كانت مباراة الأنصار أمام شباب الساحل، التي انتهت قبل قليل، فرصة جديدة لاستعراض الفريق الأخضر لقدراته الهجومية التي جعلته يقف كأقوى فريق على هذا الصعيد بعدما رفع رصيده التهديفي إلى 26 هدفاً في 11 مباراة، وذلك بفوزه 4-0، على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، في افتتاح المرحلة الـ 11 للدوري اللبناني لكرة القدم.

انتصار الأنصار جاء مرة جديدة بفضل نجومه، الذين يطبّقون ما يطلبه منهم المدرب الأردني عبد الله أبو زمع، إذ بدفاعٍ ثابت وبخط وسط خلاّق وهجوم فيه السنغالي الحاج مالك، الذي كان حاضراً في حالات الأهداف الأربعة، أكد الأنصاريّون مرةّ جديدة سيرهم في مستوى تصاعدي، لتكون المهمة في مرحلة الإياب هي التقدم نحو القمة بانتظار تعثّر محتمل للعهد والنجمة اللذين ابتعد عنهما «الأخضر» على صعيد النقاط (23 نقطة) ليقف في المركز الثالث وبفارق نقطتين عن النجمة و5 عن العهد اللذين يلعبان السبت، الأوّل مع الشباب الغازيّة والثاني مع التضامن صور.
وما يحسب للأنصار وللاعبيه هو الانسجام على أرض الملعب، بينما يبدو أساس نجاح الإستراتيجية التي وضعها أبو زمع هي في منحه دوراً حرّاً لعددٍ كبير من عناصره الذين لا يلتزمون بمراكزهم، لا بل إن عملية تبادل المراكز تبدو السلاح الفتّاك، وهي ما يبرع به تحديداً النجم التونسي حسام اللواتي، فهو كان خلف الكرة العرضيّة التي جاء منها الهدف الأول بعد اشتراك فيها بين مدافع الساحل السنغالي باكاري كوليبالي ومواطنه الحاج مالك. والأخير كان على مسار الركنية التي سددها وصدّها الحارس علي ضاهر قبل أن يتابعها المدافع حسن بيطار إلى الشباك. «ملك منطقة الجزاء» وقّع أيضاً على الهدفين الآخرين بحنكة كبيرة وببرودة أعصاب، ليخرج الأنصار راضياً ويدخل فترة التوقف متطلعاً إلى جاهزية أكبر لكي يكون الفريق الذي لا يُقهر إياباً.
وللساحل مشاكله وهي ليست قليلة أو بسيطة، إذ ما يعيب الفريق هو البطء في الخروج من الخلف أو بناء الهجمة من خط الظهر، وحتى عند الوصول إلى خط الوسط حيث بدت هذه المشكلة أكبر مع عدم وجود أي لاعب يمكنه لعب دورٍ قيادي في غياب المخضرم عباس عطوي، إضافةً إلى عدم تفاهم الثلاثي الذي شغل هذا الخط أمام الأنصار، أي حسن كوراني وعباس عاصي والغاني سولومون منساه، بينما بقي المهاجم السنغالي عبد العزيز ندياي معزولاً في المقدمة ومنتظراً «فُتات» الكرات ليصنع الفرص وقد تكفّل في أخطرها الحارس حسن مغنية حارماً إياه من تسجيل أي هدف.