تتّجه الأنظار في الجولة الثامنة من الدوري الإنكليزي الممتاز إلى ملعب آنفيلد في مدينة ليفربول. ملعب سيشهد على قمّة الجولة عندما يلتقي كل من ليفربول صاحب الأرض ومانشستر سيتي متصدّر الدوري بفارق الأهداف عن الـ«ريدز». هي المباراة التي ينتظرها جميع عشاق الدوري الإنكليزي وكرة القدم بشكل عام، حيث ستحدّد هويّة المتصدّر الأوحد، نظراً إلى تعادل الفريقين بعدد النقاط بـ19 نقطة لكل منهما. دائماً ما يكون ملعب الآنفيلد مكاناً يقدّم فيه فريق ليفربول كل ما عنده، من أداء وقتال وإصرار، على عكس ما يقدّمه الفريق عندما يشارك في مباراة خارج أسوار ملعبه التاريخي. لا يمكن توقّع نتيجة المباراة، فمستوى الفريقين متقارب جداً، ناهيك عن أنهما لم يخسرا حتّى الآن في الدوري. ما يعطي السيتي أفضلية طفيفة على ليفربول، هو أداء الأخير في المباريات الثلاث الماضية، حيث لم يحقق محمد صلاح وزملاؤه أي فوز. خسارة من تشيلسي في بطولة الكأس، تعادل في الدوري أمام الفريق عينه وخسارة في ملعب السان باولو في مدينة الجنوب الإيطالي من فريق نابولي في الجولة الثانية من بطولة دوري الأبطال. تراجع واضح في الأداء بالنسبة إلى فريق المدرب الألماني يوغن كلوب، الذي لم يحقق الانتصار في آخر ثلاث مباريات، ما يطرح الكثير من التساؤلات عن أسباب هذا التراجع المفاجئ في أداء وصيف دوري الأبطال الموسم الماضي.

المدرب الألماني يجب أن يكون هو «الحل» بين لاعبيه، وأن يوفّر جواً من الراحة فيما بينهم داخل غرف الملابس. الفريق قدّم موسماً مميزاً العام الماضي، ما يعني أن الضغط قد زاد على الفريق، بسبب ارتفاع مستوى طموحات الجماهير. ولكن يبقى الفريق متصدراً للدوري إلى جانب السيتي رغم كل ما يقال، ولم لا، من الممكن أن يستمر ليفربول على خطى الموسم الماضي، ويقدم أفضل ما يمكن. من جهته، سيدخل المدرب بيب غوارديولا المباراة في آنفيلد، واضعاً نصب عينيه أمراً وحيداً «الانتقام». سيحاول الـ«سيتيزنس» أن يعوّضوا لجماهيرهم، وأن ينتصروا على ليفربول، خصوصاً أن المباراة في الملعب ذاته، الذي شهد السنة الماضية، خسارتين للسيتي (في الدوري وفي دوري الابطال). يحتل السيتي المركز الثاني في مجموعته في دوري الأبطال، وذلك بسبب الخسارة المفاجئة أمام ليون الفرنسي في الجولة الأولى. في الجولة الثانية، حقق السيتي انتصاره الأول على هوفنهايم الألماني، بعد أداء متواضع لم نعتد عليه من قبل مدرب الفريق بيب. المباراة في الآنفيلد، ستحدد بشكل كبير من الفريق صاحب الشخصية الأقوى، ومن الذي سيستمر في المنافسة على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز.
وفي مباريات أخرى من الجولة ذاتها، يستضيف نادي توتنهام فريق كارديف سيتي في ويمبلي، بينما يستقبل اليونايتد فريق نيوكاسل يونايتد، في مباراة ستكون الأخيرة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في حال تعثّر على أرضه وأمام جماهيره. لم يفُز مورينيو في آخر أربع مباريات في الأولد ترافورد، الضغط زاد أكثر فأكثر، ولكن سننتظر ماذا سيحدث. من جهته، يذهب فريق المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري، تشيلسي، لمواجهة ساوثهامبتون في ملعب سانت ماري. مباريات ضمن الجولة الثامنة في الدوري، قد تحمل معها الكثير من الأخبار، أخبار إدارية، وأخرى فنّية، ومن المتوقّع أن يتغيّر سلّم الترتيب مع نهايتها.