عندما تذكر كرة القدم الرومانية لا بد أن تذكر سريعاً جورجي هاجي. الكرة الرومانية وهاجي مرادفان. هذا النجم الكبير هو من أوصل منتخب بلاده إلى «المجد الكروي». مجد على قياس رومانيا طبعاً. هاجي شارك في 3 بطولات كأس العالم أعوام 1990 و1994 و1998. لكن مشاركته في مونديال 94 كانت الأكثر تميّزاً والعلامة الفارقة في مسيرته الكروية. في تلك البطولة، كان قد وصل هاجي إلى قمة مستواه ونضجه الكروي. دخل المونديال بلقب «مارادونا البلقان». كان فيه الكثير من دييغو. كان ساحراً بقدمه اليسرى، بمراوغاته، وتسديداته، ورؤيته الثاقبة في الملعب.

في ذلك المونديال، صنع هاجي تاريخ بلاده. أوصل المنتخب الروماني إلى ربع النهائي. لا تزال المباراة التي أطاح فيها هاجي ورفاقه بالأرجنتين في دور الـ 16 ماثلة في الأذهان بالفوز التاريخي 3-2 عندما سجّل هدفاً وصنع آخر. بالمجمل، سجل 3 أهداف وصنع 4 في تلك النسخة التي كان أحد نجومها واختير في تشكيلتها المثالية إلى جانب أساطير على غرار البرازيلي روماريو والإيطالي روبرتو باجيو. يكفي كمثل لتألقه في ذلك المونديال هدفه الفائق الروعة في دور المجموعات أمام كولومبيا عندما لمح الحارس أوسكار كوردوبا متقدماً قليلاً عن مرماه فسدد الكرة من فوقه من مسافة 30 متراً رغم أنه (هاجي) كان على الجهة اليسرى.
لكن فرحة هاجي لم تكتمل في تلك البطولة، إذ إن رومانيا فشلت في التأهل إلى نصف النهائي بعد خسارتها بصعوبة بركلات الترجيح أمام السويد في ربع النهائي رغم أنه نجح في تسجيل ركلته. بعد مونديال 1994 بأشهر قليلة حلّ هاجي في المركز الرابع في ترتيب جائزة «فرانس فوتبول». لن تنسى رومانيا «مارادونها».