يوم غد الأحد (21:30 مساءً) ينطلق رسميّاً موسم 2018 ـ 2019 في كرة السلّة اللبنانيّة، عبر مباراة كأس السوبر التي تجمع نادي الرياضي ـ بيروت بنادي هومنتمن ـ بيروت، على أرضية مجمع نهاد نوفل الرياضي في ذوق مكايل. المميّز خلال المباراة سيكون أنّها ستشهد حضور الجمهورين، في تكرار لما حصل في نهائي كأس لبنان بين الناديين أيضاً وعلى ذات الملعب الموسم الماضي. مباراة تعد بالكثير فنيّاً وجماهيريّاً.

سيحضر جمهورا الفريقين في مجمع نهاد نوفل

في الموسم الماضي نجح نادي هومنتمن بيروت في تجريد نادي الرياضي من جميع ألقابه المحليّة. فاز هومنتمن ببطولة لبنان على حساب نادي المنارة بعد سلسلة نهائية «ناريّة» لم تنته سوى بمباراتها السابعة والفاصلة، حيث لم يخسر أيّ ناد على أرضه. كذلك فاز هومنتمن على الرياضي أيضاً في نهائي كأس لبنان بعد مباراة حماسيّة جماهيرياً، وكبيرة فنيّاً. اليوم يلتقي الفريقان مجدداً، ولكن الظروف مختلفة هذه المرّة لأسباب عدّة.
يدخل نادي الرياضي ـ بيروت بعد «نكسة» بطولة آسيا الأخيرة التي لُعبت في تايلاند، حيث فشل النادي البيروتي بالحفاظ على لقب بطل آسيا للأندية الذي أحرزه العام الماضي (2017) بعد تجاوزه نادي كاشغار الصيني. وخسر أبناء المنارة في مباراتين من أصل ثلاث، ليودعوا البطولة من الدور الأوّل.
ومن الواضح أن الإصابات التي تعرّض لها لاعبو الرياضي خلال الفترة الماضية أثّرت على المستوى في آسيا، خاصة في ظل استمرار إصابة صانع الألعاب وائل عرقجي، وتعرض المدافع القوي وقائد الفريق جان عبد النور لكسر في إصبعه، حيث لم يشارك لوقت طويل، إضافة إلى تعرض اسماعيل أحمد لإصابة في المباراة الأولى للبطولة الآسيوية. هذه العوامل مجتمعة، إضافة إلى عدم حضور لاعب الارتكاز الأجنبي (المجنّس) كرسيتوفر أوبيكبا أثرّت سلباً على النادي. بعد الخسارة الآسيوية عمل المدرب أحمد فرّان على ترتيب أوراقه قبل كأس السوبر، وقبل أن يستضيف الرياضي بطولة حسام الدين الحريري على أرضية ملعبه في قاعة صائب سلام في المنارة ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، بمشاركة أندية عربيّة عدّة. وتحضيراً لكأس السوبر خاض الرياضي مباراة ودية يوم الخميس مع نادي أطلس (الفرزل)، وانتهت لصالح رجال المدرب أحمد فران بنتيجة (85 - 69). ولم يشارك اللاعب اسماعيل أحمد في اللقاء بعد أن فضّل الفريق الطبي للنادي الرياضي إراحته، قبل المباراة المنتظرة للفريق الأصفر مع نادي هومنتمن.
سعى كل من هومنتمن والرياضي لتصحيح المسار بعد خسارتي آسيا والعرب


وبحسب المدرب فرّان فإن صورة الرياضي ستكون مختلفة عن تلك التي ظهرت في تايلاند خلال بطولة آسيا، حيث سيشارك مع الفريق لاعب الارتكاز النيجيري كرستوفر أوبيكبا، إلى جانب صانع الألعاب الجديد مارك لايونز، كذلك سيكون موجوداً مع الفريق لاعب نادي هومنتمن الموسم الماضي، كيفين غالوي الذي وقّع قبل أيام على كشوفات نادي الرياضي كأجنبي ثالث. وخلال كأس السوبر سيكون جان عبد النور قد تعافى تماماً من الإصابة، ليشارك إلى جانب أمير سعود وباسل بوجي وهايك غيوقوجيان. وقالت مصادر متابعة للنادي إن الإدارة قد تلجأ خلال الفترة المقبلة، وتحديداً بعد عودة وائل عرقجي إلى الفريق لتغيير بعض اللاعبين الأجانب، بحسب المستوى الذي سيقدمونه خلال الفترة المقبلة في الدوري وبطولة الحريري. ومن المتوقع أن يكون التركيز في تشكيلة الرياضي على النيجيري أوبيكبا خاصة على المستوى الدفاعي، كون لاعب ارتكاز منتخب نيجيريا يقدّم مستوى مميّزاً دفاعياً، كما أنه لاعب غير متطلب هجومياً، ولا يسعى لتسجيل النقاط، وهذه نقطة مهمة بعد أن عانى النادي البيروتي خلال الموسم الماضي مع لاعبه الأجنبي «المتطلّب» كريس دانييلز. تشكيلة مميّزة يملكها الرياضي هذا الموسم، سيبدأ الحكم عليها منذ مباراة السوبر، مروراً ببطولة الحريري، قبل أن يبدأ الدوري في العشرين من الشهر الجاري.
وكما الحال في الرياضي، يدخل نادي هومنتمن إلى مباراة كأس السوبر، بعد خسارة لقبه العربي. بطل العرب الموسم الماضي على حساب سلام المغربي، خسر قبل أمس في المباراة نصف النهائية من البطولة العربيّة التي تستضيفها بيروت على ملعب الشياح، أمام نادي بيروت بعد مباراة كبيرة قدّمها الفريقان. وكان هومنتمن متقدّماً بالنتيجة حتى بداية الربع الرابع والأخير بفارق 10 نقاط، إلّا أن نادي بيروت عاد وسكّر الفارق، قبل أن يفوز في المباراة. وتبدو تشكيلة هومنتمن مختلفة عن السنة الماضية، بعد رحيل أجنبيي الفريق الأميركي سام يونغ، والتونسي مكرم بن رمضان، فيما تم الإبقاء على صانع الألعاب المميّز والتر هودج. هذا واستغنى النادي هذا الموسم عن هايك غيوقوجيان لصالح نادي الرياضي، وقد رحل إيلي شمعون إلى نادي بيروت، وكان الأبرز عودة اسماعيل أحمد إلى فريقه الأول وهو الرياضي، بعد موسم واحد قضاه في ملعب مزهر. وبحسب العديد من المراقبين، يظهر أن نادي هومنتمن أسس ناد قوي ومنافس في الموسم الماضي فقط ليحقق الألقاب في الذكرى المئوية لتأسيسه وهو ما نجح به عبر الفوز ببطولة العرب والدوري والكأس المحليين. ولكن يبدو أن هذه السنة لن يكون هومنتمن قادراً على الذهاب بعيداً بعد خروج أبرز الأسماء من الفريق، خاصة اسماعيل أحمد ومكرم بن رمضان وسام يونغ الذين ساعدوه على تحقيق الألقاب. وضم هومنتنمن جيرارد حديديان ليساعد كلاعب ارتكاز. وظهر خلال البطولة العربية أن اللاعبين الأجانب باستثناء والتر هودج هم أقل من اللاعبين الذين كانوا مع النادي خلال الموسم الماضي.
مباراة مهمة تجمع الفريقين، سيكون الفوز فيها مهماً جدّاً، لتصحيح المسار لكلا الفريقين ولكلا المدربين. فمدرب الرياضي أحمد فرّان يقبع تحت ضغط كبير بعد خسارته الموسم الماضي بطولتي الدوري والكأس، وبطولة غرب آسيا على أرضه أمام بيتروشيمي الإيراني، ومن ثم بطولة آسيا هذه السنة. أما مدرب هومنتمن جو مجاعص، فهو مطالب بتصحيح الصورة الباهتة التي ظهر عليها الفريق في البطولة العربية حيث خسر أمام سلا المغربي، وخرج أمام نادي بيروت.
كأس السوبر سيشكل الانطلاقة، ومن ثم سيشارك الناديان ببطولة الحريري لتكون بذلك مرحلة تحضيرية مهمة لانطلاق الدوري.
كأس السوبر سيقام في مجمع نهاد نوفل بحضور الجمهورين، وهو ما من شأنه أيضاً أن يعطي دفعاً معنوياً كبيراً للناديين، نظراً إلى الحضور الجماهيري القوي الذي تشهده الملاعب عند أي لقاء للرياضي بيروت أو هومنتمن بيروت. وكان لافتاً الإجراءات الأمنية الكبيرة التي اتخذت في مجمع نوفل، إضافة إلى القوانين الصارمة التي اتخذها الاتحاد اللبناني للعبة بهدف وضع حدٍّ للمشاكل التي قد تحدث بين الجماهير في الملاعب.