قصة روبرتو باجيو مع بطولة كأس العالم لا تشبهها قصة. بدأها ذلك الساحر الإيطالي في مونديال 1990 في بلاده. كان حينها في الـ 23 من عمره. بصمته الأولى كانت في المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام تشيكوسلوفاكيا عندما سجل هدفاً في غاية الروعة بعد انطلاقة من بعد منتصف الملعب ومراوغة للاعبَين.

في نصف النهائي، شارك باجيو بديلاً في الدقيقة 73 أمام أرجنتين دييغو مارادونا. المباراة ذهبت إلى ركلات الترجيح. سيسجل باجيو ركلته لكن "الآتزوري" سيخسر. سيكتفي بهدف ثان في مرمى إنكلترا ومركز ثالث.
مونديال 1994. باجيو حاضر مجدداً في العرس العالمي مع كرة ذهبية. نضج أكثر وجوهر نجمه أكثر. المنتخب الإيطالي سيعاني في دور المجموعات وسيتأهل بصعوبة. لم يكن باجيو مؤثراً، لكن منذ دور الـ 16 سينطلق موندياله تحديداً في الدقيقة 88 أمام نيجيريا عندما كان "الآتزوري" يقترب من توديع البطولة لكن باجيو أدرك التعادل ثم سجل هدف الفوز بعد التمديد. ثم عاد للتسجيل في ربع النهائي أمام إسبانيا ورفع غلّته في نصف النهائي إلى هدفين أمام بلغاريا. اقترب باجيو من احتضان كأس العالم. بقي أمامه عقبة البرازيل. لكنها ركلات الترجيح مجدداً أنهت الحلم. الركلة التي أهدرها باجيو نفسه خلّدها تاريخ البطولة.
سيحمل باجيو حلمه إلى مونديال 1998. أصبح في الـ 31 من عمره. سجل هدفين في دور المجموعات أمام تشيلي والنمسا، فضلاً عن صناعته مثلهما وتقديمه لقطات ساحرة. في ربع النهائي، تواجهت إيطاليا مع البلد المضيف فرنسا. لاحت الفرصة أمام باجيو ليحسم المباراة بعد تمديدها بكرة "على الطائر" لكنها مرّت على مقربة من مرمى فابيان بارتيز. إنها ركلات الترجيح مجدداً، لكن "الثالثة لم تكن ثابتة". ودّع باجيو كأس العالم. انتهت رحلته المونديالية بحسرة ما بعدها حسرة.

أرقام

- سجل روبرتو باجيو 9 أهداف في مشواره في كأس العالم في 3 مونديالات
- لم يستدع المدرب جيوفاني تراباتوني باجيو للمشاركة في مونديال 2002 رغم الاحتجاجات في الشارع الإيطالي
- خاض باجيو 56 مباراة مع منتخب إيطاليا بين عامَي 1988 و2004 سجل خلالها 27 هدفاً