بعد السقوط الكبير أمام نادي نيم الوافد الجديد إلى «ليغ1» بثلاثة أهداف لهدف خارج الديار، وتعادل بطعم الخسارة على ملعبه الـ«فيلودروم» أمام نادي رين، استعاد مارسيليا توازنه، وحقق فوزاً مهماً على مضيفه نادي موناكو، في ديربي جنوب فرنسا. فاز نادي مارسيليا على موناكو «القوي» بثلاثة أهداف لهدفين، ليرتقي بذلك إلى المركز الخامس في جدول الترتيب برصيد 7 نقاط، متساوياً مع ليل ورين ومونبيليه، بينما تلقى موناكو خسارته الأولى أمام ضيفه، منذ 8 سنوات، والثانية له هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 4 نقاط في المركز الـ13، متفوقاً بفارق الأهداف على أميان وستراسبورج ونانت ونيس.

فوز نادي مارسيليا لم يخفِ الضعف الكبير لفريق المدرب رودي غارسيا على مستوى خط الهجوم، خاصة بعد فشل إتمام صفقة الإيطالي ماريو بالوتيللي مهاجم نادي نيس الحالي. وفي حال تم التوقيع مع «سوبر ماريو» في مرحلة الانتقالات الشتوية المقبلة، فإن شكل نيس سيتغيّر في ظل وجود خط وسط قويّ، مع ديميتري باييت ولويس غوستافو. وتأمل جماهير مارسيليا بالتعاقد مع لاعب يعوّض لها الضعف الهجومي، خاصة أن الجماهير هناك تعبّر دائماً عن حاجة الفريق إلى مهاجم كالايفواري ديديه دروغبا «آخر الكبار» الذين مرّوا على النادي. استعاد مارسيليا توازنه نسبياً، وبدأت تظهر عليه علامات الموسم الماضي، وهو الموسم الذي شهد صحوة مهمة على المستوى الأوروبي، بعد وصول الفريق إلى نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» والخسارة أمام أتلتيكو مدريد بعد إصابة باييت، فيما من المتوقع أن يذهب النادي الجنوبي بعيداً هذا الموسم، لمنافسة باريس سان جيرمان على اللقب ربما، فيما الواضح أنه سيكون منافساً مع أندية الطليعة في فرنسا.

تلقى موناكو خسارته الأولى أمام مارسيليا منذ 8 سنوات


ومنذ سنوات شهد نادي مارسيليا تراجعاً كبيراً، ويعود ذلك إلى أسباب عدّة، أبرزها تقدم باقي أندية الدوري الفرنسي خاصة باريس سان جيرمان الذي يشهد طفرة مالية هائلة، بعد أن اشترته مجموعة قطر للاستثمارات، وتطور أندية ليون وموناكو على مستوى الأكاديميات. وجاء هذا مع تراجع مارسيليا على المستوى المادي نتيجة تعاقب الإدارات، والتراجع المالي ساهم في عزوف النجوم عن التوقيع مع نادي الجنوب، الذي يمتلك أكبر قاعدة جماهيرية في فرنسا. وعلى ضوء التطورات الجديدة في مدينة الجنوب، فإنه من المتوقع أن يعود مارسيليا إلى مكانه، مع عودة الأموال في المرحلة المقبلة، وإمكانية التعاقد مع مهاجمين على مستوى عال، بعكس ما هو الحال اليوم. ورحّبت الصحف الفرنسية بعودة نادي مارسيليا، حيث اعتبرت صحيفة «ليكيب» أن نادي مارسيليا عاد «للضحك أخيراً» بعد الخيبات التي مرّ بها، فيما اعتبرت صحيفة أن أبناء رودي غارسيا نجحوا في «الانتفاضة» على حساب موناكو، وهذا الأمر يمكن أن يكون بداية جديدة في الدوري الفرنسي في المراحل المقبلة. ودائماً ما تحاول جماهير مارسيليا رفع المعنويات بالحديث عن بطولة دوري أبطال أوروبا الوحيدة التي حققها النادي على مستوى الأندية الفرنسية، في عام 1993.

الاستقرار مفقود في بوردو
يواصل نادي بوردو مسلسل الهبوط. مشاكل النادي مع المدرب الأوروغوياني غوستافو بوييت الذي أبعدته الإدارة عن منصبه بسبب انتقاداته للنادي، تنعكس بشكل واضح على اللاعبين. حتى أن إقفال ملف تدريب الدولي الفرنسي السابق تييري هنري للنادي أرخى بظلاله أيضاً على النادي. ومن المقرر أن يبقى هنري مساعداً لمدرب منتخب بلجيكا روبرتو مارتينيز. مشاكل إدارية، وعدم استقرار ينعكس سلباً على نتائج الفريق الذي بات قابعاً اليوم في المركز التاسع عشر (قبل الأخير). ومن المتوقع أن تستمر نتائج النادي على هذا المنوال نتيجة عدم الاستقرار الذي يعيشه اللاعبون هناك.