بعد خسارتين في «الدقيقة الأخيرة» لمصر والمغرب، وخسارة كبيرة للمنتخب السعودي، يلعب الممثّل العربي الرابع، المنتخب التونسي اليوم الاثنين مباراته الأولى في كأس العالم أمام المنتخب الإنكليزي تحت شعار «الفوز» ولا شيء غير ذلك، ليكون مميّزاً عن غيره من المنتخبات العربية التي خسرت جميعها في المباراة الأولى أمام كل من الأوروغواي وإيران والمستضيفة روسيا. إلى جانب بلجيكا وبنما وإنكلترا سيكون المنتخب التونسي في مهمة صعبة في التأهل إلى الدور الثاني، إلا أن رجال المدرب الكبير نبيل معلول لديهم الثقة الكاملة في نفسهم وهذا ما شاهدناه في المباراة التحضيرية الأخيرة لـ«نسور قرطاج» أمام المنتخخب الإسباني حين انتهت المباراة بفوز منتخب «لاروخا» بهدف نظيف في الأراضي الإسبانية.

منتخب تونس في 1978 (أ ف ب )

لدى المنتخب التونسي خبر سار أيضاً بعد تأكد جاهزية كل من النجم الأول للمنتخب وهبي الخزري لاعب رين الفرنسي بالإضافة إلى علي معلول ظهير نادي الأهلي المصري الذي يعتبر من أهم العناصر في التشكيلة التونسية من الناحية الدفاعية والهجومية. بينما سيفتقد «التوانسة» إلى نجمهم يوسف المساكني الذي تعرّض لإصابة أبعدته عن المشاركة في البطولة. الأخير وجّه الاتحاد التونسي له دعوة لحضور المباراة في فولغوغراد ليكون حاضراً ومسانداً لمنتخب بلاده. كثير من الأمور تدعو للتفاؤل بالنسبة إلى نبيل معلول ولاعبيه، فالمباراة التحضيرية أمام المنتخب الإسباني خير دليل على جاهزية اللاعبين، فلم يستطع إيسكو ورفاقه تسديد سوى تسديدتين على المرمى خلال المباراة وسجّل الإسبان هدفهم الوحيد في المباراة عند الدقيقة الـ86 ما يبين لنا مدى قوّة المنتخب التونسي الدفاعية.
سيكون المنتخب التونسي في مهمة صعبة للتأهل إلى الدور الثاني


من جهته، يدخل منتخب «الأسود الثلاثة» مباراته الأولى في المونديال الروسي واضعاً نصب عينيه الفوز ولا شيء غيره، أمام المنتخب التونسي. وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار وجود منتخب قوي كالمنتخب البلجيكي في المجموعة ممّا يدفع المدرب غاريث ساوثغيت إلى عدم التفريط بمباراتيه أمام كل من تونس وبنما في المجموعة. وفي تصريح له في المؤتمر الصحافي قبل يوم من بداية المباراة، قال فابيان ديلف لاعب مانشستر سيتي أمس: « تونس منتخب جيد، إلا أننا نملك خطة لعب ستمكّننا من الفوز الاثنين المقبل»، وأضاف: «لدى لاعبي المنتخب الإنكليزي الذين اختارهم المدرب ساوثغيت لبدء المباراة لديهم كامل الثقة بمدربهم ولديهم خطة سينفذونها للفوز في المباراة إلا أنني لن أفصح عنها».


من الواضح بأن «الإنكليزي» متيقن بقدرة منتخب «نسور قرطاج» على تحقيق المفاجأة أمامهم، إلا أن لدى المنتخب الإنكليزي هذه السنة توليفة جيدة من اللاعبين على عكس السنوات الماضية، كهاري كاين وديلي آللي ورحيم ستيرلينغ وغيرهم. على الورق المباراة ستحمل معها أفضلية طفيفة للاعبين الإنكليز، إلا أن كأس العالم دائماً ما عوّدتنا على المفاجآت وكان آخرها ما قدّمه كل من المنتخبين الأوسترالي والآيسلندي من أداء مبهر في مباراتيهما أمام فرنسا والأرجنتين.


«(نجيب) غميض يمررها لذويب، جيدة... هدف... الهدف الثالث للمنتخب التونسي يسجله ذويب». على هذا النحو صرخ المعلّق الرياضي الشهير الراحل نجيب الخطاب، معلناً تحقيق تونس أول فوز عربي وأفريقي في مونديال كرة القدم 1978. اليوم، وبعد 40 عاماً، لا تزال ذكرى «ملحمة الأرجنتين» في البال. الفوز 3-1 على المكسيك كان الأول لتونس في مباراتها الأولى في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم. كان «نسور قرطاج» ثالث منتخب عربي والرابع أفريقيا يشارك في البطولة، بعد مصر 1930 والمغرب 1970 وزائير 1974. ومنذ ذلك الحين، لم يحقق منتخب تونس الذي يستعد (اليوم) لبدء مشاركته الخامسة والأولى منذ 2006، بملاقاة إنكلترا الاثنين في المونديال الروسي، أي فوز.