تعقد اللجنة التنفيذيّة للاتحاد اللبناني لكرة القدم جلسة لها اليوم وسيكون على جدول أعمالها العديد من البنود التي سيترتب عنها قرارات قد تطال أندية معيّنة. فمن مباراة النجمة مع العهد في الأسبوع العاشر من دوري الدرجة الأولى، إلى لقاء المبرة والبرج ضمن الأسبوع الحادي عشر لدوري الدرجة الثانية. كما كتاب نادي الإخاء الأهلي عاليه المعترض فيه على إشراك طرابلس للاعبه أحمد مغربي في اللقاء الذي جمعهما في الأسبوع العاشر.

مباراة النجمة مع العهد شهدت أحداثاً مؤسفة في دقائقها الأخيرة ما استوجب تدخّل لجنة الطوارئ في الاتحاد، وإيقاف جمهور النجمة مباراة واحدة كانت مع الغازية يوم السبت، على أن تستكمل اللجنة التنفيذية العقوبات التي ستتخذ بناءً على ما حصل في المباراة.
لقاء البرج مع المبرة شهد اعتداءً من جمهور البرج على إداريي المبرّة، ما قد ينتج عنه إيقاف للجمهور في حال ارتأت اللجنة التنفيذية ذلك.
أما كتاب الإخاء الأهلي عاليه فقصته طويلة. اللاعب أحمد مغربي غادر لبنان إلى عُمان حيث احترف في الدوري هناك قبل انطلاق الدوري اللبناني بأيام. غادر قائد فريق طرابلس من دون علم ناديه أو موافقته وحصل على بطاقته كلاعب من الاتحاد الدولي وليس بكتاب من نادي طرابلس وعبر الاتحاد اللبناني. لعب مغربي عدة مباريات في عُمان قبل أن يعود إلى لبنان حيث تمّت التسوية مع فريقه عبر اعتذاره على طريقة رحيله وقبول النادي للاعتذار خصوصاً أنه بأمسّ الحاجة إلى اللاعب. المباراة الأولى لمغربي كانت مع الإخاء الأهلي عاليه ضمن الأسبوع العاشر يوم الأحد 9 كانون الأول 2018 على ملعب بحمدون. فاز طرابلس 2 - 1 في مباراة استحق فيها الشماليون الفوز نتيجة العرض المتواضع للإخائيين. صدر تعميم الاتحاد منتصف الأسبوع الماضي وثبّت نتيجة المباراة. في عاليه، بدأ الحديث عن مخالفة ارتُكبت في المباراة بإشراك مغربي كونه احترف في الخارج ولا يحقّ له العودة إلى فريقه كلاعب هاوٍ إلا بعد ثلاثين يوماً على آخر مباراة لعبها في عمان. هذه المباراة كانت في 23 تشرين الثاني ما يعني أن مغربي لا يحقّ له اللعب كهاوٍ مجدداً إلا بعد هذا التاريخ.
الإخاء استند في كتابه الاعتراضي، الذي وجهه إلى الاتحاد قبل تثبيت النتيجة، إلى قانون الفيفا في مادته 1/3 التي تنص على «أي لاعب تم تسجيله كمحترِف لا يمكن إعادة تسجيله كهاوٍ إلا بعد مرور ثلاثين يوماً على آخر مباراة خاضها كمحترف». هنا القانون واضح ويؤكّد وجود مخالفة. لكن طرابلس بدوره لم يقم بإشراك اللاعب إلا بعد أن وجّه كتاباً رسمياً إلى الاتحاد اللبناني يطلب فيه السماح بإشراك لاعبه مغربي مباشرة وليس في مرحلة الإياب (كما قيل)، وفق ما أفاد به أمين سر نادي طرابلس سليم ميقاتي لـ«الأخبار». وأشار ميقاتي إلى أن موافقة شفهيّة من الاتحاد حصل عليها النادي وبناءً عليها جرى إشراك اللاعب في اللقاء مع الإخاء. النادي الجبلي وفق عضو اللجنة الإدارية فيه علي عبد الخالق مصرٌّ على أن مشاركة اللاعب غير قانونية وأن النادي سيسلك الطرق القانونية لتحصيل حقه، خصوصاً أن حالة مشابهة حصلت سابقاً مع لاعب فريق شباب الساحل حسين الدرّ حين عاد إلى فريقه ولم يُسمح له باللعب.
لكن كيف يسمح الاتحاد لمغربي بالمشاركة رغم أن قانون الفيفا واضح؟
في 18 كانون الثاني 2015 عقدت اللجنة التنفيذيّة للاتحاد جلسة اتخذت فيها عدة قرارات. في محضر هذه الجلسة الذي حمل رقم 26/2015 جاء في البند رقم 8 فيه «نظراً للمراجعات العديدة والمتكررة حول أهليّة مشاركة اللاعبين الذين يلعبون خارج لبنان دون موافقة أنديتهم الذين لا يزالون مسجّلين على كشوفاتهم لدى الاتحاد، فقد تمّ التأكيد على أهليّة مشاركة هؤلاء اللاعبين مع أنديتهم طالما أنهم مسجلون على كشوفاتهم».
وعليه، فإن الاتحاد اعتبر في هذا القرار أن اللاعب طالما أنه لم يغادر بموافقة ناديه يُعتبر كأنه لم يغادر مطلقاً. واتخذ الاتحاد هذا القرار بناء على رغبة الأندية وحماية لها بعد تكررت حالات خروج لاعبين من دون موافقة أنديتهم وحتى لا ينتقلون إلى أندية أخرى لدى عودتهم.
وفي جلسة أخرى، جاء في محضر 41/2015 في 30/11/2015 وضمن البند 12 «عدم الرد على كتاب نادي النجمة الذي يتضمن استفساراً حول قانونيّة مشاركة لاعب لبناني من الاحتراف الخارجي والذي لم يحصل على استغنائه الدولي من قبل الاتحاد أو موافقة ناديه عند مغادرته بطولة الدوري العام بدون الحصول على شهادة الانتقال الدوليّة وذلك نظراً لوجود قرار سابق من اللجنة التنفيذيّة في هذا الموضوع».
القرار الأول اتُّخِذ بحضور عضو اللجنة التنفيذيّة وائل شهيّب الذي هو أمين سر نادي الإخاء الأهلي عاليه أيضاً حالياً. كان شهيّب في الجلسة ووافق على القرار الاتحادي، وهو الأمر الذي سيُسأل عنه في جلسة اليوم، خصوصاً بعد الكلام عن توجّه الإخاء للجوء إلى جهة خارجية. فمن المعلوم، أن توجّه أي نادٍ إلى الفيفا سيعرّضه لعقوبات لعدم أهلية أي نادي مخاطبة الفيفا، والأمور محصورة باللجوء إلى محاكم التحكيم الرياضية سواء في لبنان أو الدولية منها.
وعليه، فإن الجلسة الاتحادية لن تكون واحدة بجدول أعمال عادي، فهناك أكثر من قرار سيتم اتخاذه وقد تكون له أصداء كبيرة.