تنطلق عصر اليوم الجولة الثالثة من بطولة لبنان لكرة السلة ـ رجال. جولة مهمة ستشهد مواجهات «ناريّة» بين المرشحين الأبرز للفوز بالبطولة الرياضي ـ بيروت، والشانفيل ـ ديك المحدة، فيما يزور نادي بيروت ملعب غزير في مباراة خاصة لجمهور الحكمة، أما أطلس فسيسعى لتأكيد حضوره عندما يستقبل نادي هومنتمن. وفي جبيل سيحاول مدرب نادي هوبس الجديد جاد الحاج تحقيق فوزه الأوّل في البطولة.

لم ينسَ أحد من متابعي كرة السلّة اللبنانية نتائج الجولة الأولى من الدوري، خاصة النتيجة «الصدمة»، وهي خسارة وصيف بطل العرب نادي بيروت أمام نادي أطلس الوافد الجديد إلى دوري الأضواء، بفارق وصل إلى 18 نقطة.
ويبدو أن نادي بيروت الذي يطمح لبلوغ نهائي بطولة لبنان للمرة الأولى في تاريخه، وقبل مباراته المهمة أمام الحكمة اليوم، سيجري المزيد من التغييرات على مستوى اللاعبين الأجانب. قبل أسابيع ضم بيروت اللاعب الأميركي تري بومان، لكنّه لم يحظَ بعد برضى المدرب باتريك سابا وأعضاء الجهاز الفني. كذلك تعاقد النادي قبل أيام مع اللاعب الأميركي ـ المغربي موسى عبد العلمي قادماً من نادي جمعية سلا المغربي، الذي شارك في بطولة الأندية العربيّة في نسختها الـ 31 الشهر الماضي، وخرج من نصف نهائي الدورة أمام بطل العرب الاتحاد الاسكندري المصري. وتشير مصادر إلى أن نادي بيروت لم يُغلق بعد ملف اللاعبين الأجانب، ومن المقرر أن تحصل بعض التغييرات في هذا الإطار.
وفي حديث مع «الأخبار» قال أمين سر نادي بيروت جوزيف عبد المسيح إن «المدرب الوطني باتريك سابا لم يتخذ قراره الأخير بَعد حول هويّة الثلاثي الأجنبي الذي سيواصل مشواره مع بيروت هذا الموسم»، حيث سيشارك الرباعي الأجنبي في تمارين الفريق البيروتي، ويختار الثلاثي المناسب قبل كل مباراة. أما أجانب بيروت الموجودون مع النادي الآن، فهم كايلي هانت، كريس كروفورد، تري بومان وموسى عبد العلمي. وقبل موقعة غزير، تبدو حظوظ نادي بيروت أوفر لتحقيق الفوز نظراً للأسماء التي يضمّها، وأبرزها اللاعبون الأجانب، إلى جانب علي حيدر وميغيل مارتينيز، فيما يَلعب مدرب الحكمة غسان سركيس بتشكيلة شابّة من اللاعبين الناشئين. وتلقّى الحكمة ضربة قويّة قبل هذه المواجهة، إذ من المتوقع أن لا يشارك أجنبي الفريق حكيم جونسون بطلب من الاتحاد الدولي، على خلفية البطولة الوديّة التي شارك بها أخيراً في كندا. وسيعتمد الحكمة على جمهوره الكبير الذي يواكبه على ملعب غزير، خاصة في مباريات بيروت التي تعتبر «خاصّة». بيروت قد استعاد توازنه في المباراة الثانية من البطولة بفوزه على المتحد طرابلس بنتيجة (84-75)، لكن الحكمة لديه الحافز والرغبة.

يعاني الرياضي من كثرة الإصابات وغياب الاستقرار الفني


وفي قمّة الجولة، يستضيف الرياضي نادي الشانفيل في قاعة صائب سلام في المنارة. الرياضي الذي لا يزال يلملم جراحه بعد موجة الإصابات التي أصابت لاعبيه منذ انطلاق بطولة أندية آسيا في تايلند (خسر خلالها اللقب)، لم يجد نفسه بعد مستقراً على الصعيد الفني. قدم الرياضي مباراة غير مقنعة أمام هوبس وفي الجولة الماضية، وخرج بفوز بشق الأنفس بفارق 3 نقاط بعد شوط إضافي. وخلال اللقاء كانت الأفضلية لنادي هوبس الذي وسّع الفارق إلى 16 نقطة، إلا أن خبرة اللاعب اسماعيل أحمد وتسديدات أمير سعود الثلاثية حسمت اللقاء في الوقت الممدد من المباراة. ولم يكن أحد يتوقع هذا السيناريو نظراً للأسماء الموجودة في الرياضي، مقابل أسماء شابة يضمها نادي هوبس. وتبدو النقطة الأساسيّة في الرياضي هي عدم قدرته على بدء المباريات بصورة قويّة، فمنذ مباريات بطولة آسيا، مروراً ببطولة الحريري وكأس السوبر واليوم في بطولة لبنان، تكون انطلاقة الرياضي غير جيّدة، ثم يعود تدريجيّاً لأجواء المباريات. وتأثّر الرياضي في مبارياته الأخيرة بغياب لاعب الارتكاز النيجيري كريستوفير أوبيكبا الذي تعرّض لإصابة ستبعده عن الملاعب لأكثر من شهر. يذكر أن الأخير لا يزال أمام خطر تعرّضه لعقوبة من «فيبا» بسبب مخالفته الأنظمة المسلكية، خلال مشاركته مع منتخب بلاده. وقالت مصادر للأخبار إن إدارة الرياضي تنتظر قرار الفيبا حول أوبيكبا لحسم أمر بقائه في القلعة الصفراء أو الاستغناء عن خدماته في حال كانت النتائج سلبية. وتحسباً لأي مفاجآت قد تحصل تعاقد الرياضي مع لاعب الارتكاز الأميركي جاكي كارمايكل الذي وصل بداية هذا الأسبوع إلى بيروت، لكن المعطيات تشير وفق ما نقل من تمارين الفريق الأصفر إلى أن الأخير لم يحظَ بعد برضى الجهاز الفني، وربما لن يلبي طموحات الرياضي أمام الشانفيل المتسلح بالعملاق، مجنس منتخب لبنان أثير ماجوك.
وعلى الورق لا تبدو فرص الشانفيل أفضل من الرياضي، كون فريق المدرب فؤاد أبو شقرا يسير بنسق تصاعدي منذ بداية الموسم، ويضم أسماء كبيرة على رأسها فادي الخطيب وأحمد ابراهيم إضافة الى ماجوك ودواين جاكسون. وكان الشانفيل حقق فوزاً في المباراة الماضية على حساب الحكمة. نادي أطلس من جهته يريد أن يؤكد أنّه «الحصان الأسود» هذا الموسم، عندما يستضيف نادي هومنتمن حامل لقب الموسم الماضي على أرضه في كسارة. أطلس فاز على بيروت في المباراة الأولى ويدخل المباراة من دون أي ضغوط. أمّا هومنتمن المتجدد مع عودة والتر هودج، وتعاقده مع مايك إيفيبرا تبدو حظوظه كبيرة للذهاب بعيداً في البطولة. وكما هي العادة سيعتمد هومنتمن على اللاعبين الأجانب، خاصة بعد رحيل عدد من نجومه المحليين إلى أندية أخرى، أبرزهم إيلي شمعون وهايك غيوقوجيان. وكان هومنتمن قد بدأ حملة الدفاع عن لقبه بفوز على بيبلوس في مزهر، وكانت لافتة أرقام الوافد الجديد إلى الفريق البرتقالي النيجيري مايك ايفييرا الذي نجح في تسجيل 37 نقطة. وفي المباراة الأخيرة سيكون هوبس أمام فرصة تحقيق فوزه الأول بعد خسارتين أمام الرياضي والحكمة، رغم أن النادي قدّم أداءً كبيراً في المباراتين، خاصة أمام الرياضي. ولا زال بيبلوس يعاني من وضع مادي صعب، ينعكس بوضوح على الفريق. جولة قويّة ستعطي صورة واضحة عن تحضيرات الأندية ومستوى اللاعبين، وإمكانية كل فريق بالذهاب بعيداً في الدوري المحلي، خاصة أن المرشحين للفوز باللقب سيخوضون اللقاءات ضد بعضهم البعض.