انتهت قمّة السبت في الدوري الإنكليزي الممتاز بين توتنهام وتشيلسي بخسارة الأخير، ما جعل المدرب ماوريسيو ساري يتلقى هزيمته الأولى برفقة البلوز هذا الموسم. عرف ديربي لندن سيطرة مطلقة لأبناء ماوريسيو بوكيتينيو. استطاع المدرب الأرجنتيني اللعب على ثغرات منافسيه، محقّقاً فوزاً سهلاً رفع فريقه للمركز الثالث في جدول الترتيب. بعد الانطلاقة القوية التي حققها الإيطالي في موسمه الأول في إنكلترا، بدأ أخيراً يعاني الأمرّين مع توالي المباريات. خسارة، تعادلان وفوزان في آخر 5 مباريات لتشيلسي تظهر مدى انحدار الفريق أخيراً، الذي هبط إلى المركز الرابع. مستوى سيئ ظهر فيه لاعبو تشيلسي، أبرز نقاط ضعف الفريق التي بدت كبيرة. كانت المباراة واحدة من أسوأ مباريات المدافع ديفيد لويز على الإطلاق، حيث تحمّل اللاعب جزءاً كبيراً من المسؤولية في الأهداف الثلاثة، فيما تبقى المعضلة الكبرى في المهاجم الإسباني ألفارو موراتا، اللاعب الذي بات يشكّل عبئاً كبيراً على كاهل الفريق. وفي ظلّ الاعتماد المطلق على البلجيكي إيدن هازار في صناعة اللعب، وجعل جورجينيو المحطة الرئيسية للتحكم بريتم المباراة، بات تشيلسي أخيراً لقمةً سائغة للمنافسين. الضغط بلاعبين أقوياء بدنيّاً على جورجينيو، وتضييق المساحات على هازار كفيل بإبطال قوة الفريق، أسلوبٌ اعتمده مورينيو في مباراة الـ (2-2)، ثم نفّذه كلّ من إيفرتون وتوتنهام ليحرموا البلوز من 7 نقاط كاملة، وهو الفارق حاليّاً بينه وبين السيتي. عقمٌ واضحٌ في الجهة اليمنى للفريق، الجبهة التي يشغلها القائد سيزار أزبيلكويتا، أنغولو كانتي وويليان، حيث تظهر جليّة المحدودية في خلق الفرص لدى الظهير والجناح الأيمن، فيما تظهر معاناة كانتي في مركزه الجديد، على الرغم من التزامه الكامل بواجباته الدفاعية. ويُعاب على كانتي ضعف إمكانياته الهجوميّة، أمرٌ سلط ساري عليه الضوء بعد تجديد اللاعب عقده مطلع الأسبوع. في ظل التخبطات التي يعاني منها تشيلسي مؤخراً، قد يشكل سوق الانتقالات الشتوية منفذاً للمدرب الإيطالي، الذي سيسعى جاهداً لاستقطاب مهاجم على أقل تقدير. نتيجةٌ صعد توتنهام على إثرها إلى المركز الثالث فيما ابتعد ليفربول أكثر في المركز الثاني. تمكّن هذا الأخير من تحقيق فوز سهل على أرضه أمام واتفورد بثلاثيّة نظيفة. على الرغم من الخروج بنتيجةٍ سلبية في الشوط الأول، تمكّن نجم ليفربول محمد صلاح من افتتاح التسجيل في الدقيقة 67، مستكملاً صحوة حسّه التهديفي أخيراً.
تلقى ماوريسيو ساري خسارته الأولى في الدوري الإنكليزي هذا الموسم

نتيجةٌ عزّزها الظهير أليكساندر أرنولد في الدقيقة 76 إثر تسجيله ركلةً حرة رائعة. وعلى الرغم من طرد قائد الفريق جوردان هاندرسون في الدقيقة 82 بعد تلقيه البطاقة الصفراء الثانية، تمكن المهاجم روبرتو فيرمينو من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 89، مبقياً الفارق بينه وبين مانشستر سيتي نقطتين فقط. وتعثّر مانشستر يونايتد من جهته عندما حل ضيفاً على كريستال بالاس في ملعب السيلهست بارك، في مباراةٍ كان لأصحاب الأرض الكعب الأعلى فيها. تبادل الفريقان الفرص خاصةً بالاس، الذي كان قريباً من هزّ الشباك في أكثر من مناسبة لولا تألق المدافع السويدي فيكتور ليندلوف. نتيجة مخيّبة أخرى وضعت مانشستر يونايتد في المركز السابع، مبتعداً بـ 14 نقطة كاملة عن متصدّر الترتيب العام مانشستر سيتي.

جولةٌ أخرى مضت ويظلّ السؤال الأبرز في البريميرليغ هذا الموسم، من يوقف مانشستر سيتي؟ في غضون ثلاث سنوات جعل بيب غوارديولا من مانشستر سيتي فريقاً أقرب إلى الكمال. ورغم التعثر في موسمه الأول في إنكلترا استطاع غوارديولا أن يحطّم الأرقام في الموسم الماضي محققاً لقب الدوري الإنكليزي الممتاز بـ 100 نقطة، أمرٌ قد يتكرر الموسم الحالي في ظلّ النتائج المبهرة التي يحققها الفريق. بانتصاره الساحق على مضيفه ويستهام بأربع أهداف نظيفة، استكمل السيتي سلسلة انتصاراته ليحقق الفوز الثامن توالياً في كافّة المسابقات، مسجّلاً 19 هدفاً في مبارياته الـ 4 الأخيرة في الدوري. الكماليّة التي تتصف بها تشكيلة غوارديولا تصعّب المهام أمام المنافسين. في ظل غياب كيفن دي بروين منذ بداية الموسم، تأمل المنافسون تخبط الفريق، إلا أن كثرة الحلول على الدكة حالت دون حصول ذلك. في ظلّ النتائج الكبيرة التي يقدمها النادي أخيراً، أداءً ونتيجة، قد لا يوقف قطار مانشستر سيتي إلا السيتي نفسه، رغم أنّ هذا الاحتمال قد يبدو بعيد المنال أيضاً.