لم تكن مباراة نادي موناكو وضيفه باريس سان جيرمان عاديّة لمهاجم نادي العاصمة الأوروغواياني إيديسون كافاني، في المباراة الختاميّة للجولة الثالثة عشرة من الدوري الفرنسي. صيام لأربع مباريات متواصلة في الدوري المحلي، ودوري أبطال أوروبا، كسره كافاني على ملعب لويس الثاني في الإمارة، مسجّلاً ثلاثة أهداف «هاتريك». ووصل الأوروغواياني إلى 8 أهداف في ثماني مباريات لعبها في الدوري. وكان كافاني قد عجز عن التسجيل في مباراتي باريس سان جيرمان مع كل من ليون وإيميان في الدوري، وفي مباراتي الذهاب والإياب بدوري أبطال أوروبا أمام نابولي الإيطالي.

من دون مقدمات دخل كافاني المباراة فسجّل هدفه الأوّل في الدقيقة الرابعة من الشوط الأوّل. مهاجم باريس سان جيرمان البرازيلي نيمار سدّد كرة على مرمى حارس نادي موناكو دييغو بيناغليو، أكملها كافاني إلى داخل الشباك، إلّا أن حكم المباراة لم يحتسبها إلّا بعد العودة إلى تقنية الـVAR التي أكّدت أن كافاني لم يكن في موقع متسلل. سبع دقائق مرّت على الهدف الأوّل لم تتوقف خلالها هجمات النادي الباريسي، وفي النهاية أثمرت هدفاً بعد تبادل للكرة بين موسى ديابي وزميله إيديسون كافاني في منطقة جزاء موناكو. في هذه اللقطة أيضاً أشار الحكم الثاني إلى أنّ ديابي كان في حالة تسلل، ولكن تقنية الفيديو أثبتت مرّة ثانية أن الهدف صحيح، وأن اللاعبَين الباريسيَّين كانا في موقع سليم خلال لعب الكرة.
قبل انتصاف الشوط الأوّل خسر مدرّب موناكو الشاب تيري هنري جهود لاعب الوسط البلجيكي ناصر الشاذلي بعد تعرّضه لإصابة، فأخرجه وأشرك بدلاً منه جورجي مبولا. وبذلك يكون الشاذلي قد انضم إلى قائمة المصابين الطويلة في نادي الإمارة، وأبرزهم الحارس دانييل سوباسيتش وصانع الألعاب المونتنيغري ستيفان يوفيتيتش، كما الروسي الشاب ألكسندر غولوفين، والقائمة تطول في نادي الإمارة.
تقنية الـVAR ابتسمت لموناكو ومدرّبه تيري هنري قبل نهاية الشوط الأوّل بثوان؛ ففي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من ضائع، سجّل لاعب باريس الألماني يوليان دراكسلار هدفاً لفريقه بعد تبادل للكرة مع زميله كريستوفر نكونكو، لكن دراكسلار كان في موقف تسلل، وألغي الهدف بعد العودة إلى تقنية الـVAR.
في الشوط الثاني واصل كافاني تألّقه وسجّل هدفاً في الدقيقة الـ53، ليؤكد أنه عاد إلى مستواه بعد فترة لم يقدّم فيها المستوى المطلوب. وكانت هذه الفترة التي بدأت تخرج خلالها تقارير عن إمكانية خروج كافاني من النادي الباريسي، لكي يعود إلى نابولي الإيطالي حيث لعب هناك بين عامي 2010 و2013. وكان الهدف الثالث الذي سجّله كافاني بصناعة من موسى ديابي. وبذلك يكون كافاني عاد إلى التسجيل، وحقق ثلاثة أهداف بثلاث تسديدات على المرمى. وجاء الهدف الرابع والأخير للباريسيين عبر ركلة جزاء سجلها المتخصص نيمار في الدقيقة 64 من عمر اللقاء.
خسارة جديدة قاسية تلقّاها نادي موناكو ومدرّبه تيري هنري. الأخير لم يذق طعم الفوز منذ وصوله إلى موناكو خلفا للمدرب البرتغالي ليوناردو غارديم. المعاناة مستمرة في موناكو، فالإصابات التي يعاني منها أكثر من 6 لاعبين في التشكيلة الأساسية أثّرت على المدرب السابق غارديم، وها هي اليوم تؤثر على هنري. كما أن المشاكل الإدارية التي بدأت تظهر منذ أيام، عقب توقيف رئيس النادي على خلفية التهرب الضريبي، والتهرب من قوانين اللعب المالي النظيف تؤثر على النادي، وبالتأكيد ستؤثر على النادي واللاعبين فنيّاً وعلى مستوى النتائج في الجولات المقبلة.
فترة التوقف الدولي المقبلة ستكون فرصة للمدرب هنري لإعادة ترتيب الأوراق، والعودة إلى المنافسات بصورة مغايرة، خاصة بعد الخروج نظرياً من دوري أبطال أوروبا، وبالتالي فإن التركيز سيكون على الدوري المحلي. الطريق طويل وصعب بالنسبة إلى المدرب الفرنسي، الذي لا يملك خياراً سوى الفوز وتصحيح المسار لإنقاذ موناكو وإنقاذ مسيرته التدريبية.