انهزم في مواجهته ضمن فترة الانتقالات الصيفيّة الأخيرة من ميلان، مينو رايولا، عرّاب وكلاء اللاعبين. الهولندي ــ الإيطالي كان «يتحكّم» بدوناروما حارس المرمى الإيطالي الشاب كسلعة بين يديه، محاولاً إخراجه من النادي الذي أطلقه إلى النجومية، باتجّاه نادي «السيدة العجوز». الأخير كان يطمح للحصول على خدمات «جانلويجي الصّغير» كمعوّض أوّل لجانلويجي الآخر، بوفون. انكسرت شوكة رايولا أمام إصرار المديرين الرياضيين لنادي «الروسونيري» ميريابيلي وفاسوني. استقرّ دوناروما في ناديه المحبب في النهاية، لكن بعد أن سمع من مدرّجات هذا النادي عبارات أثّرت فيه على غرار «الخائن» و«لاعب الأموال»، حيث انهار باكياّ في إحدى اللقاءات على كتف قائد ميلان الحالي ومدافع اليوفي السّابق، بونوتشي.

يشعل اليوم رايولا الفتيل من جديد، وفي قضيّة قديمة، تعود أصداؤها سبع سنوات إلى الوراء. تحديداً في أواخر عام 2011، حين خرج زلاتان إبراهيموفيتش (أحد النجوم الذين بحوزة رايولا) من أسوار «القلعة الكاتالونية» بعد اضطرابات حدثت بين النجم السويدي ومدرّب برشلونة في ذلك الوقت، بيب غوارديولا. على الورق، لا يمكن أياً منّا أن يعلم سبب استبعاد بيب لزلاتان من مخططاته في تلك الفترة، على رغم أن إبرا قد جاء في الوقت الذي كان بيب مدرّباً للفريق الكتالوني، أي أن مجيء المهاجم السويدي لم يكن غصباً بل كان بموافقة المدرب.
رايولاً وفي تصريحاته الأخيرة لصحيفة «ميرور» البريطانية قال: «كمدرب، فإن بيب غوارديولا رائع، لكن كشخص هو كالصّفر، إنه جبان وكلب، إنه كاهن كلاسيكي، في حال حصد مانشستر سيتي لقب دوري الأبطال هذا الموسم فسيؤكد غوارديولا أنه مدرب جيد، لكنني سأكره ذلك من دون شك»، مرجعاً إلى الأذهان حادثة بيب مع إبراهيموفيتش قائلاً: «ذهبت لمواجهته في النفق المؤدي إلى غرف الملابس في ملعب ويمبلي، لكن الرئيس التنفيذي لنادي ميلان حينها غالياني أوقفني، لقد كان محظوظاً، طلب من زلاتان أن يذهب إليه عند مواجهة أي مشكلة، لكنه تجاهله بعد ذلك، ولم يشركه في المباريات ولم يلق التحية عليه حتى، لقد حصل الأمر عينه مع البرازيلي ماكسويل، طلبت حينها من زلاتان أن يركن سيارته في المكان المخصص لبيب». تصريحات «رئيس مافيا وكلاء اللاعبين» رايولا تؤكّد لنا مدى الكراهيّة التي يكنّها الإيطالي الهولندي لبيب غوارديولا. وتؤكد أيضاً، «وزنه الثقيل».
بعد تصريحات رايولا الأخيرة خرج بيب عن صمته. وكان الرّد غريباً ومستفزاً في الوقت ذاته، ففي المؤتمر الصحافي الذي عقد قبل يوم من مباراة «الديربي» بين قطبي مانشستر، أشعلها بدوره من جديد، مفصحاً عن رغبة كانت لدى رايولا بأن يعرض عليه لاعبين من مانشستر يونايتد، وهم كل من هنيرك مخيتاريان وبول بوغبا خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة في كانون الثاني الماضي. حيث قال بيب: «لماذا؟ لماذا عرض علينا إن كنا مهتمين بشراء مختاريان وبول بوغبا لكي يلعبا معنا. عليه أن يحمي لاعبيه، لذلك عليه أن يعرف أنه لا يمكنه عرض اللاعبين عليّ، فأنا سيئ. ومقارنتي بالكلاب أمر سيئ، عليه أن يحترم الكلاب». أشار بيب إلى وجود الكثير من الأعداء من حوله، خصوصاً وكلاء لاعبين. بعد الرّد، لم يكن أمام رايولا سوى أن يخرج للإعلام من جديد وأن يكذّب ما قاله بيب عنه، مشيراً إلى عدم حديثه مع غوارديولا، مؤكداً أنه لن يتكلم مع بيب في أمور تتعلّق بلاعبيه. الجدير بالذكر أن مينو رايولا لم ينف ما قاله مدرب فريق «البلو مون» عن بوغبا ومخيتاريان، حيث قال: «لم أتحدث أبداً مع غوارديولا. لن أتحدث معه أبداً حول لاعبيّ، سوف أتحدث إلى مانشستر سيتي، هم نادٍ مدهش مع مدرب مدهش».
بعد المشادة الكلاميّة التي حدثت بين نجمي الصحافة الإنكليزية في الأيام الأخيرة، لا بدّ من أن يدخل على الخط شخص لطالما لفت الأنظار في تصريحاته «المستفزة»، كان آخرها الحرب الكلامية التي خاضها مع مدرب تشلسي الإيطالي أنطونيو كونتي. مورينيو الذي أخرج هينريك مختاريان من حساباته، يبدي رأيه بما حدث بين رايولا وبيب قائلاً في مقال نشرته صحيفة «ذا صن»: «بيب قال شيئاً، ورايولا نفاه، أحدهما يقول الحقيقة وآخر يكذب، لست مهتماً بمن هو الصّادق ومن هو الكاذب». هذا مورينيو وهذه هي طريقته. إضافة إلى «مو»، كان لبول بوغبا مداخلة صغيرة على ما يحدث ناشراً بدوره صورة له على مواقع التواصل الإجتماعي (تويتر وإنستغرام) واضعاً يده على أذنه مغرّداً: «ماذا تقول؟»، مشيراً إلى ما قاله بيب في الأيام الأخيرة عنه. هذا وقد سجّل نجم خط وسط مانشستر يونايتد هدفين في مباراة «الديربي» الأخيرة التي فاز بها نادي الشياطين الحمر على «السيتيزنس» بثلاثية مقابل هدفين. احتفل بالهدفين بوغبا بالطريقة ذاتها في الصورة التي نشرها على «تويتر» ، مؤجّلاً بذلك حفل تتويج «السيتي» بلقب الدوري.