■ منذ اليوم الأوّل لوصوله إلى نادي نابولي بعد فترة راحة قضاها بعيداً عن التدريب، أكد كارلو أنشيلوتي أنّه سيغيّر فلسفة النادي التي كان يتّبعها سلفه ماوريسيو ساري. كان ساري يعتمد على الأسلوب الهجومي مع الاحتفاظ بالكرة أطول فترة ممكنة، ولكن أنشيلوتي أكد أن أسلوبه سيكون أكثر تنوّعاً على المستويين الدفاعي والهجومي. ما قاله المدرب الإيطالي ترجمه على أرض الواقع، نادي الساحل الجنوبي شهد تحوّلاً نسبيّاً عن فترة ساري. سياسة الاحتفاظ بالكرة بقيت حاضرة، ولكن المختلف الذي ظهر هو أنّ الترابط بين الخطوط بات أقوى، مع مرونة في اللعب وتبادل أسرع للكرة، سواء الكرات الأرضيّة، أو الكرات الطويلة بين المراكز. قال أنشيلوتي أنّه سيجرّب خطتين أساسيّتين مع نابولي، الأولى هي خطة «شجرة الكريسماس» والتي تُلعب بطريقة (4 ـ 3 ـ 2 ـ 1). تسمح هذه الخطة بإبقاء كل من مارك هامسيك وأمادو دياوارا في التشكيلة الأساسيّة، وهو ما يعطي دافعاً أكبر لنزعة الفريق الهجوميّة، مع الحفاظ على الانضباط في وسط الملعب. كما أن هذه الخطة تساهم بتدعيم الفريق عبر الثنائي آلان ماريز لوريرو، وفابيان رويز وهما قادران مع دياوارا على تبادل الأدوار بهدف خلق المساحات، وهو الأمر الذي يؤمن حرية أكبر لهامسيك الذي يكون قادراً على اللعب مع لورينزو إينسيني، وبهذه الحالة يكون أركاديوز ميليك متحرراً من الرقابة في المقدمة كرأس حربة صريح. يقوم أنشيلوتي بتدعيم الأجنحة والأظهرة بهدف إعطاء بعض الدفع الهجومي للفريق من الخلف، وإبعاد لاعبي الخصم عن بعضهم.

أمّا الخطة الثانية والتي يعتمدها غالباً منذ بداية الموسم فهي (4 ـ 3 ـ 3) حيث أكّد المدرب الإيطالي، أن اللاعبين يعرفون جيّداً اللعب بهذه الطريقة رغم أنها لا تحقق الضغط الكافي على الخصم، وهو ما يضطره للعمل على تدعيم خط الوسط بشكل أكبر. منذ بداية الموسم يعتمد في خط الدفاع على كاليدو كوليبالي، وراؤول ألبيول وماريو روي. كما يقوم بتدوير اللاعبين، للحفاظ على لياقتهم البدنية، وقدرتهم على المنافسة في أكثر من بطولة. ومن المتوقع أن يواصل المدرب الجديد العمل بخطة (4 ـ 3 ـ 3) قبل أن ينتقل بعد فترة إلى خطته المفضلة وهي «شجرة الكريسماس» بهدف فرض أسلوب جديد على الأندية الأخرى، ربما يعود بالألقاب كما كان الحال مع ميلان، عندما درّب أنشيلوتي البرازيلي كاكا وفيليبو إنزاغي، كريسبو، مالديني، نيستا وغيرهم الكثير. يعمل كارلو على رفع الجاهزية البدنية للاعبين مثل كوليبالي وألبيول. وسيعمل أنشيلوتي أيضاً على تطوير العمل الثنائي بين إنسيني وفيردي في الثلث الأخير من الملعب، بهدف خلق مساحات أوسع في مناطق المنافسين. وهنا يكون واءم المدرب الجديد بين الجاهزية البدنية والانضباط التكتيكي للاعبين، وبالتالي يبدأ العمل على تنويع خطط اللعب. ويعمل كارلو على بناء منظومة دفاع قويّة، ولاعبين قادرين على نقل الكرة بأسلوب سريع من الخلف إلى الأمام. مرحلة جديدة دخلها نابولي مع ميلان، النادي الطامح لاستعادة الأمجاد، بعد أن سيطر العدو اللدود يوفنتوس لسنوات طويلة على الألقاب المحليّة. أنشيلوتي معروف عنه أنه متخصص بدوري أبطال أوروبا، وهي البطولة الأحب إلى قلبه. الجماهير تطالب بالألقاب وأهمها لقب الدوري المحلي، وبالطبع دوري الأبطال، أمّا البقاء دون ألقاب لمواسم إضافية فهو ما لن تقبله الجماهير. يذكر أنّ أنشيلوتي بدأ مسيرته كلاعب مع نادي بارما عام 1976، وفي عام 1979 انتقل إلى نادي العاصمة روما. وفي موسم 1979-1980 حقق كارلو أوّل ألقابه مع روما وفاز بكأس إيطاليا. في 1987 كان الانتقال الأهم في مسيرته، عندما ذهب إلى نادي ميلان، ولعب تحت إشراف أريغو ساكي. حقق أنشيلوتي نجاحاً كبيراً في مسيرته كمدرّب، فأحرز دوري أبطال أوروبا ثلاث مرّات (ثلاث نهائيات وفوزان مع إيه سي ميلان، وفوز واحد مع ريال مدريد). وهو أيضاً واحد من سبعة أشخاص فازوا بدوري أبطال أوروبا كلاعب ومدرب.