سيتولى كوفاتش تدريب الفريق البافاري الكبير، بدءاً من الموسم المقبل، خلفاً للكبير يوب هاينكس، الذي سيترك الفريق بعد حلوله بديلاً للإيطالي كارلو انشيلوتي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. صار هذا معروفاً. وصار معروفاً أيضاً، أن مدينة ميونخ، تنتظر عودة كبيرة للبايرن، أمام ريال مدريد، في مباراة العودة التي ستقام الثلاثاء في أرض الخصم، بحيث يتوجب على اللاعبين تقديم نهاية موسم «لائقة» باسم المدرب الكبير. ويبدو، أن الفريق البافاري، لم يتأثر بصدمة «آليانز أرينا». ورغم أنه توج باللقب السادس توالياً، رفض منح هدية لمدربه المستقبلي الكرواتي نيكو كوفاتش، وأسقط بتشكيلة احتياطية ضيفه اينتراخت فرانفكورت 4 ــ1، السبت في المرحلة 32 من الدوري الألماني في كرة القدم، التي شهدت هبوط كولن إلى الدرجة الثانية.

وكان بايرن قد حسم قبل أسابيع لقبه في البوندسليغا، ووصل إلى نهائي الكأس المحلية لمواجهة فرانكفورت بالذات، لكن طريقه إلى تكرار إنجاز الثلاثية التاريخية التي أحرزها بقيادة مدربه الحالي هاينكس عبر إضافة لقب دوري أبطال أوروبا لم يعد مفروشاً بالورود، وتنتظره مباراة صعبة في مدريد. في أية حال، هاينكس يدرك هذه الصعوبة، وقد أراح هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، لاعب الوسط الكولومبي خاميس رودريغيز، والمهاجم توماس مولر، كما غاب الهولندي ارين روبن والمدافع جيروم بواتنغ المصابين في مباراة ريال وقبلهما التشيلي ارتورو فيدال، والفرنسي فرانك ريبيري. وشارك ضدّ فرانكفورت، لاعبون صغار، هم المدافع الشاب لارس لوكاس ماي (18 عاماً)، لاعب الوسط الذي افتتح التسجيل نيكلاس دورش (20 عاماً)، والكوسوفي ميريتان شعباني (19 عاماً) وفرانك ايفينا (17 عاماً). وهذه أصغر تشكيلة أساسية لبايرن في الدوري منذ 1971.

أراح هاينكس هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي ولاعب الوسط الكولومبي خاميس رودريغيز والمهاجم توماس مولر


وبرر هاينكس ذلك بالقول: «الظروف الخاصة تستدعي تدابير خاصة، لذلك دفعت بأربعة لاعبين من مركز التكوين. تشكيلة فريقي فرضتها مباراة الثلاثاء تماماً». ذلك رغم أن النتائج جاءت إيجابية، وبرهنت أن مستقبل بايرن ليس بخطر، خاصةً بعد كثرة الحديث عن هذا الأمر، في ضوء اعتزال عدد كبير من اللاعبين «التاريخيين» للفريق أخيراً، وفي مقدمتهم روبن وريبيري. وكان لافتاً، أنه وفي نهاية المباراة، قضى الظهير المخضرم البرازيليي رافينيا، الذي ارتكب خطأ فادحاً في مواجهة ريال، على آمال فرانكفورت بتسجيله الهدف الثالث، والأول له هذا الموسم في الدوري، بعد انطلاقة سريعة على الجهة اليمنى، إلا أن ذلك لم «يشفع» له عند كثير من مناصري ميونخ، عن الخطأ الكبير والذي أدى إلى تسجيل أسنسيو الهدف الثاني في ذهاب دوري الأبطال.
أما شالكه الثاني، والباحث عن ضمان تأهله إلى دوري الأبطال، فلا يملك «النفس الطويل» الذي يحظى به البايرن. وأهدر نقطتين ثمينتين بتعادله مع ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 1ــ 1 أمام 62 ألف متفرج على ملعب «فلتنس أرينا»، ما عزز من حظوظ دورتموند باحتلال المركز الثاني خلف بايرن، في نهاية الموسم، كما درجت العادة في السنوات الأخيرة.



«كولن»... نزولاً وصعوداً!


أصبح كولن أول الهابطين إلى الدرجة الثانية، بخسارته أمام مضيفه فرايبورغ 2ــ 3، ليكون سادس هبوط له إلى الدرجة الثانية في السنوات العشرين الأخيرة، بينما أجّل هامبورغ وصيف القاع هبوطه للمرة الأولى في تاريخ البوندسليغا (منذ 1963) بعد فوزه على مضيفه فولفسبورغ 3ــ 1. وأصبح هامبورغ قريباً من النجاة، وهذه هي حاله في السنوات الأخيرة، عندما ينتظر اللحظات الأخيرة من الموسم، وينجو في النهاية!


المباريات الأوروبية

اليوفي ينجو وامبولي يصعد


نجا يوفنتوس من خسارة محققة أمام انتر، الذي لعب بعشرة لاعبين، بعد طرد لاعب الارتكاز الاوروغوياني ماتياس فيشينو في الدقيقة 15. وبمعزل عن أن حادثة الطرد أثارت سجالاً، إلا أن ذلك لم يغيّر شيئاً، فبعد دقيقتين من خروج فيشينو، سجّل دوغلاس كوستا. لكن انتر قلب الطاولة، فعادل عبر الأرجنتيني ماورو ايكاردي ثم تقدم بهدف عكسي من أندريا بارزالي قبل 25 دقيقة على نهاية الوقت. وفي وقت كان انتر في طريقه إلى إسداء خدمة نادرة لنابولي، سجل يوفنتوس هدفين متأخرين عبر الكولومبي خوان كوادرادو (87) والأرجنتيني غونزالو هيغواين (89). وفيما يخوض يوفنتوس، مباراة أخرى صعبة خارج ملعبه عندما يحل على روما في المرحلة قبل الأخيرة، انفرد الأخير بالمركز الثالث المؤدي إلى دوري أبطال أوروبا، رافعاً رصيده إلى 70 نقطة، بعد فوزٍ عريض على كييفو. كذلك، ضمن امبولي، الفريق الثاني في توسكانا، صعوده إلى مصاف الدرجة الأولى بعد تعادله مع نوفارا 1-1 في المرحلة الثامنة والثلاثين من بطولة الدرجة. ويليه في الترتيب بارما وباليرمو، الفريق الأول في صقلية.

هل يكسر صلاح الرقم التاريخي؟


سقط ليفربول المتألق أوروبياً في «فخ» التعادل السلبي مع ضيفه ستوك سيتي، وبتعادله مع ستوك فشل في انتزاع المركز الثاني من مانشستر يونايتد. وتجدّد الحديث عن مشكلة كلوب وليفربول أمام «الفرق الصغيرة». وكان نجم ليفربول محمد صلاح يأمل في رفع رصيده إلى 32 هدفاً لينفرد بالرقم القياسي المسجل خلال موسم من 38 مباراة، والذي يتشاركه مع الأوروغوياني لويس سواريز (موسم 2013-2014 مع ليفربول) والبرتغالي كريستيانو رونالدو (2007-2008 مع مانشستر يونايتد) وألن شيرر (1995-1996) مع بلاكبيرن روفرز، لكن الأمل ما زال قائماً بكسر هذا الرقم. وصبّت نتيجة ليفربول في مصلحة تشلسي بطل الموسم الماضي الذي يرفع رصيده في المركز الخامس الى 66 نقطة بفوزه على مضيفه سوانسي سيتي، فعزز بالتالي فرصته في إمكان حجز أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. إلى ذلك، يخوض تشلسي أيضا نهائي إنكلترا ضد مانشستر يونايتد في 19 أيار/مايو على ملعب ويمبلي.

زيدان متحمس قبل الموقعة


بعد عودته من ميونيخ بفوزٍ مهم على بايرن 2-1 وقطعه شوطاً كبيراً نحو النهائي الثالث توالياً في البطولة القارية، أراح زين الدين زيدان أساسييه وتخطى ضيفه ليغانيس المتواضع 2-1، السبت في المرحلة 35 من الدوري الإسباني في كرة القدم، قبل مباراته المنتظرة الثلاثاء ضد بايرن ميونيخ الألماني في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. ولعب الحارس كيكيو كاسيا، المدافع خيسوس فاييخو، المغربي اشرف حكيمي، الفرنسي تيو هرنانديز، ماركوس ليورنتي، داني سيبايوس وبورخا مايورال، فيما تراجع البرازيلي كاسيميرو من خط الوسط الى الدفاع. وقال زيدان بعد اللقاء إنه «سعيد للغاية من سلوك لاعبي الفريق مع 10 تغييرات على التشكيلة الأساسية»، وبدا متحمساً لمباراة العودة في الشامبيونز ليغ. وفي مباراة أخرى، تعادل اسبانيول الخامس عشر مع لاس بالماس الذي هبط إلى الدرجة الثانية 1-1.

ليون ومرسيليا من أجل أوروبا


بعدما «حسم» باريس سان جرمان اللقب الفرنسي، انحسرت المنافسة هناك على الوصافة والمراكز الأوروبية. هكذا، انتزع ليون وصافة الدوري الفرنسي لكرة القدم من موناكو بطل الموسم الماضي بفوزه على ضيفه نانت 2 ــ صفر السبت في المرحلة الخامسة والثلاثين. وسجل الهدفين الهولندي ممفيس ديباي، والبوركيني برتران تراوري، علماً أن هذا الفوز هو السابع توالياً لليون، فرفع رصيده الى 72 نقطة، بفارق 18 نقطة خلف باريس سان جرمان المتوج باللقب، وبات يتقدم بنقطة واحدة على موناكو الذي تراجع الى المركز الثالث بتعادله مع ضيفه أميان الثالث عشر سلباً. ويلقى ليون مطاردة شرسة من مرسيليا، الذي بدوره قطع شوطاً كبيراً للوصول إلى نهائي «الدوري الأوروبي». ويشارك الأول والثاني في بطولة فرنسا في دوري أبطال أوروبا مباشرة، بينما يخوض الثالث الدور التمهيدي الثالث من المسابقة القارية. لكن مرسيليا بإمكانه المشاركة مباشرةً في حال فوزه بالدوري الأوروبي.