقة التأهل عن المجموعة الثالثة من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بين فريقي الفيصلي الأردني والأنصار، مع ختام الجولة الخامسة التي سجّلت فوزاً غالياً للفيصلي وتعادلاً مخيّباً للأنصار. بين المدينة الرياضية وملعب صيدا كان التنافس مفتوحاً على مصراعيه، في ظل التقارب الذي تشهده المجموعة. فالفيصلي المتصدر بسبع نقاط حلّ ضيفاً على الوحدة السوري الثالث (5 نقاط)، الذي يعتمد ملعب صيدا أرضاً له، في حين استضاف الأنصار الثاني بست نقاط ظفار العماني الرابع بأربع نقاط. تقارب أشعل اليوم الآسيوي اللبناني الذي بدأ بلقاء صيدا وانتهى بمواجهة بيروت.

في عاصمة الجنوب ابتسم الحظ للفيصلي الأردني حين خطف الفوز 2 - 1 في الدقيقة 91، وأقصى السوريين نهائياً عن المنافسة حيث تصدّر الأردنيون برصيد عشر نقاط. فوز وابتعاد بالصدارة وضع الأنصاريين تحت الضغط أكثر في مواجهة العمانيين القادمين الى بيروت للثأر من الخسارة ذهاباً 0 - 2 والحفاظ على آمال التأهّل الى نصف النهائي.

يحتاج الأنصار الى الفوز بنتيجة كبيرة في عمّان كي يتأهل الى نصف النهائي


وفي ظل الحالة التصاعدية التي يمر بها الأنصار منذ تسلّم المدرب التشيكي فرانز ستراكا مهمة التدريب، عاد الأمل الى جمهور الأنصار الذي حضر بما يقارب أربعة آلاف مشجع لدعم الفريق في آخر ساحة كروية تنافسية له هذا الموسم. تشكيلة الأنصار افتقدت الغيني أبو بكر كامارا الموقوف لنيله الإنذار الأصفر الثاني، اضافة الى غياب الثنائي الدفاعي نصار نصار وعبد الفتاح عاشور بداعي الإصابة. غيابات تركت علامات استفهام حول خط الدفاع. لكن مع وجود حسين ابراهيم وأدائه العالي في الآونة الأخيرة، إضافة الى خبرة القائد معتز الجنيدي وزميله السوري ثائر كروما، بدا خط الظهر أنه بحالة مقبولة دفاعياً. مقبولة وليست جيدة، في ظل الفرص العديدة التي سنحت للعمانيين الذين خطفوا هدفاً مبكراً عبر هوغو مارتينيز، ما لبث أن عادله كروما من كرة ساقطة خطفها المدافع السوري معيداً المباراة الى النقطة الصفر.
أداء الأنصار في الشوط الأول لم يكن جيداً في ظل السيطرة العمانية والضياع الأنصاري. أمرٌ عالجه المدرب ستراكا بين الشوطين مع تبديلات وتعليمات رفعت مستوى الأنصار الذي تحرك بقوة عبر السنغالي الحاج ماليك، والى جانبه علاء الباب، ومن خلفهما العقل المفكر عباس عطوي «أونيكا»، الذي يقدم أداءً ممتازاً هذا الموسم. أما مهمة «القتال» في أرض الملعب فكانت لبلال نجدي وحسن شعيتو «شبريكو»، فنجح الأنصاريون في تفادي الخسارة، وذلك بسبب سوء حظ كبير لدى العمانيين و«عدم وجود رأس حربة قادر على التسجيل»، كما قال مدرب الفريق السوري حسام السيد بعد المباراة. في الواقع، ظفار كان قادراً على الخروج بنتيجة كبيرة لو ترجم الفرص التي سنحت له وتصدى لها الحارس ربيع الكاخي، اضافة الى رعونة المهاجمين.
ختام اليوم الآسيوي حصر بطاقة التأهّل بين الأنصار والفيصلي مع أفضلية للأردنيين، حيث يحتاج الأنصار الى الفوز 3 - 0 في عمّان في 23 الجاري. وان كانت مهمة غير مستحيلة، إلا أنها صعبة جداً، حيث يلعب الأنصار خارج أرضه ومع فريق استعاد أربعة لاعبين جرى رفع الإيقاف عنهم من قبل الفيفا، لكنه سيفتقد لاعبه السنغالي دومينيك مندي الذي نال الإنذار الثاني المتراكم وسيغيب عن الجولة الأخيرة.