يحلّ بطل أوروبا في السّنوات الثّلاث الماضية توالياً، ضيفاً ثقيلاً على سيسكا موسكو الرّوسي، وذلك في إطار الجولة الثّانية من منافسات دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.

تخبّطاتٌ كثيرة يعيشها الفريق الملكي على الصّعيد المحلّي، إذ يعود آخر فوز لكتيبة جولين لوبيتيغي في الدّوري إلى ثلاث جولات مضت، عندما فاز على نادي إسبانيول، تلته خسارة كبيرة أمام إشبيلية بثلاثة أهداف نظيفة، ثمّ تعادل سلبي أمام أتليتيكو مدريد في ديربي العاصمة.
سوقٌ صيفيّ لم يعرف الضّوضاء كما جرت العادة في قلعة الميرنغي، غابت على أثره الصّفقات الكبيرة، الّتي لم تشهد أي معوّض لرحيل نجمه الأوّل كريستيانو رونالدو. خياراتٌ محدودة أمام المدرّب الإسباني، قلّت أكثر قبيل مواجهة سيسكا في العاصمة الروسية الباردة، وذلك بعد أن تعرّض عدد من لاعبيه للإصابة، إذ سيغيب كلّ من مارسيلو وإيسكو، بفعل الإصابة وعمليّة لاستئصال الزّائدة، إضافة إلى غياب النّجم الويلزي غاريث بايل عن اللّقاء، بعد تعرّضه لإصابة في فخذه أمام أتليتيكو مدريد، خرج على أثرها بين شوطي المباراة. ولأن المصائب لا تأتي فرادى، أعلن الطّاقم الطّبّي للرّيال عدم سفر قائد الفريق سيرجيو راموس مع بعثة النادي إلى روسيا، بعد الإصابة الّتي تعرّض لها في حاجبه خلال كرة مشتركة في مباراة الديربي. وستضم القائمة المسافرة إلى روسيا 20 لاعباً فقط بسبب تواتر الإصابات وافتقار دكّة البدلاء للّاعبين.
وفيما يتّصف موسم سيسكا موسكو بالنّجاح النّسبي، حيث يحتلّ النّادي الرّوسي المركز الثّالث في الدّوري برصيد 16 نقطة، متأخّراً عن كراسنودار بفارق الأهداف، خلف المتصدّر زينت سانت بطرسبرغ بـ 6 نقاط، بعد خسارةٍ واحدة في الدّوري، مقابل 4 تعادلات و 4 انتصارات.
العودة باللّقاء أمام فيكتوريا بلزين في الجولة الأولى من دوري الأبطال، سيعطي دفعة معنويّة كبيرة للفريق الرّوسي قبل مواجهة كبير أوروبا، فيما يأمل الرّيال باستعادة نغمة انتصاراته من بوّابة موسكو.
على رغم الوضع الصّعب الّذي يعيشه ريال مدريد والنّتائج السّيّئة والإصابات، إلّا أنّه يحتلّ المركز الثّاني في الدّوري الإسباني، متعادلاً بالنّقاط مع برشلونة، وبفارق الأهداف للفريق الكاتلوني، كما أنّه يتصدّر مجموعته في دوري الأبطال إثر فوزه الكبير على روما في الجولة الأولى. مراكز متقدّمة في الدّوري المحلّي ودوري الأبطال، ما هي إلّا صور سرابيّة لنادي الميرينغي، حيث أخفت نتائج برشلونة المخيّبة، ضعف شخصيّة الرّيال بغياب «الدّون» وأدائه المتخبّط، وستشكّل المراحل المتقدّمة من دوري الأبطال، الاختبار الحقيقي لريال لوبيتيغي، الّذي تتمنّى منه الجماهير الحفاظ على إرث زيدان، على رغم صعوبة المهمّة.