عيّن القضاء السويسري مدعياً عاماً خاصاً للتحقيق في الروابط بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومدّعٍ عام في كانتون فاليه (جنوب) والتي كشفت عنها تسريبات «فوتبول ليكس». وبحسب مجموعة من وسائل الإعلام الأوروبية، فإن انفانتينو كان قد منح «بطاقات دعوة» للمدعي العام لمنطقة هو ــ فاليه رينالدو أرنولد في مونديال روسيا 2018، جمعية فيفا العمومية 2016 في المكسيك ونهائي دوري أبطال أوروبا 2016 (من تنظيم الاتحاد الأوروبي) في ميلانو.

وأشار مكتب المدعي العام في كانتون فاليه إلى أنه «قرر تعيين مدّعٍ عام خاص لتقصّي الحقائق بدقة وتحديد ربطها بالقانون الجزائي من عدمه»، وخلال التحقيق، سيحتفظ السيد أرنولد بمنصبه، بحسب ما أوضح مكتب المدعي العام. ذلك رغم أن التسريبات أظهرت أن أرنولد بعث في أيار/مايو 2016 برسالة عبر البريد الإلكتروني لإنفانتينو جاء فيها «شكراً جزيلاً على بطاقات نهائي دوري أبطال أوروبا. نجلي الأصغر سيذهب مع زوجتي». ورداً على سؤال من مجموعة وسائل الإعلام الأوروبية التي نشرت الوثائق، رد الفيفا بالقول إن أنظمته «تسمح للرئيس والأمين العام بدعوة عدد محدد من الضيوف إلى البطولات ونشاطات الفيفا». لكن، مجموعة وسائل الإعلام لفتت إلى أن أرنولد كان يزوّد إنفانتينو بتفاصيل عن بعض التحقيقات التي يجريها القضاء السويسري، كما كشفت أن أرنولد أبلغ إنفانتينو في نيسان/أبريل 2016، خلال تحقيقات سويسرية بشأن توقيع الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) عقداً حول حقوق البثّ مع إحدى شركات «أوفشور» إثر تسريبات عرفت حينها باسم «بنما ليكس» (وثائق بنما)، أنه قادر على الطلب من السلطات المحلية إصدار بيان «يشرح عدم وجود أي إجراء ضدك».
وتولّى إنفانتينو منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي قبل انتخابه على رأس الاتحاد الدولي مطلع عام 2016، في أعقاب سلسلة من الفضائح التي هزّت كرة القدم العالمية، وأدّت إلى الإطاحة برؤوس كبيرة يتقدّمها الرئيس السابق للفيفا السويسري جوزيف بلاتر، إضافة إلى الفرنسي ميشال بلاتيني.