قبل أسبوعٍ على توقّف الدوري إفساحاً في المجال لاستعدادات منتخب لبنان لبطولة كأس آسيا، يحلّ المتصدر النجمة ضيفاً على البقاع الرياضي في اختبارٍ صعبٍ للمدرب الصربي بوريس بونياك، في حين يلعب منافسه العهد مع المدرب باسم مرمر مباراةً أقل صعوبة بمواجهة طرابلس في بيروت. متذيّل الترتيب الصفاء سيخوض مباراته الأولى مع مدربه الجديد إميل رستم أمام السلام المتذبذب المستوى، بينما يلتقي الأنصار مع الشباب الغازية وشباب الساحل مع التضامن صور، ويستضيف ملعب بحمدون مباراة الإخاء الأهلي عاليه والراسينغ. أسبوعٌ يأمل المتابعون أن يشهد غزارةً تهديفية بعد جولتينٍ «ناشفتين».

الصافرة الأولى ستكون في ملعب مدينة كميل شمعون حيث يلعب اليوم العهد مع طرابلس. بعد خمس مباريات، لا يزال لاعبو الفريق الشمالي يبحثون عن تسجيل هدفٍ أوّل بعد الذي سجّله مدافع النجمة قاسم الزين بالخطأ في مرمى فريقهم. اعتمادهم على الحارس نزيه أسعد الذي حافظ على نظافة شباكه ثلاث مرات، قد لا يفلح في مواجهة العهد صاحب الأهداف الـ12، ولو أن الأخير يغيب عنه المهاجم محمد قدوح بعد تجدد الإصابة، إلى جانب استمرار غياب البلغاري مارتن توشيف. على الورق لا شيء يصب في مصلحة طرابلس، فلا هو يلعب على أرضه، ولا قادر على الوصول إلى مرمى المنافس، ولا فارق المواجهات يميل إليه. فوز العهد يبدو مضموناً ولو غاب عنه المهاجمون، فهو استطاع تهديد مرمى الأنصار مرات عدة في الأسبوع الماضي، ولولا تألّق الحارس حسن مغنية من جهة وإهدار أحمد زريق الكرات التي وصلت إليه من جهة أخرى لخرج بأكثر من هدف.
وعلى ملعبه يستضيف النبي شيت فريق النجمة. مهمةٌ صعبةٌ لكلا الفريقين واختبارٌ أوّلٌ للمدرب الصربي بوريس بونياك على ملعبٍ صغير. ملعبٌ لم يخرج النجمة فائزاً منه سوى مرةٍ واحدةٍ في أربعة لقاءات. على الرغم من تسجيله 13 هدفاً في المباريات الخمس الأولى، إلا أن «النبيذي» لم يكن مقنعاً، خاصةً في مباراته الأخيرة مع أمام الساحل. مباراة الفريق السادسة أمام البقاع ستشهد عودة أبو بكر المل بعد تعافيه من الإصابة، ووجوده في هذا اللقاء سيشكّل أهمية أمام دفاع متكتّل، وقد يلعب بدلاً من حسن محمد في حال كان جاهزاً.
المضيف من جهته استطاع العودة من الجنوب إلى البقاع في المباراة الماضية بنقطة بعد تعادله مع الشباب الغازية، متجنّباً الخسارة الثالثة توالياً. المشكلة التي ظهرت في أداء الفريق البقاعي في مبارياته الثلاث الأخيرة كانت في التعامل مع الكرات العرضية والركلات الركنية، ومواجهة النجمة ستكون امتحاناً في طريقة التعامل مع هذه الكرات، إذ أن لاعبي «النبيذي» سجلوا أربعة أهدافٍ رأسية، أحدها جاء بعد ركنية.

عودة إدمون شحادة ستساعد مدرب السلام في المباريات المقبلة


وبقيادة المدرب الجديد إميل رستم، يدخل الصفاء مباراته مع السلام زغرتا ساعياً لتحقيق فوزه الأول منذ آذار الماضي. على الرغم من إشرافه على التمارين لأيام معدودة، إلا أن رستم ليس غريباً على الصفاء، والتشكيلة الحالية تضم سبعة من اللاعبين الذين أشرف عليهم قبل موسمين. التغيير في التشكيلة الأساسية ليس مُستبعداً ولو أن الروماني تيتا فاليريو أشرك أفضل لاعبيه، إلا أن رستم قد يستبدل المدافع عبد الله كتاكوري بستانلي ايشابي على حساب إشراك لاعب وسطٍ بنزعة هجومية إلى جانب محمد شمص ومصطفى قانصوه، كما كان يفعل سابقاً.
في المقلب الآخر، لم يُقدّم السلام زغرتا الأداء المأمول منه على الرغم من التحضير المبكر. فوزٌ وحيدٌ على شباب الساحل، ثلاثة تعادلات وخسارة هي نتائج الفريق في الدوري مع المدرب التونسي طارق ثابت. الفريق الشمالي لم يكن مقنعاً منذ انطلاق البطولة، وغياب المهاجم عدنان ملحم كان له تأثير واضح على قدرة الفريق في تهديد مرمى المنافسين، لكن عودة إدمون شحادة ستساعد المدرب في المباريات المقبلة. ما يصب في مصلحة السلام، أنه لم يخسر على ملعبه خلال بطولة الدوري سوى مرة واحدة في آخر عشر مباريات، لكن استضافته الأخيرة للصفاء انتهت بالخسارة بهدفٍ وحيد.
وفي صيدا سيلتقي الأنصار مع الشباب الغازية، حيث حقق الفريق الأخير فوزه الوحيد هذا الموسم. آخر لقاءٍ بين الفريقين قبل سنتين انتهى بسبعة أهدافٍ لـ«الأخضر»، لكن للمفارقة، أن بعد سنتين لم يبقَ في صفوفه أيّ من مسجّلي الأهداف. على الرغم من الأداء العالي، إلا أن الفريق البيروتي تعثّر في ثلاث مباريات مبتعداً بفارق ثماني نقاط عن الصدارة، وتعادله مع الشباب الغازية أو خسارته أمامه ستبعده كثيراً عن المنافسة. كلا الفريقين واجه العهد. الأول كاد يتفوّق عليه، والثاني لم يستطع الوصول إلى مرماه سوى مرة، لكن الملفت أن الغازية سجّل أهدافاً أكثر من الأنصار في البطولة. هبوط مستوى الفريق الجنوبي وعدم تمكّنه من تسجيل هدفٍ بعد الدقيقة الستين وتكبّده أربعة أهدافٍ بعد هذا الوقت سيكون مشكلة أمام لاعبي الأنصار النشيطين.
وعلى ملعب أمين عبد النور في بحمدون يحلّ الراسينغ ضيفاً على الإخاء الأهلي عاليه. بعد أربع مباريات متواضعة، استطاع الفريق الجبلي أن يقدّم نفسه هجومياً في اللقاء الأخير مع الصفاء معتمداً على خالد تكه جي وأحمد حجازي والبرازيليين كارلوس ألبرتو وايغور غونسالفيس. على ملعبه حيث لم يسقط سوى مرة واحدة في آخر 15 مباراة في الدوري، سيكون الإخاء ندّاً صعباً للراسينغ الذي نجح بالفوز على منافسه في بحمدون قبل ثلاث سنوات بهدفين سجل كابتن الفريق سيرج سعيد إحداهما. المدرب رضا عنتر يعتمد على الهجمات المرتدة والركلات الثابتة لتسجيل الأهداف، إلا أن مهاجمه النيجيري ايمانويل أونيكا سيصطدم بدفاعٍ صلب عماده أحمد عطوي وكريستيان لوكا وابراهيم خير الدين.
ويلعب شباب الساحل مع التضامن صور على ملعب العهد. الفريق الجنوبي يدخل مباراة محروماً من خدمات لاعبي الوسط بلال حاجو وكوفي يبواه الموقوفين اتحادياً، ما يفرض على المدرب محمد زهير إيجاد حلّ بمواجهة لاعبي الساحل اليافعين، كمحمد سالم وحسين رزق وحسن كوراني وحسين حيدر. التضامن الذي فرّط بأربع نقاط بعدما أهدر لاعبَاه حاجو وستيفان سارفو ركلتي جزاء، قد لا يكون قادراً على الوصول إلى مرمى الساحل في حال لم ينجح بالفوز في معركة الوسط، خاصًة مع وجود عباس عطوي وعباس عاصي وباكاري كوليبالي في المهمة الدفاعية. أما المضيف غير المحظوظ في اللقاء الماضي مع النجمة، بحاجةٍ إلى إيجاد مساندٍ للسنغالي عبد العزيز نداي، الذي أهدر فرصاً عدة في آخر مباراة.