بعد إحرازه لقب مونديال 1970، انتظر منتخب البرازيل 24 عاماً لإحراز اللقب العالمي مجدداً في مونديال 1994. في عام 70، كان بيليه البطل، أما في عام 94 فكان روماريو البطل. روماريو لعب الدور الأبرز في تتويج «السيليساو» بكأس العالم بعدما شارك لدقائق معدودة في مونديال 1990 بسبب مشاكل بدنية كان يعاني منها. صحيح أن منتخب 94 كان يضم بيبيتو ودونغا وبرانكو ومازينيو وغيرهم، إلا أنه كان لروماريو نكهة خاصة. كان الساحر صاحب المهارات والسرعة والقدرة الفائقة على مراوغة الدفاعات. كان «ثعلب» منطقة الجزاء ومن نوعية المهاجمين الذين لا يمكن تركهم ويصعب إيقافهم. فرانكو باريزي مدافع إيطاليا فعل ذلك في النهائي، أما غير ذلك فإن روماريو أسقط جميع خصومه وتوَّج موندياله بخمسة أهداف، أهمها في مرمى السويد في نصف النهائي في الدقيقة 80، والأهم أنه حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة ثم نال جائزة أفضل لاعب في العالم وأصبح أول برازيلي يحرزها بعد انطلاقها عام 1991.

روماريو سيكتفي بإنجازه المونديالي في نسخة 1994، ذلك أنه غاب للإصابة عن مونديال 1998 وعن مونديال 2002 بسبب خلافه مع المدرب حينها لويز فيليبي سكولاري. سينتهي لاحقاً مشوار روماريو مع الكرة بعدما كان أفضل لاعبي جيله. سيدخل معترك السياسة نائباً في البرلمان البرازيلي، ثم عضواً في مجلس الشيوخ فرئيساً لحزب «بوديموس» في ولاية ريو دي جانيرو حالياً. كما كان مشاكساً في الملعب للمدافعين وحتى للزملاء، تحوّل روماريو إلى مشاكس على المنابر وأمام وسائل الإعلام. هاجم بيليه وتنظيم كأس العالم في البرازيل عام 2014 على سبيل المثال. تحوّل روماريو من مهاجم في الملعب إلى مدافع عن حقوق الفقراء خارجه.


أرقام روماريو
1994
تميّز روماريو إلى جانب بيبيتو ومازينيو بطريقة احتفالهم بالأهداف في مونديال 94، علماً بأن علاقته قبله لم تكن جيدة مع بيبيتو
70
خاض روماريو 70 مباراة في مسيرته مع منتخب البرازيل بين عامَي 1978 و2005
55
سجل روماريو 55 هدفاً بقميص "السيليساو" في المركز الثالث في تاريخ هدافيه وراء بيليه ورونالدو