ولد بول في الخامس عشر من آذار/مارس سنة 1993 في منطقة لاجني سور مارن ــ فرنسا من أب غيني وأم كونغولية. الحياة في أفريقيا كانت صعبة بالنسبة إلى أهله، ما دفعهم للسفر إلى فرنسا. مباشرةً مع وصول الأبوين إلى فرنسا، ييو موريبا بوغبا (والدة بوغبا) أصبحت امرأة حاملاً لابنها الأصغر سنّاً، والذي سيكون الشغل الشاغل في المستقبل. مع ولادة بول، أصبح بإمكان العائلة أن تستقر في فرنسا من دون أي عوائق قانونية قد تتعرّض لها. قبل ولادة أغلى صفقة في تاريخ مانشستر يونايتد، كان الوالدة قد أنجبت أخوين (توأم) في غينيا، وهم كلّ من فلورنتين وماتياس (الأخوين الأكبر سناً لبول)، اللذين بقيا في أفريقيا (غينيا) في الوقت الذي سافر فيه أهلهما إلى فرنسا. علاقة بول بوغبا بوالده فاسو أونتوان لم تكن بالجيدة. الأمر مع ييو (والدته) مختلف جداً. كانت معاملة الأم لولدها الأصغر بول معاملة مميّزة. كانت ييو تميّز «آخر العنقود» في كل شيء. أحبّته وأحبّها، وحتّى يومنا هذا نلاحظ أن علاقة بول بوغبا بوالدته مميّزة جداً، خصوصاً بعد أن حجز لها مكاناً في صالة توزيع جوائز الفيفا لأفضل لاعب في العالم.


مسيرته الكروية: البداية
بدأ بوغبا مسيرته الكروية في عمر السادسة مع نادي «رواسي أونبير». سبع سنوات قضاها النجم الفرنسي ضمن صفوف «رواسي» لينضم من بعدها إلى نادي «يو أس تورسي»، حيث أصبح قائداً لفريق ما دون الـ13 سنة. انضم الشاب ذو الثلاثة عشر عاماً إلى أكاديمية «لو هافر»، مصنع المواهب، التي خرج منها عديد الأسماء المميزة في الكرة الأوروبية (رياض محرز، بوغبا، ديميتري بايت، نغولو كانتي...) . مع تميّز أدائه وتطوّر مستوى بوغبا، بدأ يستقطب أنظار كشافي كبار الفرق الأوروبية. تحديداً في 2009، قدّم نادي مانشستر يونايتد عرضاً له وصفته أكاديمية «لو هافر» بغير القانوني. قدموا لبوغبا مبلغاً مالياً بالإضافة إلى منزل يسكن فيه مع أهله مقابل توقيعه على عقد مع الشياطين الحمر. بوغبا لم يتردد في تثبيت الورقة والتوقيع عليها مقابل المغريات التي قدّمها له اليونايتد. وبالفعل أضحى بوغبا لاعباً ضمن فريق مانشستر يونايتد (الشباب) وقضى معهم فترة السنتين قبل أن ينتهي عقده ويعلن بعد ذلك مدرب الفريق التاريخي السير ألكس فرغيسون أن عقد بول قد انتهى، ويوفتوس هو الفريق المهتم به. ندم فرغسون ندماً شديداً. كانت فترة النجم الفرنسي ضمن صفوف فريق «السيدة العجوز» مفاجأة للجميع. لم يكن أكثر المتفائلين بقدرات «بوغبوم» يتوقّع منه أداءً متميّزاً ضمن أسوار «يوفنتوس ستاديوم» (سابقاً). لا يمكن لك أن تختار من بين الأهداف هدفاً تصفه بالأفضل. جميعها مميزة. صفة «بوغبوم» لم تأت عبثاً، كانت تسديدات نجم خط وسط يونايتد الحالي «صاروخية» وبعيدة المدى، وأغلبها من خارج منطقة الجزاء. للمدرّب الإيطالي أنطونيو كونتي يد في إدراج اسم «بوغبا» على لائحة أبرز اللاعبين في أوروبا. فالثقة التي منحها لبوغبا، أعطته دافعاً قوياّ لإثبات جدارته في أن يكون أحد أعمدة الفريق. فاز بوغبا مع يوفنتوس بأربعة ألقاب للدوري المحلي، بالإضافة إلى وصوله برفقة زملائه إلى نهائي دوري الأبطال. خسر اليوفي حينها أمام برشلونة الـ«MSN» بثلاثية مقابل هدف وحيد سجّله مهاجم تشيلسي الحالي ألفارو موراتا. حصد بوغبا بعد السنة الأخيرة له مع يوفنتوس مكاناً في تشكيلة الـ«فيفا» المثالية لسنة 2015 .

صفقة انتقاله إلى ناديه الأول مانشتسر يونايتد قياسيّة، إذ أصبح بعدها أغلى لاعب في العالم بصفقة وصلت إلى 105 ملايين يورو، متخطّياً غاريث بيل الذي انتقل من توتنهام إلى ريال مدريد بـ100 مليون يورو.
مركز بول بوغبا تغيّر مع انتقاله إلى اليونايتد تحت إشراف البرتغالي جوزيه مورينيو، وأصبحت طريقة لعب «الديك الفرنسي» مختلفة عمّا كانت عليه في اليوفي، وحدّت كثيراً من قدراته الهجوميّة التي كان يمتاز بها في إيطاليا.
فاز بكأس العالم (تحت الـ20 سنة) مع منتخب الديوك، محرزاً بذلك أول لقب «وطني» له، وبالإضافة إلى اللقب حاز الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة.
فاز مع يوفنتوس بأربعة ألقاب للدوري الإيطالي وكأس السوبر الإيطالي في مناسبتين.
فاز بجائزة «الفتى الذهبي» كأفضل لاعب شاب في العالم سنة 2013.
أفضل صانع ألعاب في الدوري الإيطالي موسم 2016 ــ 2017.
أفضل لاعب في بطولة «اليوروبا ليغ» مع اليونايتد 2017.
فاز مع يونايتد بكأس الرابطة الإنكليزية للمحترفين 2016 ــ 2017، بالإضافة إلى لقب الدوري الأوروبي في الموسم نفسه.

■ مع يوفنتوس 128 مباراة سجّل من خلالها بول 28 هدفاً.
■ مع مانشستر يونايتد 51 مباراة سجّل فيها 14 هدفاً.