في آخر ثلاث مباريات لنادي إنتر ميلانو الإيطالي في الكالشيو، حقق فريق المدرب لوتشيانو سباليتي ثلاثة انتصارات متتالية. عاد النادي الثاني في مدينة ميلانو، ليسير على السكة الصحيحة من جديد، خصوصاً بعد أن بدأ بداية صعبة في الدوري هذا الموسم. الإنتر، يمتلك شخصيّة الفريق «الكبير»، ولكل كبير عودة كما يُقال. وهذا ما حدث في المباراة الأولى للـ«نيراتزوري» في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، حينما قلب النادي تأخره بهدف، إلى فوز في الدقائق الأخيرة على أرضية ملعبه «جوسيبي مياتزا» أمام فريق توتنهام الإنكليزي القوي. الأخير، لم يتمكّن دفاعه من الصمود أمام الضغط «الإنتراوي» الذي أثمر في نهاية المباراة ثلاث نقاط ثمينة لأصحاب الأرض. اليوم، سافرت بعثة الفريق الإيطالي إلى بلاد الأراضي المنخفضة، وتحديداً إلى مدينة آيندهوفين الهولندية، لمواجهة متصدّر الدوري الهولندي بي آس في. الأخير، يسيطر على الدوري المحلي منذ بدايته، فقد حقق فريق المدرب واللاعب السابق مارك فان بومل، العلامة الكاملة حتّى الآن من أصل سبع مباريات في الدوري (21 نقطة). ممّا يعطي فكرة عن مدى جاهزية الفريق لمواجهة ضيفه الإنتر.

بي آس في، مني بخسارة كبيرة في الجولة الأولى من مباريات دوري أبطال أوروبا، عندما رحل لمواجهة برشلونة وفي معقل الأخير الكامب نو. خسر الفريق الهولندي بنتيجة ثقيلة، حيث دخلت شباك الحارس الهولندي جيرون زويت أربعة أهداف منها ثلاثية للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي ومن سوء حظ آيندهوفين كان في أفضل حالاته. اليوم الخصم أقل قوّة من النادي الكاتالوني، والمباراة ستكون بين جماهير الفريق الهولندي وعلى أرضيّة ملعبه، ممّا يعطي الجناح المكسيكي هيرفينغ لوزانو أو كما يلقب «تشوكي» وزملاءه دافعاً لتقديم مباراة جيّدة على كل الأصعدة.

تأهل الإنتر لدور المجموعات لأول مرّة منذ موسم 2011/2012


آيندهوفين متصدر الدوري الهولندي بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيه أجاكس أمستردام، سيحاول خلال مباراة دوري الأبطال محو خيبة الخسارة في الجولة الأولى، ودخول مباراة الإنتر بمعنويات عالية لتقديم أداء أفضل من الذي قدّموه في المباراة الأولى، وللفوز على الفريق الإيطالي لتبقى حظوظ الفريق قائمة (على رغم من أنها صعبة) في التأهل إلى دوري الـ16. من جهته، سيدخل مدرب إنتر ميلانو الإيطالي لوتشيانو سباليتي المباراة معتمداً بشكل أساسي على مهاجمه الأرجنتيني ماورو إيكاردي، إضافة إلى الجناح الإيطالي المميز ماتيو بوليتانو الذي يقدّم حتّى الآن أداءً جيداً، حيث سجّل هدف الاطمئنان في مباراة الفريق الأخيرة أمام كالياري في الدوري. ما يجب أن يحذر منه خط فريق الإنتر، هو المهاجم المكسيكي لوزانو، الذي أزعج بدوره في المباراة الأولى دفاع برشلونة، نظراً إلى تمتّعه بسرعة عالية وقدرات مهارية مميّزة، جعلت كبار الأندية الأوروبية تحاول التعاقد معه في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. إلّا أن الصغير المكسيكي، اختار البقاء لموسم إضافي مع فريقه الهولندي. لوزانو أحد اكتشافات مونديال روسيا الأخير مع منتخب بلاده المكسيك، حيث كان وراء تسجيل هدف الفوز على المنتخب الألماني في الجولة الأولى من دوري المجموعات.
بالنسبة إلى المواجهات التاريخية بين الفريقين، فكانت هناك مبارتان فقط بين الطرفين الهولندي والإيطالي. تعود المواجهة بين الانتر وآيندهوفن إلى موسم 2007/2008 في دور المجموعات من دوري الأبطال أيضاً، حين حقق الإنتر الفوز على أرضية ملعبه جوسيبي مياتزا بنتيجة 2-0، سجّلهما العملاق السويدي زلاتان ابراهيموفيتش. أمّا في مباراة العودة في هولندا، فقد حصد الإنتر أيضاً النقاط الثلاث.
يعتبر هذا التأهّل لدور المجموعات من دوري الأبطال لنادي إنتر ميلان، هو الأّول لهم منذ موسم 2011/2012، أي منذ ست سنوات لم يكن الإنتر مشاركاً في أعرق البطولات الأوروبية. ستحمل المباراة على الورق، أفضلية بالنسبة إلى النادي الإيطالي، الذي تحسّن نوعاً ما عن بداية الموسم، ولكن هذا لا ينفي حدوث مفاجآت لطالما اعتاد عشاق البطولة الأوروبيّة على مشاهدتها في المباريات الحاسمة.