شارك في مونديال 1986، 1990، و1994 أيضاً

سجل في كأس العالم 1990 ثلاثة أهداف
لعب بعد مونديال إيطاليا 10 أعوام وسجّل 5 أهداف بعدها

ملعب «أولمبيكو» في العاصمة الإيطالية روما. 8 تموز 1990. أندرياس بريمه يأخذ الكرة ويضعها في المكان المخصص لتنفيذ ركلات الجزاء. إنها الدقيقة 85. العالم يحبس أنفاسه، والقلوب تدق من برلين إلى بوينس أيرس. دييغو أرماندو مارادونا على أرض الملعب يترقّب. بريمه يخطو خط
وات واثقة ويسدد الكرة في زاوية المرمى بعيداً من متناول سيرجيو غويكوتشيا. يفشل الحارس الأرجنتيني هذه المرة على عكس تصديه لركلتي ترجيح الإيطاليَين روبرتو دونادوني وألدو سيرينا في نصف النهائي: ألمانيا بطل للعالم.
يعتبر كثيرون أن النجم لوثر ماتيوس هو من قاد «المانشافت» للقب الغالي بعد غياب طويل عام 1990 وهذا صحيح. ماتيوس أبدع حينها ونال بعد المونديال جائزة الكرة الذهبية. لكن هذا لا يمنع من أن بريمه أدّى مونديالاً رائعاً، لا بل خيالياً. الدور الذي لعبه في مركز الظهير الأيسر الذي برع فيه خلال مسيرته كان كبيراً. كان لاعب إنتر ميلانو الإيطالي السابق متميّزاً في الجانبين الدفاعي والهجومي. لم يكن سريعاً، لكنه كان يتمتع بذكاء وصفات القائد وبقدرات بدنية عالية وميزة في التسجيل وصناعة الأهداف. يمكن القول إنه ظهير أيسر متكامل وأحد أفضل المدافعين الذين أنجبتهم ألمانيا. إضافة لكل ذلك، كان لافتاً فيه أنه يسدد ركلات الجزاء بالقدم اليمنى والركلات الحرة بالقدم اليسرى. تلك كانت علامته الفارقة.
فعالية بريمه خلال ذلك المونديال، الذي ضم أفضل النجوم في المنتخبات الكبرى، لم تتوقف على هدفه في النهائي، إذ إنه سجل أيضاً هدف بلاده الوحيد في نصف النهائي أمام إنكلترا بول غاسكوين وغاري لينيكير وعاد وسجل إحدى ركلات الترجيح في المباراة ذاتها، الأولى تحديداً، كما أنه قاد «المانشافت» لتخطي عقبة هولندا فان باستن ورود غوليت وفرانك رايكارد في الدور الثاني بتسديدة رائعة بعد أن كان يورغن كلينسمان قد افتتح التسجيل.
هكذا، فقد كان بريمه بطل انتصارات ألمانيا في الأدوار الإقصائية باستثناء المباراة أمام تشيكوسلوفاكيا في ربع النهائي التي سجل فيها ماتيوس هدف الفوز الوحيد. يكفي القول إن بريمه سجل العدد الذي سجله كل من مهاجمَي المنتخب الكبيران كلينسمان ورودي فولر وأقل بهدف من ماتيوس، لكنه تفوّق عليهم بصناعته 3 أهداف. لذا يمكن القول إن مونديال 1990 شكّل من دون شك أبرز محطة لبريمه في الملاعب.




ما يجعلني أفكر في كأس العالم أكثر من أي شيء آخر، هو ما حدث في 2002. لم يتوقع أحد أن فريقنا سيصل إلى النهائي ضدّ البرازيل. يجب أن نتذكر ذلك الصيف جيداً.
(أنجيلا ميركل)