لم يفوّت النجمة فرصة تربعه على صدارة الدوري اللبناني، فعاد من عاصمة الشمال بثلاث نقاط وصدارة بعد فوزه على مضيفه طرابلس 2 - 1 على ملعب المدينة البلدي. النجمة سجّل ثلاثة أهداف في اللقاء، حيث تقدّم عبر القائد علي حمام في الدقيقة 6 بعدما نجح في تحويل ركنية أبو بكر المل إلى داخل الشباك، ثم عاد وسجّل مرة ثانية، لكن هذه المرة في شباكه، عبر المدافع قاسم الزين، الذي حوّل كرة العاجي مارك ديون إلى داخل مرمى حارسه عباس حسن. الهدف الثالث والمتأخّر جاء عبر البديل حسن المحمد في الدقيقة 84 ليتصدر النجمة الترتيب، وينتظر نتيجة مباراة اليوم لمعرفة ما إذا كان البقاع سيشاركه الصدارة في حال فوزه على السلام.

محظوظ كان النجمة بالخروج فائزاً، ولم تُنصف النتيجة فريق طرابلس الذي استحق التعادل بعد الأداء الذي قدّمه لاعبوه، حيث كانوا أفضل من النجماويين في معظم فترات المباراة، رغم بعض فرص الضيف، وأبرزها كرة «العليّين» حمام وعلاء الدين في بداية الشوط الثاني. لا شك أن ظروف المباراة كانت صعبة على النجمة مع غياب ثلاثة لاعبين أساسيين، هم: النجم حسن معتوق والمهاجمان محمود سبليني والبرازيلي فيليبي دوس سانتوس. لكن هذا لا يبرر العرض «الهزيل» الذي قدمه النجماويون، والمستمر من لقاء الأنصار في افتتاح الدوري، مروراً بمباراة الأهلي في كأس العرب للأندية الأبطال، انتهاءً بمباراة أمس، وذلك بحسب ما يؤكد العديد من المراقبين. لكن في النهاية، ما يحسب له هو النتائج والنقاط. النجمة أصبح الفريق الوحيد الذي فاز مرتين في الدوري حتى الآن ورفع رصيده إلى ست نقاط، متصدراً الترتيب. بالمحصّلة هذا هو المهم، وعلى المدى القصير النجمة يحقق المطلوب. لكن على المدى الطويل، فإن مستوى الفريق مقلق ولا يطمئن، وإذا كان هناك من تفكير أو تحضير لتغيير فنّي فمن الأفضل إجراؤه سريعاً وعدم الانتظار خوفاً من نزفٍ مكلفٍ للنقاط، بحسب العديد من الآراء الفنيّة المتابعة للنادي.
طرابلس من جهته، فاجأ الكثيرين بأدائه، إذ لم يكن متوقعاً أن يكون الفريق بهذا المستوى بعد انطلاق التحضير بشكل متأخر نتيجة الظروف الماليّة الصعبة، إضافة إلى خسارته الثقيلة في افتتاح الدوري أمام شباب الساحل على أرضه (0 ـ 3). لكن لاعبي المدرب فادي عياد أحرجوا ضيوفهم وجاروهم، وتفوّقوا عليهم وكان يستحقون الخروج ولو بنقطة من لقاء أمس.

جلسة إدارية للنجمة
فوز النجمة جاء عقب جلسة إدارية مهمة عقدتها اللجنة الإدارية للنادي مساء الاثنين في أحد مقاهي بيروت (رغم أن بيان النادي أشار الى أن الجلسة عُقدت في مكتب الرئيس أسعد صقال)، حيث جرى قبول استقالة نائب الرئيس صلاح عسيران، وأمين السر سعد الدين عيتاني. كما أعيد توزيع المناصب داخل اللجنة الإدارية، حيث جرى تعيين أسعد سبليني أميناً للسر وخليل الغول أميناً للسر بالوكالة، ومازن الزعني أميناً للصندوق بدلاً من سامي الوزان (اتخذ القرار في جلسة سابقة ولم يعلن عنه)، وباسم بواب محاسباً.
لكن بقي مركز نائب الرئيس الأول شاغراً، حيث لم يتم تعيين بديلاً لعسيران في ظل الحديث عن عدد من الأسماء كشخصيات من آل حجيج و ضرغام. لكن اللافت ما علمت به «الأخبار» عن عرض من قبل المسؤولين في النادي قُدّم إلى الرئيس السابق لنادي النبي شيت (البقاع حالياً) أحمد الموسوي لشغل منصب نائب الرئيس في وقت لم يكن فيه عسيران قد استقال بعد.

طرابلس فاجأ الكثيرين بأدائه، رغم انطلاقه المتأخر بالتحضير نتيجة الظروف الماليّة الصعبة


«الأخبار» سألت الموسوي عن صحة الموضوع، فأكّد أنه تمت مفاتحته بالموضوع من قبل الرئيس أسعد صقال، لكنه اعتذر عن قبول العرض لسببين. الأول، أنه مرتبط بنادي البقاع الذي كان رئيسه ورخصته باسمه ويملك الملعب العائد للنادي ولا يستطيع أن يكون نائباً للرئيس في النجمة. أما السبب الثاني، فهو احتراماً لنائب الرئيس السابق صلاح عسيران الذي قدّم الكثير للنادي ولا يقبل الموسوي أن يأتي بدلاً منه. ورأى الموسوي أن أسباب عرض النجمة عليه تسلّم منصب نائب الرئيس خلال زيارة قام بها صقال لمكتب الموسوي يعود إلى تصريحات سابقة أعلن فيها الموسوي أنه أحب كرة القدم من خلال النجمة قبل أن يؤسس نادي النبي شيت، كما أنه في فترةٍ ما، كان قد أعلن استقالته من رئاسة ناديه. لكن في الوقت عينه، شكر الموسوي النجماويين على التفكير به، متمنياً لهم التوفيق. بحسب ما تحدّث للأخبار.

البقاع في ضيافة زغرتا
يُختتم الأسبوع الثاني من الدوري اللبناني لكرة القدم اليوم بلقاء وحيد يجمع السلام زغرتا مع ضيفه البقاع الرياضي عند الساعة الثالثة والنصف عصراً على ملعب المرداشية. ويشدّ البقاعيون الرحال من النبي شيت إلى المرداشية، واضعين نصب أعينهم الفوز لرفع رصيدهم من النقاط الى ست بعد الفوز في الأسبوع الأول على الراسينغ (2 ـ 0). فوز سيمنحهم شراكة الصدارة مع النجمة، في مهمة صعبة أمام صاحب أرض العائد من المغرب بعرض ونتيجة إيجابية أمام الرجاء البيضاوي (1 ـ 1) في إياب الدور 32 من مسابقة كأس العرب للأندية الأبطال. صحيح أن السلام خرج من المسابقة كونه خسر ذهاباً (1 ـ 2)، لكن الصورة التي ظهر عليها الزغرتاويون تشير الى أن المباراة اليوم لن تكون سهلة على الضيوف. فالسلام يبحث عن فوزه الأول بعد تعادله في الأسبوع الأول مع الإخاء الأهلي عاليه (1 ـ 1)، والمباراة تُقام على أرضه وأمام جمهوره، وبالتالي لن يفرّط بفرصة إحراز النقاط الثلاث.
البقاع من جهته، يدخل اللقاء بروح معنوية عالية بعد الأداء الجيد في الأسبوع الأول، في ظل وجود عنصر إيجابي مميز مع الفريق، هو النيجيري إيمانويل بيللو الذي سجل الهدفين في المباراة الأولى.