يعيش المنتخب الألماني حالياً حقبة مميزة بقيادة مدربه يواكيم لوف الذي يشرف عليه منذ عام 2006 وقاده للتتويج بلقب مونديال 2014 والمركز الثالث في مونديال 2010 والمركز الثاني في كأس أوروبا 2008، لكن الفترة الذهبية للمانشافت مع المدربين تعود إلى حقبة هيلموت شون. اسم كبير عرفته ألمانيا في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. نحن نحكي هنا عن زمن أساطير الكرة. خلال كل تلك الفترة، عرف شون «صاحب القبّعة المسطّحة» والطول الفارع (190 سم) شهرة واسعة. كان تلميذ المدرب الذائع الصيت الآخر للمانشافت، سيب هيربيرغر، الذي توِّج بلقب مونديال 1954 بعد الفوز الشهير على المجر وأسطورتها بوشكاش. لكن، يمكن القول، ان التلميذ تفوّق على الأستاذ. كان شون صاحب فكر تدريبي متّقد. بمجرد أن تسلم تدريب المنتخب أوصله إلى نهائي مونديال 1966 ولم يخسر إلا مرة واحدة في النهائي «المثير للجدل» بهدف جيف هورست أمام إنكلترا في «ويمبلي».

ثم كانت المحطة الثانية في مونديال 1970 حيث حلّ المانشافت في المركز الثالث بعد خسارته في نصف النهائي التاريخي في «مباراة القرن» أمام إيطاليا.
لكن «الثالثة كانت ثابتة» لشون في مونديال 1974 على الأراضي الألمانية حيث تمكن من قيادة التشكيلة الألمانية الذهبية التي ضمّت أساطير كفرانتس بكنباور وغيرد مولر وبول برايتنر وغيرهم للتتويج باللقب. ما يُسجّل حينها لشون أنه هزم هولندا يوهان كرويف ويوهان نيسكينز وأفسد خطة «الكرة الشاملة» التي اشتهر بها منتخب «الطواحين» بقيادة المدرب رينوس ميكلز.
وما بين تلك الإنجازات المونديالية لقبٌ في كأس أوروبا 1972 ومركز ثانٍ في كأس أوروبا 1976 بعد الخسارة أمام تشيكوسلوفاكيا بركلة الترجيح الشهيرة لبانينكا.
كل تلك الإنجازات كانت جديرة بأن تُدخل شون كتاب أساطير التدريب في تاريخ كأس العالم.