شهدت مباراة القمة في الجولة التاسعة من الدوري الإنكليزي بين كل من تشيلسي صاحب الأرض وضيفه مانشستر يونايتد الجريح نهاية دراماتيكية. ما شاهده الجميع، هو أن روس باركلي سجّل هدف التعادل للـ«بلوز» في الدقيقة 96 من المباراة، أي في الدقيقة الأخيرة من الست دقائق المحتسبة كوقت بدل من ضائع من قِبل الحكم مايك دين. وعندما انفجر الستامفورد بريدج عن آخره، انكسر مورينيو. كعادته، لا يعترف بالانكسارات. بقيت الأمور طبيعية، ومورينيو كان يبتسم ابتسامة خجولة، تعبّر عن مدى انزعاجه، ولكن من دون ردّ فعل. حتّى جاء أحد العاملين في الجهاز التدريبي لفريق تشيلسي ومدربه الإيطالي ماوريتسيو ساري، وبدأ باستفزاز البرتغالي. راح يلوّح أمام مورينيو بقبضة يده مشيراً لتعادل بطعم الانتصار بالنسبة إلى تشيلسي. فقد «مو» أعصابه، وحاول الوصول إلى هذا الشخص الذي استفزّه ليلكمه. تحول إلى مهرّج. سرعان ما تدخّل الأمن، وتدخّل المدرب الإيطالي ساري شخصياً وتحدّث مع مورينيو وهدّأ من روعه. هكذا، انتهى الشجار بين الطرفين، وعاد مورينيو لمقعده ليتابع ما تبقّى من المباراة التي كاد أن يحقق فيها انتصاراً مهماً وكبيراً.

أعلن الحكم بصافرته نهاية المباراة، واتّجه كلا المدربين نحو بعضهما البعض. تصافح بالأيدي ومناوشات صغيرة في الأذنين، وانتهى الأمر بعناق. لم ننته بعد، فبعد نهاية اللقاء، ونهاية «العركة» بين مورينيو وأحد الأشخاص من طاقم تشيلسي، توجّه مورينيو نحو جماهير فريقه السابق ــ التي لم تقصّر بدورها في رفع الأصابع الوسطى في وجهه ــ وأشار إليهم بالثلاثة، أي إنه أحرز ثلاثة ألقاب للدوري مع تشيلسي هنا. بمعنى آخر، كان يحاول القول إنه هو صاحب الإنجازات في تشيلسي. حركة لم تكن ضرورية، ولكنها متوقّعة في الوقت عينه، من مدرّب لطالما أقدم على أشياء يمكن وصفها بالـ«مجنونة». على الورق، اليونايتد ما زال أقل من تشيلسي بكثير. كذلك الأمر بالنسبة إلى مورينيو نفسه، الذي يبدو ساري الإيطالي في وضعٍ أفضل من وضعه أيضاً.