يعتبر المواطنون في كاتالونيا أنهم محتلون من طرف إسبانيا بعد صلح «البرانس» الذي وقّعته إسبانيا مع فرنسا في أعقاب حربهم التي استمرت منذ عام 1635 حتى عام 1659. فقدت كاتالونيا استقلالها السياسي عام 1714 بعدما ضمها قسراً الملك الإسباني فيليب الخامس، ومنذ ذلك لم يتوقف أبناء الإقليم عن محاولة الاستقلال. ودارت حرب أهلية في ثلاثينيات القرن الماضي بين الحكومة الجمهورية وحليفتها الكاتالونية، وجيش فرانكو، والتي هُزم فيها التحالف المركزي الكاتالوني، ومارس جيش فرانكو تنكيلاً وقمعاً واضطهاداً للهوية الكاتالونية، فَمُنعت اللغة الكاتالونية من اعتبارها لغة رسمية، كما مُنع تدريسها في المدارس، الأمر الذي أدى إلى نمو النزعة الاستقلالية لدى الشعب الكاتالوني، إضافة إلى قوة برشلونة الاقتصادية لاحقاً، في موازاة نمو النزعات الانفصالية في أوروبا أخيراً بعد البريكست الإنكليزي. وفي إسبانيا، تمثل مباراة ريال مدريد وبرشلونة هذا الصراع الجغرافي، السياسي والاقتصادي فوق أرضية المستطيل الأخضر. لعب العديد من اللاعبين الكاتالان مع منتخب إسبانيا وساهموا في تحقيقه للبطولات، ويبقى السؤال ماذا لو لعبت إسبانيا بدون كاتالونيا؟ ماذا لو كانت الأخيرة مستقلة؟


منع جماهير برشلونة من المباريات
تدخلت قوات الشرطة لمنع إقامة الاستفتاء الخاص باستقلال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، ومنعت على أثرها جماهير برشلونة من الدخول إلى ملعب «الكامب نو» في الجولة السابعة من مسابقة الدوري الإسباني. وكانت السلطات الإسبانية تخشى انتقال الأحداث السياسية إلى داخل الملعب.

بطولات إسبانيا
المركز الأول في كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 (6 لاعبين من كاتالونيا)
المركز الأول في بطولة أمم أوروبا إسبانيا 1964، سويسرا والنمسا 2008، أوكرانيا وبولندا 2012

لماذا تتمسك إسبانيا بالإقليم:
يقع إقليم كاتالونيا شمال شرق إسبانيا، ويحده من الشمال فرنسا وأندورا، ومن الشرق البحر المتوسط، وتبلغ مساحة الإقليم 32 ألف كيلومتر مربع، وهو يشكل 6 بالمئة من مساحة إسبانيا
يبلغ عدد سكانه 7.5 ملايين نسمة.
تعد مدينة برشلونة عاصمة الإقليم
تنتج كاتالونيا أكثر من 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا
مرافئ كاتالونيا تصدر 25 بالمئة من صادرات إسبانيا
يقوم الإقليم بتحويل مبالغ مالية إلى الحكومة المركزية الإسبانية تفوق الـ ٢٠ مليار يورو سنوياً، وهي الضريبة التي تفرضها الحكومة الإسبانية على الإقليم والمقدرة بـ 10% من الناتج المحلي. في المقابل، لا يوجد مردود من ناحية الخدمات.