استعاد نادي الأنصار مهاجمه السنغالي المميّز الحاج مالك تال بعد «محاولة» تجربة سعودية لم يكتب لها النجاح. مشوار الحاج مالك السعودي كان قصيراً، لكن فشل الانتقال إلى نادي أُحُد قد يعود بالفائدة المادية على «الأخضر» الذي سيكون الفائز الأكبر من الصفقة بعد أن استعاد لاعبه الهدّاف، ومعه قد يحصل على مبلغ مالي يبدو أنه سيكون عن طريق القضاء بعد أن أصبح يملك ملفاً دسماً ضد النادي السعودي.

لم يحصل لاعبو الأنصار على عطلة في عيد الأضحى. فبقرار من المدير الفني التشيكي فرانز ستراكا انتظمت التمارين بشكل عادي استعداداً للموسم الجديد. تمارين محلية تسبق معسكراً داخلياً في محافظة البقاع بعد إلغاء فكرة إقامة معسكر تركيا لضيق الوقت بعد الانشغال بأزمة الأنصار الإدارية الأخيرة. تمارين العيد شهدت انضمام اللاعبين الثلاثة الجدد حسن شعيتو «موني» وغازي حنينة وحسن بيطار. كما حضر في التمرين مهاجم الأنصار السنغالي الحاج مالك بعد عودته الى النادي.
القصة طويلة بين لبنان والسعودية. فاللاعب الذي جدد الأنصار العقد معه قبل أشهر ولمدة عام واحد مقابل 120 ألف دولار، نجح وكيلاه الأردني والسنغالي فجأة بالحصول على عقد جديد له مع نادي أُحد السعودي. أمرٌ لم يكن الأنصاريون يرغبون به بعد نجاح الحاج مالك معهم في الموسم الماضي حيث أصبح هدّاف الفريق. لكن وكيلي اللاعب اشترطا سابقاً أن يتم وضع بند في العقد يسمح بدفع 120 ألف دولار للأنصار مقابل فسخ العقد حتى لو كان الأنصار غير موافق. خطة الوكيلين كانت بتأمين عقد له مع الأنصار والسعي للحصول على عقد أفضل وهذا ما حصل. إذ نجحا بالحصول على عقد مع أُحد السعودي وجرى الاتفاق مع الأنصار على السماح للاعب بالتوجّه إلى السعودية لإجراء الفحص الطبي وتوقيع العقد مع الفريق السعودي على أن يتم دفع قيمة فسخ العقد لاحقاً. وهذا بالفعل ما حصل حيث سافر الحاج مالك إلى السعودية واجتاز الفحص الطبي وتم توقيع العقد. لكن الأمير السعودي المسؤول عن النادي عاد وتعاقد مع لاعب آخر فوقع المسؤولون في النادي السعودي في مأزق مع وجود الحاج مالك في الفريق. وعلى ضوء هذه التطورات جرى الاتفاق مع الأنصار بعودة الحاج مالك الى لبنان على سبيل الإعارة مقابل دفع مبلغ الـ120 ألف دولار كبند جزائي، على أن يدفع الأنصار راتب اللاعب السنوي. وبهذه الصيغة يكون النادي اللبناني قد استفاد من خدمات اللاعب مجاناً. فقيمة العقد السنوي البالغة 120 ألف دولار سيتم تسديدها من البند الجزائي.
المسؤولون في النادي السعودي عادوا وتراجعوا عن الاتفاق طارحين صيغة تقسيط المئة وعشرين ألف دولار على ثلاث سنوات مدة عقد اللاعب معهم وهو ما رفضه الأنصاريون. هنا كان طرح لصيغة أخرى تنص على عودة اللاعب إلى الأنصار بشكل نهائي مقابل دفع مبلغ 60 ألف دولار كعطل وضرر، يتم تسديدها على دفعتين وهو أمرٌ رفضه الأنصاريون أيضاً في ظل الوضع القوي للنادي في القضية نتيجة وجود مراسلات رسمية وتوقيع عقد وسفر للاعب الى أُحد في وقت أن الأنصار، هو من يملك بطاقته الدولية والتي لا يمكنه اللعب من دونها.
خلاصة الموضوع أن الأنصار في طريقه لرفع دعوى قضائية ضد النادي السعودي لتحصيل حقوقه في ظل وجود ملفٍ قوي في جعبته، وفي الوقت عينه عودة اللاعب الى النادي، وهو مكسب من الصعب أن يجد الأنصار بديلاً منه.
على الصعيد الفني يستمر المدير الفني فرانز ستراكا في مهامه بعد عودته من إجازة قصيرة الى تشيكيا منح خلالها الفريق راحة بعد الإجهاد الذي عاني منه اللاعبون. فالإرهاق بدا واضحاً في الفترة الأخيرة بعد انطلاق التمارين بشكل مبكر وتحديداً في مطلع شهر حزيران. ورغم كل ما يشاع عن اقتراب نهاية مشوار ستراكا مع الأنصار، إلا أن المسؤولين في النادي مازالوا يؤكّدون أنه باق مع النادي حاليّاً. بقاء المدرب لا يخفي وجود عدم رضى أنصاري عن شكل الفريق فنياً، سواء في كأس النخبة أو في المباريات الودية التي خاضها مع فرق من الدرجتين الثالثة والثانية، حيث كانت النتائج متواضعة. قد تكون أسباب ذلك الإرهاق أو التغييرات التي طرأت على الفريق، او أن هناك مشكلة فنية على مقعد احتياط الأنصار وتحديداً في أسلوب عمل المدرب ستراكا. لا يعني ذلك أن القرار قد اتخذ بتغيير المدرب، لكن يبدو أن سيناريو الموسم المقبل في الأنصار قريب من أن يتكرر حين تمت إقالة المدرب إميل رستم بعد كأس النخبة والتعاقد مع المدرب الألماني روبرت جاسبرت قبل انطلاق الدوري. واللافت أيضاً أن الفريق أقام حينها معسكراً داخلياً في البقاع أشرف عليه جاسبرت الذي كان المدرب الجديد حينها، فهل يكون معسكر البقاع هذا الموسم بإشراف مدرب آخر أم يستمر ستراكا في منصبه؟