وقع إشكالٌ أول من أمس السبت، بين عددٍ من جمهور نادي البرج لكرة القدم (درجة ثانية)، خلال مباراة ودية لفريقهم مع نادي الراسينغ، على ملعب أمين عبد النور في بحمدون، بحضور محافظ بيروت زياد شبيب. الأخير، الداعم الجديد للراسينغ، تواجد في المنصة الرئيسية مع بعض إداريي النادي، حيث يفصل بينهم وبين المدرج الذي وقع فيه الإشكال، سياجٌ حديدي وآخرٌ شائك. غالباً هو الحضور الأول له في ملعب كرة القدم لمشاهدة مباراة، منذ تعيينه في منصبه. في ملعبٍ ساقطٍ أمنياً (أُنجز بناء نفقٍ تحته مؤخراً لمرور اللاعبين والحكام)، شاهد محافظ العاصمة الإشكال، وبالطبع، اطّلع على حال الملعب، الذي لا تتفوّق مواصفاته على تلك الموجودة في ملعب بيروت البلدي، الذي زاره شبيب قبل نحو ثلاثة أسابيع.

الإشكال فردي. مشادة كلامية بين أحد المشجعين، الذي كان غاضباً من قرار الحكم بطرد لاعب الفريق، الفلسطيني وسيم عبد الهادي، وبين عضوٍ من الرابطة حاول تهدئته، ليتدخّل عددٌ من الحاضرين لمنع الشابين من الوصول إلى بعضهما، ولكن رغم ذلك حصل هرج ومرج وتدافع على المدرجات. خرج شبيب من الملعب برفقة أحد عناصر بلدية بيروت، إذ لم يكن يوجد أيُّ من عناصر قوى الأمن. المباراة ليست من تنظيم الاتحاد اللبناني لكرة القدم، ولو أن سعيد عبد الخالق، مراقب مباريات اتحاد الكرة في بحمدون، كان حاضراً بصفةٍ غير رسمية. المسؤول في هذه الحالة وفي باقي المباريات الودية، هو النادي المضيف، إلا أن من النادر أن تحضر العناصر الأمنية في مباراة ودية، ربما حتى لو تم التواصل معها. الحديث هنا عن مباريات ودية، لا قوى أمنية تحضر خلالها ولا طواقم طبيّة. بدون بطاقات دخول ولا تنظيم. هكذا عشوائياً يدخل من يشاء ويخرج من يشاء. الموضوع ليس محصوراً بإشكال الأمس، بل هو امتدادٌ لإهمال يبدو أن أحداً غير مسؤول عنه. من ينظّم هذه المباريات؟ ومن يتحمّل مسؤولية إذا ما دخل أحدهم حاملاً سلاحاً مثلاً؟ كيف تُلعب مباراة من دون وجود طاقمٍ طبي؟ كأن المباريات الودية «برعاية الله» فقط.
إدارة النادي أصدرت بياناً اعترفت فيه بحدوث الإشكال، متمنية عدم تضخيم الموضوع، من دون التطرّق إلى مسألة أن إشكالاً وقع على مدرج جمهور النادي، أو إلى كيفية حلّ هذه الأزمة المتكررة، التي يتحدّث عنها رئيس النادي عدنان ياسين ومدرب الفريق محمد الدقة، كل فترة، على مواقع التواصل الاجتماعي، متمنين من الجمهور التحلّي بالروح الرياضية، خوفاً من خسارة الداعم الأول لنادي البرج، وهو ما حصل في الموسم الماضي، حين منع الاتحاد حضور الجمهور بسبب هذه الإشكالات.
الرابطة بدورها دعت إلى اجتماعٍ اليوم في مبنى بلدية البرج، لوضع خطّة عمل للحدّ من هذه المظاهر على المدرجات. أول بنود العمل سيكون زيادة عناصر الانضباط على المدرجات، إذ يحضر حالياً 15 شخصاً لضبط الجمهور، فيما تعمل الرابطة على زيادة العدد ليكون بين 50 و75 شخصاً، فيما ستستمع الرابطة إلى اقتراحات المشجعين، على أن يكون هناك اجتماع لعائلات المنطقة للبحث في كيفية ضبط الجمهور على أبواب الموسم الجديد، خاصة أن البرج، المرشّح الأول للعودة إلى الدرجة الأولى عند نهاية الموسم المقبل، بعدما كانت إدارة النادي الجديدة أبرمت تعاقدات بارزة، أهمها ضمّ مساعد مدرب منتخب لبنان، محمد الدقة، والتعاقد مع لاعب النجمة والأنصار السابق خالد تكه جي.