فيما كانت الأنظار متّجهة نحو الـ«كلاسيكو» بين ريال مدريد وبرشلونة، كان جمهور النجمة يُتابع فريقه بمواجهة شباب الساحل على ملعب صيدا البلدي، ضمن الأسبوع الخامس من بطولة لبنان الـ59 بكرة القدم، حيث تغلّب النجمة على ضيفه محافظاً على الصدارة. الآلاف حضروا على المدرجات كما فعلوا في المباراة الماضية مع السلام زغرتا، بل كانت أعدادهم أكبر هذه المرة، مؤكّدين فكرة تشجيع الفريق المحلّي التي نادوا بها قبل المباراة بأيّام. الحضورُ في المباراة الماضية قُدّر بنحو ثمانية آلاف مشّجع، والمباراة المحتسبة على أرض النجمة، كان من المفترض أن تدرّ على النادي 32 مليون ليرة من مدخول الجمهور، إلا أن مبلغ عشرة ملايين ليرة كان ما حصلت عليه الإدارة. أمرٌ استفز عضو اللجنة الفنيّة في النجمة، مصطفى العدو، الذي اتّهم على موقع التواصل الاجتماعي، «فايسبوك»، الاتحاد اللبناني لكرة القدم «بسرقة مدخول المباراة». ولهذا منعه الاتحاد من دخول المنصّة الرئيسية. جمهور النجمة بدوره طالب ناديه بمقاضاة اتحاد اللعبة والتحصّل على حقّ النادي من المدخول «المفقود»، لتُعلن الإدارة عن اتفاقها مع الاتحاد على وجود فريقٍ نجماوي على أبواب الملاعب ومراكز بيع التذاكر لمتابعة مسألة بيع البطاقات. هذا الاتفاق، جاء بعد سلسلةٍ من مشاورات أجرتها الإدارة مع الاتحاد في الأسابيع الماضية، إذ إن هذه الحالة ليست الأولى، بل سبقتها أخرى بعد مباراة الفريق مع الأهلي المصري ضمن إياب دور الـ32 بكأس العرب للأندية الأبطال، إذ أعلن النادي عن تعيين فريقٍ خاصٍ يتكفّل ببيع البطاقات، إلا أنهم طلبوا التعاون من موظّفي الاتحاد، بحسب ما علمت «الأخبار». حينها، أذيع أن الحضور بلغ 28 ألف متفرّج، ما يعني أن المدخول وصل إلى 140 مليون ليرة، فيما أشيع في الوسط الرياضي أن الإدارة لم تحصل إلّا على 80 مليون فقط.

مصدرٌ اتحادي مُطّلع يُشير إلى «الأخبار»، أن تقديرات الحضور الجماهيري في مباراة النجمة والسلام زغرتا ليست دقيقة، إذ إن مقاعد الدرجة الثانية التي شغلها الجمهور في ملعب صيدا البلدي تسع لـ5200 شخص فقط، ومشجعّو النجمة لم يملأوا المدرجات المخصصة لهم، وتالياً، الحديث عن حضورٍ فاق الـ8000 شخص غير صحيح، بحسب المصدر الاتحادي، الذي يعتمد بدوره على مصدرٍ من بلدية صيدا، وعلى صور المباراة من صفحة النجمة الرسمية، التي تُوضّح جلوس المشجعين على مقاعد القسم الأعلى من المدرجات. ويُشير المصدر إلى أن الاتحاد يرحّب بحضور الفريق المكلّف من نادي النجمة بالتواجد على أبواب الملاعب ومراكز بيع التذاكر، لكنّه يؤكّد أن التساهل في عملية دخول المشجعّين لن يتكرر، إذ كان يُسمح بدخول عددٍ من الأطفال مجاناً.
هذا جماهيرياً، أمّا فنيّاً، فقد حافظ النجمة على الصدارة بتخطيّه شباب الساحل بهدفٍ وحيد سجّله البرازيلي فيليبي دوس سانتوس في الدقيقة 26 بعدما تابع برأسه عرضية حسن معتوق. لاعبو «النبيذي» أهدروا فرصاً عدة في المباراة التي حاول خلالها الساحل الخروج بالتعادل، علماً أن لاعبيه أضاعوا بدورهم بعض الفرص خصوصاً في الشوط الأول. فوزٌ هو الخامس توالياً للنجمة أبقى على فارق النقطتين مع العهد قبل مواجهة البقاع الرياضي في النبي شيت في الأسبوع المقبل.

العهد يحسم قمّة الأسبوع
تغلّب العهد على الأنصار بهدفٍ من دون رد على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، مُبعداً إيّاه بفارق ثماني نقاط عن المتصدّر. المباراة التي سبق انطلاقها رسالة تضامنية من لاعبي وجمهور الأنصار إلى ضحايا حادثة السيول في الأردن، شهدت فرصاً هجومية خطيرة من كلا الطرفين، على رغم الحذر الدفاعي خصوصاً من الجانب العهداوي. حامل اللقب اعتمد على الهجمات المرتدة في أغلب فترات المباراة في ظل محاولاتٍ دائمة للاعبي الأنصار لاختراق الدفاع، إلا أن المدرب الأردني عبد الله أبو زمع لم يتمكّن من إيجاد الحلول للوصول إلى مرمى الحارس مهدي خليل، بعدما لخبط هدف محمد حيدر حساباته، عقب احتساب الحكم القبرصي ديميتريوس ماتياس ركلة جزاء بعد عرقلة حسن شعيتو «شبريكو» لزميله السابق ربيع عطايا في الدقيقة 13. دفاع العهد المتماسك فرض على لاعبي «الأخضر» التسديد من خارج المنطقة، إلا أن السوري أحمد الصالح والغاني عيسى يعقوبو وحسين زين لعبوا دور الحارس خليل في أكثر من مناسبة، وتصدّوا لتصويبات حسن شعيتو «موني» وعباس عطوي والسنغالي الحاج مالك، فيما حافظ الحارس حسن مغنية على فارق الهدف حتى نهاية المباراة، بتصدّيه لهجمات لاعبي العهد الذين نجحوا في التسلل من بين خط دفاع الأنصار. تأخُّر أبو زمع في إشراك مهاجمٍ ثانٍ إلى جانب الحاج مالك المحاصر بين المدافعين، وعدّم تقدّم مدافعي العهد نحو الخطوط الأمامية، مع إبقاء ثلاثة لاعبين في الدفاع حتّى لدى تنفيذ الركلات الركنية، صعّبوا المهمة في الوصول إلى مرمى الحارس خليل، الذي كادت شباكه تهتز في الدقائق الأخيرة بعد تسديدة قوية لحسن بيطار ارتدت من العارضة. خسارةٌ ثانيةٌ أبقت الأنصار في المركز الرابع مستغلاً تعثّر الفرق خلفه. وفي صور، أهدر التضامن فوزاً كان بالمتناول بعدما تعادل مع السلام زغرتا سلباً. مباراةٌ ثانيةٌ يُهدر فيها لاعبو أصحاب الأرض التقدّم، إذ أهدر الغاني ستيفان سارفو ركلة جزاء تصدّى لها الحارس مصطفى مطر، بعدما كان سبقه في ذلك بلال حاجو في الأسبوع الثالث مع طرابلس التي انتهت بالتعادل السلبي. وكما طُرد حاجو في المباراة الماضية، خرج الغاني كوفي يبواه بالبطاقة الحمراء في الشوط الثاني. السلام من جهته لا يزال يبحث عن فوزٍ ثانٍ، من دون أن يقدّم أداءً مقبولاً، على رغم مشاركة إدمون شحادة في الدقائق الثلاثين الأخيرة، بعدما كان عاد إلى التمارين عقب امتناعه عن المشاركة فيها الأسبوع الماضي.

ثمة خلاف في تقدير عدد جماهير النجمة بين إدارته وبين الاتحاد


وحسم التعادل السلبي مباراة طرابلس والراسينغ على ملعب طرابلس البلدي. أصحاب الأرض جمعوا نقطتهم الثالثة هذا الموسم، من دون أن يتمكّن أي لاعب من تسجيل هدفٍ بعد، ليبقى الفريق في المركز ما قبل الأخير، فيما جمع الراسينغ نقطته الخامسة في المركز التاسع. كذلك، عوّض الشباب الغازية والبقاع الرياضي العقم التهديفي في طرابلس وصور، بتعادلهما بثلاثة أهدافٍ لمثلها على ملعب كفرجوز. سجّل للغازية كيكي جيان كريستيان وأنتيري مالك وخليل بدر، وللبقاع داوودا غاي وجهاد أيوب من ركلة جزاء وحسن هزيمة.
وكان الصفاء سقط أمام الإخاء الأهلي عاليه بهدفين من دون رد على ملعب أمين عبد النور في بحمدون في افتتاح الأسبوع. خسارةٌ كانت نتيجتها فسخ العقد مع المدرب الروماني تيتا فاليريو، الذي عُيّن إميل رستم بدلاً منه على رأس الجهاز الفني، وهو الذي كان قاد الصفاء إلى لقبه الأخير عام 2016. فسخ التعاقد مع فاليريو جاء عقب الانطلاقة الأسوأ للصفاء، بعد ثلاث خسارات وتعادلين، مسجّلاً هدفين ومتلقيّاً 12 هدفاً، ليقبع في المركز الأخير. وسيبدأ رستم مهامه مع الفريق اليوم الاثنين، قبل أن يقود المباراة الأولى بمواجهة السلام زغرتا على ملعبه في الأسبوع السادس من الدوري.