تحمل الجولة الرابعة عشرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم مباريات مهمّة، بينها قمّة بين كل من روما وإنتر ميلانو، ومباراة أخرى لا تقل أهمّية حين يستضيف نادي فيورنتينا المتصدر يوفنتوس على أرضية ملعبه «أرتيمو فرانكي». الملعب الأخير، لطالما عانت الفرق التي تذهب إليه، وعلى وجه الخصوص نادي السيدة العجوز يوفنتوس. بينما يستضيف ميلان في «السان سيرو» فريق بارما الذي يعيش أفضل فتراته ويحتل المركز السادس.

لم تكن الجولة الأخيرة من دوري أبطال أوروبا جيّدة بالنسبة للفرق الإيطاليّة. خسارتان مقابل فوز متواضع. تمكّن فريق السيدة العجوز يوفنتوس من تحقيق الفوز أمام فالنسيا الإسباني، منسياً بذلك جماهيره الخسارة الأخيرة أمام مانشستر يونايتد على ملعبه في تورينو. إلاّ أن الأمر لم يسر على الشكل المطلوب بالنسبة لكل من إنتر ميلانو وروما. خسر الفريقان الإيطاليان، في مباراتين كانتا ستحددان مصيرهما في دوري أبطال أوروبا. خسر الإنتر أمام توتنهام، وأصبح التأهل إلى الدور المقبل صعباً، الأمر عينه حدث مع روما، الذي تكبّد خسارة أمام ريال مدريد في المباراة التي كانت ستحدد هوية صاحب المركز الأول في المجموعة، والمباراة كانت في الأولمبيكو معقل «ذئاب» العاصمة الإيطالية. ستكون المباراة المقبلة التي سيحتضنها ملعب «الأولمبيكو» بين فريقين جريحين، لم يقدّما ما كان الجمهور ينتظره. إلاّ أن الدوري المحلي، تبقى له أهدافه وحساباته الخاصة. يحتل روما مركزاً يبتعد فيه عن المنافسة المحلية، المركز السابع. أمّا بالنسبة للإنتر، فالمباراة مهمّة جداً، وذلك للحفاظ على مركزه الثالث والذي يضمن له التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل. الإنتر وبعد الخسارة الكبيرة في الجولة ما قبل الأخيرة أمام أتلانتا برباعية، فاز على الفريق المتواضع فروزينوني، إلاّ أن الخسارة أمام توتنهام، في مباراة كان فريق المدرب لوتشيانو سباليتي مطالباً بالفوز بها، يضع الكثير من علامات الاستفهام حول أداء الإنتر «تحت الضغط»، (الخسارة أمام برشلونة والتعادل في اللحظات الأخيرة أمام الفريق الكاتلوني أيضاً في سان سيرو). من الصعب التكهّن بنتيجة المباراة، وذلك على اعتبار أن الفريقين مطالبان بتقديم الأفضل. الأفضلية على الورق تذهب للإنتر، ولكن المباراة ستكون في «جحيم الأولمبيكو»، ممّا يعني أن الجمهور العاصمي سيصنع الحدث كعادته، ليكون اللاعب رقم 12 الذي يحتاجه روما في أصعب الأوقات.

حقق فيورونتينا 4 انتصارات في 13 مباراة في الدوري


من جهتها، غادرت بعثة النادي الأكبر في إيطاليا يوفنتوس مدينة تورينو باتجاه مدينة فلورنسا، وذلك لخوض مباراة مهمّة وصعبة في الوقت عينه أمام فيورنتينا. الأخير، يعيش ربما موسماً لم يعتد المتابعون والجمهور الخاص بنادي «الفيولا» عليه. يحتل فريق المدرب ستيفانو بيولي المركز العاشر في منتصف الترتيب، ولم يحقق الفريق سوى أربعة انتصارات من 13 جولة، رقم مفاجئ من فريق لطالما قدّم كرة قدم هجومية عندما كان المدرب البرتغالي باولو سوزا هو من يستلم زمام الأمور. أزمة التعادلات تواجه فريق فيورنتينا هذا الموسم، ستة تعادلات حتى الآن للفيولا، مما يعني أن انعدام التركيز هو السبب الرئيسي خلف هذه النتائج التي يمكن وصفها بالسلبيّة. بالنسبة ليوفنتوس، ما ينطبق على فريق سيدة العجوز في الدوري الإيطالي يمكن اختصاره في جملة واحدة، «لا جديد يذكر، ولا قديم يعاد». أداء جيد مع نتائج إيجابية، من دون تكبّد أي خسارة بعد 13 جولة. هذا عدا عن التناغم والتفاهم الكبير الذي بدأ يظهر بين كريستيانو رونالدو وزملائه الجدد، وبخاصة العلاقة المميزة بينه وبين ماريو ماندزوكيتش. يمتلك رونالدو تسعة أهداف في الدوري، ولكن ما يختلف به عن نسخة مدريد، هو مساهمة البرتغالي بالأهداف. صنع رونالدو 5 أهداف هذا الموسم في الدوري. المباراة دائماً ما تكون صعبة ومليئة بالأهداف بين يوفنتوس وفيورنتينا، وبخاصة عندما يحتضنها ملعب «أرتيمو فرانكي»، الملعب الذي ليس من السهل الخروج منه منتصراً، ولكن يبقى لليوفي أفضلية معنوية، لتصدّره الدوري، ولشخصيته القوية أمام الفرق الإيطالية.
أمّا في بقية المباريات، يستقبل ميلان، فريق بارما في مباراة لا خيار للمدرب غاتوزو فيها سوى الفوز، لتشديد الخناق على إنتر ميلانو. وسينتظر ميلان أيضاً، مباراة صاحب المركز الرابع، نادي العاصمة الإيطالية لاتسيو، والذي من المتوقّع أن يفوز بالنقاط الثلاث عندما يذهب لمواجهة كييفو متذيّل الترتيب.