هذه ليست ملاعب!

قبل سنتين طرح رئيس نادي السلام زغرتا الأب اسطفان فرنجية خلال اجتماع الأندية الذي أقامه رئيس نادي النبي شيت أحمد الموسوي فكرة تنظيم الأندية لمبارياتها. حينها اعترض أمين سر نادي النجمة سعد الدين عيتاني على الفكرة انطلاقاً من عدم قدرة الأندية على القيام بهذه المهمة ما لم يكن هناك دعم من القوى الأمنية، خصوصاً على صعيد ضبط الجمهور. لكن الفكرة عادت لتطرح في جلسات خاصة بين الأندية بانتظار أن يتم وضعها موضع التنفيذ. فتنظيم المباريات من قبل الأندية، خصوصاً الأندية الجماهيرية أو الأندية التي تملك ملاعب تستضيف مباريات فريقها عليها كالسلام والإخاء والتضامن صور والنبي شيت، يجعل هذه الأندية ــ نظرياً ــ تستفيد من ريع الإعلانات التي ستضعها في الملعب، إضافة إلى أن الأبواب ستكون مضبوطة أكثر حيث أن النادي سيكون مسؤولاً عنها، أما في الواقع، فهذه ليست ملاعب مؤهلة لتستضيف شيئاً، ومن مسؤولية الاتحاد، ومن خلفه الدولة، تأمين بنية تحتية لائقة ومساعدة اللعبة ومراقبة المصاريف.

القاء اللوم على الجمهور!
يقول الأب فرنجية في اتصال مع «الأخبار» إن هذا يتوقف على كل ناد ومدى قدرته على ضبط الجمهور. فصاحب الفكرة يرى أن تنظيم المباريات من قبل الأندية له أكثر من فائدة أولها القدرة على رفع سعر البطاقة وتأمين مداخيل أكثر للنادي. «أنا أريد أن تكون سعر البطاقة 15 ألف ليرة لمباريات جمهوري ولست مجبراً على الخضوع لتسعيرة تراعي أندية أخرى». فبالنسبة للأب فرنجية «رفع سعر البطاقة يؤمّن مدخولاً أكبر من جهة ويرفع من مستوى الجمهور من جهة أخرى». وهذا طرح، بالمبدأ، ضدّ جمهور اللعبة، وليس في مصلحته. مدير نادي الأنصار بلال فراج ضد الفكرة. والسبب الأول، برأيه، هو لأن «الأندية الكبيرة لا تملك ملاعب خاصة قادرة على استضافة مبارياتها، فالأنصار على سبيل المثال كل يوم على ملعب. مرة في المدينة ومرة في صيدا وأخرى في بحمدون أو طرابلس». السبب الثاني هو نظام ريع المباريات الذي يعود للنادي المضيف وتضاربه مع قرارت بإيقاف الجمهور كما حصل هذا الأسبوع في لقاء النجمة والعهد. في النجمة المعادلة قائمة على عنصرين: الأمن والحكام. فبالنسبة لأمين سر نادي النجمة سعد الدين عيتاني لا يمكن تنظيم المباريات من قبل الأندية إلا إذا توافرت حماية أمنية صحيحة من جهة وأداء تحكيمي جيد. «القصة ليست عدم القدرة على التنظيم إدارياً ولوجستياً، بل في عدم القدرة على تأمين الحماية للمنظمين. وطالما أن الأمن غير ممسوك في الملاعب لا يمكن الأندية تنظيم المباريات وضبط جماهيريها، خصوصاً للأندية الكبيرة وتحديداً للنجمة».