افتتح فريق العهد منافسات كأس النخبة بخسارة أمام الإخاء الأهلي عاليه 1 - 2، ثم عاد وحقق فوزاً عريضاً على الأنصار 4 - 1. اختلفت صورة العهد ما بين المباراتين، فالأولى رسمت أكثر من علامة استفهام حول أداء بطل لبنان قبل أن يلمّع حامل «الدوبليه» هذه الصورة في المباراة الثانية. المدير الفني لنادي العهد باسم مرمر (الباقي في منصبه كما يشدد) تحدّث إلى «الأخبار» عن أداء فريقه في الدور الأول. «جهوزية الفريق البدنية لم تتجاوز السبعين في المئة بعد وهذا أمرٌ طبيعي». فكأس النخبة هي بطولة تنشيطية تجريبية ونحن نتعامل معها على هذا الأساس. يتابع مرمر: «هذا لا يعني أننا ندخل إلى المباراة وليس هدفنا الفوز، لكن في الوقت عينه استغلّ المباريات للتجربة»، وبالفعل هذا ما حصل في المباراة الأولى حين اختبرنا اللاعبين الأجانب خصوصاً في الشوط الثاني. هبط أداء الفريق وتعرض الفريق للخسارة. في مباراة الأنصار اختلف الوضع. يعتبر المدرب أن فريقه قدم أداءً أفضل «مع إبعاد معظم اللاعبين الأجانب الذين لم يكونوا بالمستوى المطلوب». نسأل مرمر عمّا إذا كان فريقه استغل الوضع النفسي السيئ للأنصاريين بعد استقالة إدارتهم عشية اللقاء: «بل على العكس لم يكن الأنصاريون في وضعٍ نفسي سيئ، فهم دخلوا إلى اللقاء للفوز وقاتلوا لأجل ذلك. وحين قلصوا الفارق إلى 1 – 2 واصلوا سعيهم للفوز قبل أن يتلقوا الهدف الثالث وحينها هبطت معنوياتهم»، يجيب واثقاً.

بالنسبة إلى مرمر تجربة الأجانب في المباراة الأولى أثرّت على أداء الفريق فما هو وضع هؤلاء اللاعبين الآن؟ يقول إنهم صرفوا النظر عن معظمهم حيث لم يبقَ معنا سوى المهاجم البلغاري مارتن توشيف المرتبط بعقدٍ مع النادي والمدافع السنغالي باكاري كولابالي. البحث الآن هو عن مهاجم أجنبي كي يكون سنداً للبلغاري توشيف في حال إصابته. ولكن توشيف لم يسجّل أي هدف في المباراتين فهل شكّل هذا خيبة أمل للمدرب مرمر؟ على العكس تماماً، يرى مرمر أن توشيف مهاجم ممتاز ومازال لديه أشياء كثيرة ليظهرها وسيكون له شأنٌ كبير في الدوري. صحيح أنه لم يسجل في النخبة على عكس المباريات الودية التي خاضها «لكن الفريق استفاد منه كثيراً». بالنسبة إلى اللاعب هو غير راضٍ عن أدائه، حسب مرمر، ويرى أنه قادر على العطاء أكثر، لكن «قد لا أبالغ إذا قلت إنه أفضل لاعب أتى إلى فريق العهد والكلام هو بالمعنى الاحترافي أي النوم والسلوك والانضباط» يختم مرمر حديثه عن توشيف. في الواقع موضوع اللاعبين الأجانب مرتبط أيضاً بالغاني عيسى يعقوبو الذي مازال متوارياً عن الأنظار، فهل أصبح خارج حسابات الكابتن باسم؟ «كلا، لكن لا نستطيع الانتظار كثيراً. ليس من المقبول أن يبحث اللاعب عن أندية في الخارج وحين لا يجد نادياً يعود إلينا. فنياً يستطيع العهد أن يكمل من دونه». يشير المدير الفني إلى أنه على الصعيد اللبناني انتهى ملف اللاعبين الأساسيين والبحث الآن عن لاعبين لبنانيين احتياطيين، أما بالنسبة إلى اللقاء المرتقب مع النجمة في نصف النهائي فيراها مدرّب العهد «بروفة» للقاء الفريقين في الكأس السوبر في 1 أيلول المقبل. ويعتقد مرمر أن العلاقات الجيدة جداً بين الناديين في هذه الفترة سينعكس على أرض الملعب. هذا لا يعني أن كل فريق لن يقاتل للفوز كون لا شك أن العلاقات الجيدة سيكون لها تأثير إيجابي. وبالنسبة إلى الهدف الأساسي لمدرب العهد هو الفوز للمحافظة على الحظوظ بالحصول على مباريات رسمية أكثر استعداداً للدوري.
هذا فنياً، أما على الصعيد الإداري، يوضح رئيس النادي تميم سليمان أن الأمور ترواح مكانها. فالنادي أمام حلّين إما أن يثبّت عقد اللاعب في الاتحاد اللبناني وحينها سيكون مجبراً على دفع مبلغ 24 ألف دولار للاتحاد وهي النسبة الرسمية: «لا شك أن هذا سيحصل عاجلاً أم آجلاً، فنحن نثبّت جميع عقودنا في الاتحاد. والعقد السابق ليعقوبو (سنة واحدة) كان مثبّتاً، أما الحالي فقد تم إبرامه قبل انتهاء الدوري وهو يمتد لثلاث سنوات»، يقول سليمان. أما الحل الثاني فهو عدم اتخاذ أي إجراء بانتظار ما ستؤول اليه الأمور. «المشكلة ان اللاعب لم يحسم أمره بعد، تارة يقرر العودة وأخرى يصرف النظر. المشكلة أنه لا يتواصل مباشرة مع إدارة النادي بل عبر وكيله في لبنان يوسف بعلبكي. لو يتحدث معي مباشة فحينها يمكن حلّ الموضوع سريعاً».



إضراب «أنصاري» عن الطعام
أعلن مدير نادي الأنصار بلال فرّاج إضرابه عن الطعام «كخطوة طوعية، سلمية وإحتجاجية» بسبب الأزمة الإدارية التي يعيشها النادي. ودعا فرّاج رئيس النادي الفخري سعد الحريري ورئيس النادي نبيل بدر إلى الاجتماع «لمناقشة الأوضاع الراهنة وتقديم التنازلات المتبادلة لمصلحة النادي»، طالباً من المرشّحين إلى انتخابات الهيئة الإدارية سحب ترشيحاتهم، «تعبيراً عن حُسن نيّة وتجنيب النادي معركة انتخابية». وكتب مدير الأنصار على «فايسبوك»: «اُوجّه رسالة إلى شخص يعتبر نفسه مؤتمناً على شعلة الأنصار. المطلوب منا أن نقف وقفة عِز وأن تكون مصلحة النادي فوق كل اعتبار، وأن يبدأ العمل على إطلاق مبادرة تشكّل خريطة لطريق حل الأزمة»، معتبراً أن الإضراب عن الطعام «عمل احتجاجي ليشعر المعنيون بالذنب في ما يحصل في النادي».