حسم المنتخب الياباني، أمس الخميس، تأهله لثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم المقامة في روسيا رغم خسارته من بولندا بهدف نظيف في الجولة الثالثة للمجموعة الثامنة. بهذه النتيجة، احتلت اليابان المركز الثاني برصيد 4 نقاط متفوقة على السنغال بلائحة اللعب النظيف لحصولها على 4 إنذارات فقط، مقابل 6 للسنغال، وتساوى المنتخبان في كل شيء، النقاط (4)، الأهداف المسجلة (4)، والأهداف التي دخلت المرمى (4)، فارق الأهداف (0)، المواجهات المباشرة التعادل (2-2). فيما ارتقت كولومبيا إلى الصدارة برصيد 6 نقاط، واحتلت بولندا المركز الرابع برصيد 3 نقاط. وجاءت بداية الشوط الأول هادئة من الطرفين، وخاصة اليابان التي حاولت السيطرة على مجريات اللعب بالاعتماد على التمرير الكثير في منطقة وسط الملعب، ومرت الدقائق العشر الأولى دون أي فرصة من الجانبين، وخاصة في ظل فشل واضح من بولندا في محاولاتها للاستحواذ على الكرة. ومع مرور الوقت، بدأ الفريق الياباني في التقدم إلى مناطق بولندا. وبالفعل وصلت اليابان ثلاث مرات، منها تصويبتان في منتهى الخطورة عن طريق شينغي أوكازاكي ويوشينوري موتو، أنقذهما الحارس لوكاس فابيانسكي، وكانت الخطورة شبه منعدمة من بولندا.

وواصلت اليابان سيطرتها على مجريات اللعب خلال الفترة من الدقيقة 20 حتى 30، وسط محاوله وحيدة من بولندا، لكنها لم ترتق إلى الخطورة المطلوبة. وكادت الدقيقة 31 أن تعلن الهدف الأول لبولندا عن طريق كاميل غروشيسكس لولا التألق الكبير من الحارس الياباني إيجي كاواشيما الذي أبعد الكرة من على خط المرمى بمهارة كبيرة. ومرت الدقائق دون خطورة جديدة من الطرفين حتى نهاية الشوط بتعادل سلبي. وشهد الشوط الثاني سيطرة كبيرة من جانب المنتخب الياباني، الذي اعتمد من جديد على الهدوء في تمرير الكرة في وسط الملعب، ولكن كانت بولندا متميزة في التكتل الدفاعي والهجوم المرتد الذي شكل خطورة كبيرة، لكن تألق الدفاع كان حائلاً أمام هذا الهجوم.
وفي الدقيقة 59 يتقدم يان بيدناريك لبولندا بهدف برأسية رائعة تسكن المرمى الياباني. بعد الهدف سيطرت بولندا لبعض الوقت وسط حالة من التوتر بين لاعبي الساموراي الياباني، لكنه سرعان ما عاد إلى امتلاك الكرة والهجوم على مرمى المنافس. ورغم تبادل الفريقين الفرص والهجوم، لم يتمكن أي منهما من تشكيل أي خطورة. وشهدت المباراة موقفاً غريباً من المنتخبين في آخر دقيقة من الوقت بدل الضائع بعدما تبادل لاعبو اليابان الكرة في نصف ملعبهم، في ظل وقوف لاعبي بولندا في نصف ملعبهم انتظاراً لصافرة النهاية، راضين بالنتيجة، التي تؤهل اليابان وتعطي فوزاً معنوياً لبولندا بهدف نظيف. وما حدث في الدقائق الأخيرة يثير جدلاً كبيراً، ويطرح تساؤلاً جدياً عن جدوى القول إن اليابان تأهلت بالـ«اللعب النظيف»، علماً بأنها وبولندا «تآمرتا» في اللحظات الأخيرة ولم تلعبا لعباً نظيفاً، ما أدى إلى خروج السنغال.