يزخر المنتخب البلجيكي في مونديال روسيا بالعديد من النجوم، يأتي في مقدمهم كيفن دي بروين وإيدين هازارد. لكن الحال كان مختلفاً في «الزمن الجميل» للكرة. كان النجوم قلة. يُعدّون على أصابع اليدين. لكن اللاعب الأسطوري للكرة البلجيكية يعود إلى ذلك الزمن. من يمكن أن ينسى إنزو شيفو؟ هو الساحر البلجيكي صاحب اللمسة اللاتينية. كان القميص رقم 10 يليق به. كان صانع ألعاب بامتياز. كل مواصفات هذا المركز كانت فيه، من التقنية إلى المهارة والرؤية الثاقبة.

في مونديال 1986، في المكسيك، كانت البداية وأحلى حكاية. دخل شيفو البطولة يافعاً بسن 20 عاماً وخرج منها نجماً. تألق في تلك البطولة، وما أدراك ما تلك التي كان فيها دييغو أرماندو مارادونا. مع شيفو وصلت بلجيكا إلى أعلى مراتبها المونديالية بالتأهل إلى نصف النهائي بعد تخطي «الماتادور» الإسباني في ربع النهائي. لولا مارادونا لكان المجد أكبر، إذ خسرت بلجيكا أمام الأرجنتين قبل المحطة النهائية في ملعب «الآزتيك» الشهير. في نهاية تلك البطولة كان مارادونا بطلاً وأفضل لاعب، وشيفو رابعاً وأفضل لاعب شاب. إنجاز كبير لفتى بلجيكا.
في مونديال 1990 كانت «بلجيكا شيفو» قريبة من تكرار الحكاية، لكن هدفاً قبل دقائق من الوصول إلى ركلات الترجيح أمام إنكلترا في دور الـ 16 وضع نقطة النهاية.
المشهد ذاته عاشه شيفو في مونديال 1994 في دور الـ 16، لكن بالخسارة بصعوبة أمام ألمانيا 2-3، ثم كان مونديال 1998 الأخير في مسيرة أيقونة بلجيكا. ذلك المونديال كان قاسياً على شيفو. في المباراة الأخيرة في دور المجموعات كانت بلجيكا تحتاج للفوز على كوريا الجنوبية للعبور إلى دور الـ 16، لكن المدرب جورج ليكينز فاجأ الجميع باستبدال شيفو رغم دوره البارز، وسط اعتراض الأخير وسخط الجماهير. كان شيفو، بالتأكيد، يستحق نهاية مونديالية أفضل.