حقق المنتخب السويدي انتصاره الأول في كأس العالم بعد غيابه عن النسختين الماضيتين في جنوب إفريقيا 2010 والبرازيل 2014، ليتقاسم الصدارة مع المنتخب المكسيكي الذي تفوق على ألمانيا (0ــ1) ضمن منافسات المجموعة السادسة. وجاء هدف الانتصار من ركلة جزاء في مباراة لم يكن فيها الكثير من الفرص لتنتهي المباراة بفوز السويد على منتخب كوريا الجنوبية (0ــ1).

انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، حيث بدأ المنتخب الكوري الجنوبي الربع الأول بثقة كبيرة. وبادر الكوريون بالهجوم دون أي جدوى، فيما كان المنتخب السويدي متحفظاً وملتزماً من الناحية التكتيكية، وبعد الـ15 دقيقة الأولى بسط المنتخب السويدي سيطرته على وسط الميدان، متفوقاً من الناحية البدنية على المنتخب الآسيوي. وأجرى المدرب الكوري شين تبديلاً اضطرارياً في الدقيقة الـ28، حيث خرج جو بارك متأثراً بالإصابة ليدخل مكانه كيم مينغ هو. ولم يسدّد المنتخب الكوري أي كرة على المرمى، فيما استطاع المنتخب السويدي التسديد 9 مرات، اثنتان منها بين الخشبات الثلاث. ويمكن اعتبار فرصة بيرغ الأبرز في الشوط الأول بعد الانفراد بالحارس وتسديد كرة قوية تصدى لها الحارس كيم سيونغ غيو، بنحو لافت، الذي كان احتياطياً قبل المونديال. وقدم المنتخب الكوري أداءً لافتاً في تأدية الواجبات الدفاعية، خصوصاً في تصديه للكرات العرضية التي يعتمد عليها السويد نظراً لطول قامة لاعبيه، لكنه لم يكن ناجحاً في العمل على المرتدات. وشهدت المباراة في الحصة الأولى ارتكاب ثلاثة وعشرين خطأً، وهو أكبر عدد من المخالفات في مباريات البطولة بروسيا حتى الآن. وقضى المنتخب السويدي 382 دقيقة من دون تسجيل أي هدف منذ المباراة الودية أمام تشيلي في آذار مارس الماضي.




عاد المنتخب الكوري الجنوبي في الشوط الثاني بالأسلوب نفسه، بدأ الضغط على المنتخب السويدي، محاولاً أن يحرمه الكرة للتقليل من خطورته. وأجرى المنتخب الكوري تبديله الثاني في الدقيقة 66 بدخول جونغ وو يونغ. واستمرت الخشونة والاعتماد على اللعب البدني حيث تفوق المنتخب الكوري من هذه الناحية بعكس الشوط الأول. ليلجأ الحكم إلى تقنية الفيديو في الدقيقة 63 بعد تدخل كيم مين وو، معلناً بعدها لركلة جزاء للمنتخب السويدي سددها القائد غرانكفيست (د. 65) ليسجل الهدف الأول لمنتخب بلاده، وقد حصد غرانكفيست جائزة أفضل لاعب في المباراة. واستغرقت عملية العودة إلى الـ«VAR» نحو 40 ثانيةً تقريباً. وخرج سبستيان لارسون بعد تعرضه للإصابة في الدقائق العشر الأخيرة. وأصبح المنتخب الكوري ثاني منتخب في بطولة هذا العام يفشل في التسديد على المرمى بعد المنتخب السعودي في مباراة روسيا (0ــ5).
وانتصرت السويد للمرة الثالثة في تاريخ مواجهتها أمام كوريا، حيث لم يستطع الفريق الآسيوي تحقيق أي انتصار سابق (تعادلان وانتصاران للسويد). وحقق المنتخب السويدي أكبر انتصار في تاريخه أمام المنتخب نفسه في الألعاب الأولمبية عام 1948 (12ــ0). ولم يخسر المنتخب السويدي أي مباراة في دور المجموعات منذ خسارته أمام كوستاريكا في 1990 (1ــ2). ويخوض منتخب كوريا الجنوبية مباراته الثانية أمام منتخب المكسيك (23 حزيران/يونيو)، أما المنتخب السويدي فسيلعب مباراته أمام ألمانيا في اليوم نفسه. انتصار المنتخب السويدي والمكسيكي يعني تاهل المنتخبين إلى الدور الثاني.