تمتلك إدارة نادي العاصمة الإيطالية روما، مديراً رياضياً يعرف جيّداً جميع تفاصيل وظيفته وخباياها. رامون رودريغيز فارديخو المعروف بـ«مونتشي»، المدير الرياضي الإسباني السابق لفريق إشبيلية، والذي تعاقدت معه إدارة نادي روما في 2017. منذ أن تسلّم وظيفته، بدأت الإدارة تتعاقد مع أسماء شابة، من الممكن أن يكون لها شأن كبير في المستقبل. لعلّ أبرز الأسماء: الجناح التركي جانكيز أوندر، والجناح الهولندي جاستن كلويفرت.


جانكيز أوندر
لاعب تركي الجنسية، موهوب ومهاري، قدّم موسماً مميزاً السنة الماضية في الدوري الإيطالي، ويعد أحد أبرز اكتشافات «مونتشي». يشغل أوندر (21 عاماً) مركز الجناح الأيمن، نظراً لتفضيله اللعب بقدمه اليسرى، التي لطالما سجّل بها أهدافاً مميزة في الموسم الماضي. على عكس كلويفرت، أوندر يجيد التعامل فقط بقدمه اليسرى، وهذا أمر لا يعتبر عائقاً عنده، نظراً لقدرته الكبيرة والقوية على التسجيل من مسافات بعيدة (سجّل هدفاً مميزاً من خارج منطقة الجزاء هذا الموسم في دوري الأبطال أمام فكتوريا بلزن). 14 مليون يورو، هي قيمة الصفقة التي أبرمتها إدارة نادي العاصمة الإيطالية روما للظفر بخدماته. في الموسم الذي قضاه برفقة فريقه السابق باشاكشهير التركي، شارك أوندر في 30 مباراة سجّل خلالها 7 أهداف إضافة لخمس تمريرات حاسمة. ومنذ ذلك الحين، أي منذ 2017 حتى اليوم، سجّل الشاب التركي 11 هدفاً مع فريقه روما إضافة إلى 7 تمريرات حاسمة.

سجّل الشاب التركي 11 هدفاً مع فريقه روما إضافة إلى 7 تمريرات حاسمة


أرقام مميزة من لاعب مميز، أثبت أنه أحد أبرز المواهب التي من الممكن أن يكون لها مستقبل كبير في عالم كرة القدم. وسعت إدارة النادي البافاري بايرن ميونيخ جاهدة للحصول على خدمات أوندر، في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، إلّا أن إدارة نادي العاصمة تمسّكت به، خصوصاً بعد فشلها في التعاقد مع جناح برشلونة الحالي، البرازيلي مالكوم. يملك مدرب الفريق أوزيبيو دي فرانشيسكو أربعة أجنحة في فريقه، وهم كل من أوندر، جاستن كلويفرت، ستيفان الشعراوي، ودييغو بيروتي. يواجه المدرب الإيطالي صعوبة في اختيار ثنائي من هؤلاء الأربعة، ما يدفع به في بعض الأحيان إلى التخلّي عن اثنين منهم، ليقتصر دورهم على أن يكونوا البدلاء الناجحين خلال المباراة.

جاستن كلويفرت
يختلف جاستن كثيراً عن والده باتريك، ولكن، وحتّى اليوم، لا خلاف على أن جاستن كلويفرت يحتاج إلى بعض الوقت لكي يصبح على الأقل في مستوى قريب لما قدّمه والده باتريك كلاعب كرة قدم محترف. ولد جاستن في 1999، في مدينة زندام الهولندية، بدأ مسيرته في الفريق الذي لطالما أخرج للعالم مواهب كروية، فريق أياكس أمستردام. أباه باتريك، لاعب برشلونة وأياكس السابق، كان مهاجماً ورأس حربة يتمناه أي مدرب في فريقه، أما جاستن، فهو على العكس تماماً، قصر قامته ومهارته الفردية العالية جعلت منه جناحاً مميزاً يستطيع استخدام كلتا قدميه بالجودة ذاتها. استطاع كلويفرت الابن أن يقدم موسماً جيداً في الموسم الماضي، قبل أن ينتقل إلى روما، فقد شارك جاستن في 30 مباراة مع فريقه السابق أياكس، سجّل خلالها 10 أهداف إضافة إلى 5 تمريرات حاسمة. أرقام مميزة من لاعب لم يكن قد أتم الـ19 من عمره بعد. ثقة عالية يتمتع بها جاستن، حيث قال ذات مرّة لشبكة «سكاي سبورتس»، وعندما كان لا يزال يرتدي ألوان فريقه السابق أياكس، «أسعى إلى أن أقدم أداء طيباً، قد تقل مسيرتي قليلاً عن تلك الخاصة بوالدي، أو ربما سأتفوق عليه». ربّما هذا يعكس شخصية مغرورة بعض الشيء، إلّا أن هذا التصريح في الوقت عينه، يعكس ثقة لاعب يبلغ من العمر 18 عاماً وجاهزاً لكل التحديات التي من الممكن أن تواجهه. كلويفرت لم يشارك كثيراً في الموسم الحالي مع روما، سجّل هدفاً في دوري الأبطال، وقام بصناعة هدف آخر في الدوري، أرقام عادية، للاعب واعد من الممكن أن يقدّم أكثر. ولكن يبقى جاستن، من بين أهم المواهب الأوروبية الحالية، والتي من الممكن أن تصبح يوماً ما، أحد أبرز لاعبي العالم، ولم لا، قد يتفوّق الابن على والده.
سيكون اللاعبان الشابان على موعد مع مباراة قمّة، حين يستضيف فريق العاصمة الإيطالية روما على أرضيّة ملعبه الأولمبيكو ريال مدريد. الأخير، يمر بفترة «تخبّط» يبدو أن لا حلّ لها، فقد تم تغيير المدرب من قبل الإدارة، حيث تم تعيين سانتياغو سولاري بديلاً لغولين لوبيتيغي. إلّا أن ذلك لم يمنع مدريد من أن يخسر وبثلاثية نظيفة أمام فريق إيبار المتواضع في الجولة الأخيرة من الدوري. على روما، أن يستغل هذه الفترة السيئة التي يعيشها النادي الملكي، وأن يحقق فوزاً مهماً قد يعطيه صدارة المجموعة، وبذلك يتجنّب مواجهة أي من متصدري المجموعات الأخرى. إذاً هي الجولة الخامسة من دوري الأبطال، ومن الممكن أن تكون «ليلة الأولمبيكو»، إحدى الليالي التي سيسطع فيها نجم من هذين النجمين الصغيرين، جاستين وأوندر.