يختتم ذهاب الدوري اللبناني لكرة القدم بإقامة مباريات الأسبوع الحادي عشر والأخير على مدى ثلاثة أيام. يفتتح الأسبوع اليوم بلقاء الأنصار وضيفه شباب الساحل على ملعب المدينة الرياضية عند الساعة الثالثة عصراً. لقاء جديد للأنصاريين الذين يحتلون المركز الثالث برصيد 20 نقطة، للحفاظ على آمالهم بإحراز اللقب. لا يتحمّل الأنصار أي «دعسة ناقصة». ففارق النقاط عن العهد المتصدر يكفي كي يُضعف حظوظ الأنصار بالوصول إلى منصة التتويج. فكيف الحال إذا تعثّر الأنصار وفاز العهد. حينها سيدخل الأنصار إلى مرحلة الإياب بعيداً بـ11 نقطة، في مرحلة تتضمن 11 مباراة ما يعني أن المهمة الصعبة لإحراز اللقب ستصبح شبه مستحيلة.

ينتظر المسؤولون في النادي هذه المباراة لحسم القرار حول تغيير لاعبين أجانب في الفترة بين الذهاب والإياب، وهي فترة طويلة نسبياً بفعل التوقف الدولي، ومشاركة لبنان في بطولة آسيا المقررة في الإمارات. لا يتعلّق السبب بمعرفة النتيجة وإذا ما كان الأنصار سيبقى منافساً على اللقب أو تتضاءل آماله أكثر. فبالنسبة للأنصاريين لا ينتهي الموسم مع انتهاء الحظوظ بإحراز الدوري. فهناك كأس لبنان، والمركز الثاني في الدوري المؤهل إلى كأس الاتحاد الآسيوي، والمركز الثالث المؤهل إلى كأس العرب للأندية الأبطال. ما يحدد التغيير وتحديداً المدافع الغيني أبو بكر كامارا هو الإصابات. المدرب الأردني عبد الله أبو زمع يتخوّف من الإعلان عن تغيير اللاعب قبل انتهاء مرحلة الذهاب خوفاً من إصابة أحد المدافعين. حينها سيضطر إلى الاحتفاظ بكامارا بعد إبلاغه بالاستغناء عنه وهذا أمرٌ يضر بمعنويات اللاعب وعلاقته بالنادي. كما أن قرار تغيير كامارا هو أحد الآراء في النادي وليس الرأي الوحيد، وهناك رأي آخر ينادي بعدم التغيير.

لم يفُز شباب الساحل بأي مباراة منذ الأسبوع السادس في مرحلة الذهاب


صفوف الأنصار شبه مكتملة. تبقى الأنظار موجّهة نحو المهاجم علاء البابا لعدم وضوح حضوره بعد الإصابة. فهو يتدرب بشكل عادي لكن قرار مشاركته كأساسي أو ضمن تشكيلة 18 أو بقائه على المدرجات مرهونٌ باللحظات الأخيرة قبل المباراة وقرار المدرب أبو زمع.
من جهته، يخوض شباب الساحل المباراة وهو في المركز السادس بـ11 نقطة، وعلى بعد أربع نقاط عن المركز العاشر الذي يسقط صاحبه إلى الدرجة الثانية. وبالتالي فإن أي خسارة ستدخل «الأزرق» في مرحلة حرجة. ويأمل الساحليون استعادة توازنهم وتحقيق فوز غاب عن السجلات منذ الأسبوع السادس حين فاز الساحل على التضامن صور (3 - 2). منذ ذلك التاريخ وخلال أربع مباريات لم يفز الساحل. تعادل في مباراتين مع الصفاء والراسينغ قبل أن يسقط مرتين متتاليتين في الأسبوعين التاسع والعاشر أمام العهد والشباب الغازية.
تراجع كبير في نتائج الفريق يستوجب إعادة نظر في المنظومة الفنيّة للفريق وبعض اللاعبين الأجانب خلال فترة الراحة بين الذهاب والإياب.
ختام الذهاب سيشهد «غياب» جمهور النجمة. قد يكون هذا على الورق فقط بعد قرار اللجنة التنفيذية للاتحاد إيقاف جمهور النجمة ونقل مباراة الفريق مع الغازية من ملعب صيدا إلى ملعب صور غداً السبت عند الساعة الثانية والربع. إذ سيتم السماح لجمهور الغازية فقط بالدخول إلى المباراة كتكرار لسيناريو مباراة السلام زغرتا والأنصار حيث سُمح لجمهور السلام فقط بالحضور.
في ملعب المرداشية كان بالإمكان ضبط هوية الجمهور، لكن على ملعب صور سيكون من الصعب فرز الجمهور بين مشجع للغازية أو للنجمة. أضف إلى ذلك أن مدخول المباراة يعود إلى صاحب الأرض الشباب الغازية الذي من مصلحته أن يكون الحضور الجماهيري كبيراً، ما يرجّح أن تكون المدرجات شبه «مفتوحة» أمام الجميع. وبالتالي فإن قرار الاتحاد سيكون أشبه بـ«قرار مع وقف التنفيذ» إلا إذا تم ضبط الأمور بشكل كبير وهذا صعب.