أثارت تعليقات إعلاميين على مقطع فيديو يظهر لاعبي المنتخب التونسي والجهاز الفني وهم يتلون سورة الفاتحة قبل خوضهم مباراتهم الافتتاحية في المجموعة السابعة أمام منتخب إنكلترا الاثنين الماضي (18 حزيران/يونيو) جدلاً واسعاً في تونس.

وانتقد محلل سياسي يعمل في برنامج صباحي على «راديو شمس أف أم» سلوك لاعبي المنتخب التونسي وإطاره الفني معتبراً أن قراءتهم سورة «الفاتحة» قبل خوض المباراة بدعة وشعوذة. واعتبر باحثون وصحافيون تونسيون في تصريحات صحافيّة أن هذا الجدل مفتعل، وأن ما فعله اللاعبون هي ممارسة شخصية وعقيدة دينية دارجة لدى كل الفرق الرياضية من جنسيات وديانات أخرى ولوم اللاعبين والمدرب على القيام بهذا الأمر ليس صائباً.
وشنّ المحلل السياسي لراديو «شمس أف أم» مختار الخلفاوي هجوماً كلامياً على منتخب بلاده ومدربه الوطني في أعقاب الهزيمة التي تلقاها المنتخب في أولى مبارياته في بطولة كأس العالم روسيا 2018، حيث سخر الخلفاوي خلال حديثه مع الإذاعة من التصرف الذي قام به اللاعبون والجهاز الفني. وقال الخلفاوي ساخراً: «الهدف هدية من الحكم والأداء كان متواضعاً جداً واللاعبون يدافعون، ونبيل معلول يقرأ القرآن واللاعبون أيضاً ومن يلعب ضربة جزاء عليه أن يقرأ القرآن».

شنّ المحلل السياسي لراديو «شمس أف أم» هجوماً على منتخب بلاده


واتهم الإعلامي التونسي محمّد بوغلاب الذي يشارك الخلفاوي نفس البرنامج الإذاعي المدرّب نبيل معلول بالرّياء، مرجعاً هزيمة المنتخب إلى مواظبة نبيل معلول على الصّلاة وقيامه بالدعاء وقراءة القرآن سواء خلال الحصص التدريبية أو أثناء المباريات عوض قراءة الخصم والإعداد جيّداً للمباراة. وكتب بوغلاب مقالاً متحدّثاً فيه عن المنتخب والمدرّب نبيل معلول قائلاً: «مدرب قضى جلّ المباراة وهو يقرأ القرآن وكأن الترشّح يمر عبر جامع الزيتونة أو الأزهر الشريف».
في الجهة المقابلة، يرى الباحث في الحضارة العربية سامي براهم أنه بالمعنى السوسيولوجي والأنتروبولوجي كل الثقافات تعبّر عن نفسها من خلال معتقداتها، وأن هناك فرقاً رياضية تمارس طقوساً من نوع آخر. وقال براهم في تصريحه «هذا النوع من السلوك للاعبين ليس سلوكاً شاذاً بل تمارسه فرق رياضية من دول وديانات أخرى».
وخسر المنتخب التونسي مباراته الأولى (1ــ2) أمام المنتخب الإنكليزي، حيث سجل هاري كين هدفين فيما جاء هدف تونس الوحيد من ركلة جزاء. وسيلعب المنتخب التونسي مباراته الثانية أمام بلجيكا (23 حزيران/يونيو). ويشارك المنتخب التونسي للمرة الخامسة في كأس العالم بعد أعوام 1978، 1998، 2002، 2006.