بعكس المتوقّع، انتهت قمّة الجولة الثامنة من الدوري الإنكليزي بين ليفربول ومانشستر سيتي بالتعادل السلبي. قمّة بين أفضل فريقين هجوميين في القارة الأوروبية ربما، لم يسجّل فيها أي هدف. لم ترتق المباراة إلى ما كان تنتظره الجماهير، بعناق حار بين المدربين الكبيرين، بيب غوارديولا ويوغن كلوب، أعلن الحكم الإنكليزي مارتين أتكنسون عن نهاية المباراة. عديد من النقاط الإيجابية خرج بها بيب وفريقه، لعل أبرزها الاستمرار في صدارة الترتيب العام للدوري بـ20 نقطة، بفارق الأهداف عن ثاني وثالث الترتيب، كل من تشيلسي وليفربول اللذين يملكان 20 نقطة أيضاً. عدم الخسارة في ملعب آنفيلد، الملعب الذي خسر فيه في مناسبتين الموسم الماضي (في دوري أبطال أوروبا بنتيجة 3-0، في الدوري بنتيجة 4-3).

شهدت المباراة إضاعة النجم الجزائري رياض محرز لاعب ليستر سيتي السابق لركلة جزاء عند الدقيقة (87). وأظهرت الإعادة أن بديل النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو البرازيلي غابرييل جيسوس كان يريد تنفيذ ركلة الجزاء. إذاً، مباراة مثيرة بين المتصدّر وصاحب المركز الثاني، انتهت بالتعادل السلبي، ولعلّ أبرز أسباب نهاية المباراة بمثل هذه النتيجة، التحفّظ الدفاعي المفاجئ الذي ظهر به فريق مانشستر سيتي، والذي لم يعتد عليه المدرب بيب غوارديولا. سبب آخر، هو الصلابة الدفاعية من قبل الفريقين، فكان كل من ثنائي ليفربول، الهولندي فيرجيل فان دايك والكرواتي دايان لوفرين من نجوم المباراة، في الجهة المقابلة، ظهر ثنائي دفاع السيتي المتمثل بالفرنسي آيمريك لابورت والإنكليزي جون ستونز بصورة مميزة.
عانى فريق المدرب الألماني كلوب من عقم على الصعيد الهجومي، الأمر عينه بالنسبة لرجال المدرب الإسباني غوارديولا، مباراة حصرت في وسط الميدان، باستثناء بعض الفرص الخجولة من قبل الفريقين على غرار تسديدة الجزائري محرز التي أنقذها الحارس البرازيلي أليسون. أمّا السلبيّات بالنسبة لليفربول، هي أن هذا اللقاء، يعتبر الرابع توالياً من دون أن يحقق الريدز أي انتصار، وهذا ما يضع علامات استفهام حول تراجع فريق، بدأ الموسم بأفضل طريقة ممكنة.
اشتعل الدوري من جديد، ثلاثة متصدرين في الترتيب هم، السيتي، تشيلسي وليفربول بـ20 نقطة لكل منهم، بينما يحتل آرسنال المركز الرابع. الأخير، يمرّ ربما بأفضل فترة في الدوري منذ أشهر طويلة، حيث حقق الغانرز تسعة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، منها ستة انتصارات في الدوري الإنكليزي، كان آخرها أمام فولهام بخماسية مقابل هدف وحيد.
ومن جهته حقق تشيلسي فوزاً مهماً على ساوثهامبتون بثلاثية نظيفة على ملعب سانت ماري، سجل الأهداف إيدين هازارد (30) وروس باركلي (57) وألفارو موراتا (93). وحافظ البلوز على طريقة لعبهم المعتادة مع المدرب الإيطالي ماوريسيو ساري، فاستحوذ الفريق على الكرة، واعتمد على سلاح الكرات القصيرة بين الخطوط، وحصر اللعب في ملعب الخصم. وبعد هذا الفوز بات تشيلسي يمتلك 20 نقطة من أصل 24 ممكنة، وبات يتقاسم الصدارة مع كل من ليفربول ومانشستر سيتي، مع أفضلية للأخير بفارق الأهداف.