تنطلق اليوم مباريات الأسبوع الثالث من بطولة لبنان الـ59 لكرة القدم للدرجة الأولى، بلقائي الأنصار والصفاء على ملعب صيدا البلدي والراسينغ والشباب الغازية على ملعب مجمّع فؤاد شهاب في جونية، قبل مواجهة الإخاء الأهلي عاليه مع النجمة بعد غد السبت على ملعب أمين عبد النور في بحمدون، فيما تُلعب ثلاث مباريات يوم الأحد، حيث يجمع ملعب النبي شيت فريقي البقاع والعهد، ويلعب السلام زغرتا على ملعبه مع شباب الساحل، في حين يستضيف التضامن صور طرابلس على أرضه. جولةٌ هي الوحيدة التي لن تُلعب أي من مبارياتها في العاصمة بيروت خلال مرحلة الذهاب، وتسبق فترة التوقّف الدولية الثانية التي يستعد فيها منتخب لبنان لبطولة كأس آسيا «الإمارات 2019» بلقاء المنتخب الكويتي الخميس المقبل.


الصفاء - الأنصار
خسارةٌ ثالثةٌ للصفاء تعني غالباً إقالة المدرب الروماني تيتا فاليريو. لا يبدو الأخير المُذنب الوحيد في السقوط أمام العهد والشباب الغازيّة، بل بعض اللاعبين أيضاً، ومعهم الإدارة رُبما. في اللقاء مع الأنصار سيكون محتّماً على الجهاز الفني واللاعبين تحقيق الفوز، لكن «الأخضر» بقيادة مدربه الأردني عبد الله أبو زمع لن يسمحوا بابتعاد المنافسين عنهم أكثر. أكثر ما يؤثّر في تشكيلة تيتا هما خطا الدفاع والوسط ومعهم حراسة المرمى. هدفان من ركنيتين وثالث من هجمةٍ مرتدة دخلوا شباك الحارس عمر إدلبي بعد ستة أهداف أخرى في مرمى محمد طه، الذي استبعد عن اللقاء الأخير، مع المدافعين علي السعدي ومحمد زين طحان. في المقابل، يقدّم الأنصار أداءً عالياً في جميع خطوطه، وتسجيل الهدف الخامس في البطولة لا يبدو بعيداً. التونسي حسام اللواتي سيمنع علي كركي من مساندة مهاجمي فريقه، ما يجبر حسن هزيمة على التراجع أيضاً، والأمر عينه ينطبق على زين طحان في حال مشاركته، بمواجهته مع حسن شعيتو «موني»، أما الدفاع فعليه التعامل مع هداف الدوري في الموسم الماضي، السنغالي الحاج مالك تال.

الإخاء - النجمة
لم يغب النجمة كثيراً عن الصدارة ليعود إليها، إذ كان فقدها في الأسبوع العشرين من الموسم الماضي بعد تعادله مع الأنصار، ليرتقي مجدداً إلى المركز الأول عقب تحقيقه فوزين مع انطلاق هذا الموسم مستغلاً تعثّر المنافسين. صدارةٌ سيكون صعباً الحفاظ عليها حين يلتقي «النبيذي» الإخاء الأهلي عاليه على ملعب أمين عبد النور في بحمدون، هناك حيث لم يخسر الفريق الجبلي في مبارياته العشر الأخيرة في الدوري. للمفارقة، فإن اللاعب الذي ألحق الخسارة الأخيرة بالإخاء على ملعبه كان لاعب النجمة الحالي أبو بكر المل، حين سجّل هدف فوز طرابلس في الأسبوع 21 من الموسم ما قبل الماضي. أداء النجمة المخيّب وفوزه الباهت في المباراة الماضية قسم الجمهور ما بين مُطالب بتعيين موسى حجيج على رأس الجهاز الفني، خاصةً بعد قبول الإدارة استقالة نائب الرئيس صلاح عسيران وأمين السر سعد الدين عيتاني، اللذين لم يوافقا على التعاقد مع نجم النادي السابق قبل انطلاق الموسم، وبين مُناشدٍ بتجديد الثقة بالصربي بوريس بونياك، الأمر الذي أقدم عليه رئيس النادي أسعد صقال. الأكيد أن لا تغيير كبيراً سيطرأ على تشكيلة المدرب مع استمرار غياب حسن معتوق بداعي الإصابة، فيما قد يلعب محمد جعفر بدلاً من علي الحاج على الجهة اليسرى، خاصةً مع عدم تقديم الأول المطلوب منه في المباريات الأخيرة، ومشاركة الثاني الأولى خلال اللقاء الماضي. الإخاء من جانبه مُطالب بتقديم أداءٍ مختلفٍ عن الذي قدّمه في أول مباراتين.

يطالب بعض جمهور النجمة بالتعاقد مع المدرب موسى حجيج

صحيحٌ أن الفريق سجّل هدفين، إلا أن كليهما جاءا من هجمةٍ مرتدة وركلة ثابتة، وغالباً سيكونان سلاحي المدرب العراقي عبد الوهاب أبو الهيل في مباراة الغد. المواجهة ستكون خاصّة للأخير وللاعب فريقه خالد تكه جي، فالأول خسر أمام «النبيذي» في لقاءاته الأربعة معه، والثاني عائدٌ لمواجهة فريقه الأسبق بعد مروره على الأنصار وتسجيله هدفاً في الـ«دربي».

البقاع - العهد
لم يكن أشد المتفائلين في البقاع الرياضي ليتوقّع أن يكون الفريق في المركز الثالث بعد أسبوعين، محققاً انتصاراً على أرضه أمام الراسينغ ومتعادلاً مع السلام زغرتا في الشمال، من دون أن يدخل شباكه أي هدف. إلا أن هذه الانطلاقة شبه المثالية ليست غريبة على الفريق الذي هرب من الهبوط في الأسبوع الأخير من الموسم الماضي، إذ إنه حقّق النتائج عينها، بل فاز في الأسبوع الثالث أيضاً، جامعاً سبع نقاط قبل تدهور وضع الفريق. لم يتغيّر الكثير عليه باستثناء استبدال الأجانب الثلاثة، حتّى أنه فقد اثنين من أبرز لاعبيه، حسين رزق وابراهيم بحسون، لكنّه نجح في أول اختبارين مع المدرب الفنزويلي إنريكي غارسيا الساعي لإثبات نفسه على الساحة اللبنانية. أمرٌ قد لا يسمح به مدرب العهد باسم مرمر بعد التعثّر الأخير أمام الراسينغ، خاصّة بعدما استعاد خدمات أحمد زريق الذي لم يكن جاهزاً في المباراة الماضية. تشكيلته من المفترض أنها ستعود إلى ما كانت عليه، معتمداً على البلغاري مارتن توشيف وزريق ومحمد حيدر في الهجوم، ومن خلفهم حسين منذر والغاني عيسى يعقوبو وهيثم فاعور، فيما قد يُشارك السوري أحمد الصالح أساسياً للمرة الأولى في خط دفاع حامل اللقب، إلى جانب نور منصور وحسين دقيق وحسين زين ومعهم الحارس مهدي خليل.

الراسينغ - الشباب الغازية
بعد تحقيقه فوزه الأول في الدرجة الأولى بعد 23 مباراة، يبدو الشباب الغازية طامعاً أكثر بتحقيق فوزٍ ثانٍ عندما يلتقي الراسينغ على ملعب مجمّع فؤاد شهاب في جونية. فريق المدرب فؤاد ليلا قدّم مباراتين هجوميتين في مباراتيه مع التضامن صور والصفاء تمكّن خلالهما من تسجيل ثلاثة أهداف عبر أجنبييه كيكي جيان كريستيان وأنتيري مالك، اللذين سيواجهان دفاعاً تكبّد أربعة أهدافٍ أمام البقاع الرياضي والعهد، لكنّه استطاع التعادل مع حامل اللقب. المدرب رضا عنتر لا يزال يبحث عن فوزه الثامن في البطولة، ويبدو أنه بدأ يجد التوليفة الأفضل لخوض الموسم الجاري، بعدما غيّر اسمين في تشكيلته وعدّل في بعض المراكز، معتمداً على الثنائي خضر سلامي وايمانويل اونيكا في الهجوم، ومعهم يوسف الحاج وسيرج سعيد.

السلام زغرتا - شباب الساحل
سبعُ مباريات قادها مدرب السلام زغرتا، التونسي طارق ثابت في كأس النخبة والدوري وكأس زايد للأندية الأبطال، لم يتمكّن فيها الفريق من تحقيق أي فوز. هو اليوم مُطالب أكثر من أي وقتٍ مضى بتحقيق النقاط الثلاث أمام شباب الساحل بعد تعادلٍ وأداءٍ مخيّب على أرضه مع البقاع الرياضي. في المقابل، يعتمد المدرب محمود حمود على مجموعة من لاعبي الشباب والخبرة في تشكيلته للعودة من زغرتا ولو بنقطة، بعدما فاز على طرابلس بثلاثة أهداف وخسر أمام الإخاء بهدفٍ وحيد. عودة المهاجم السنغالي عبد العزيز نداي بعد غيابه عن أول مباراتين ستشكّل دعماً للفريق الذي افتقد للاعب رقم 9 في صفوفه، فيما يستمر غياب المدافع البوسني ماركو ميهايلوفيتش عن السلام بعد إصابته أمام الرجاء البيضاوي.

التضامن صور - طرابلس
على أرضه يستضيف التضامن صور فريق طرابلس مدعوماً بجمهوره الذي حضر بأعداد جيّدة في اللقاء الأخير مع الأنصار. لاعبو المدرب محمد زهير لم يقدّموا كرة هجومية في المباراة الماضية، وأنقذهم الحارس هادي مرتضى من فرص عدّة بمواجهة الغازية، ومباراتهم مع طرابلس ستكون أصعب، خاصةً بعد خسارة الفريق الشمالي كِلا مباراتيه. مدرب الأخير فادي عيّاد يعتمد على الثنائي أندو ويلسون ومارك ديون مع أحمد دياب ووليد فتوح في الهجوم، لكنّه يفتقد لصانع الألعاب. فيما يعتمد أصحاب الضيافة على خبرة محمد فاعور وموسى الزيات في وسط الملعب وفضل عنتر وجاد الزين وستيفان سارفو في الهجوم.