ثلاثة أندية لبنانيّة تشارك في بطولة دبي لكرة السلّة (تنطلق اليوم وتنتهي في 9 شباط)، لتكون إلى جانب سبعة أندية أخرى من آسيا وأفريقيا تتنافس على لقب البطولة الوديّة السنوية. لا شيء مختلف هذا العام على مستوى البطولة وتنظيمها، فهي تُلعب لأغراض تسويقية وترفيهية، كغيرها الكثير من البطولات، إذ إن كل ناد من النوادي المشاركة يحمل شعار مؤسسة أو شركة أو جامعة للترويج لها، وبالتالي فإن الغاية الأساسيّة هي تحقيق الربح. إلى هنا كل شيء طبيعي، فالبطولات التنشيطيّة والتي يكون لها أغراض تسويقية كثيرة في العالم، وهو أمر طبيعي لكي تحصل الأندية على موارد ماليّة تساعدها على الإنفاق خلال العام. ما هو مختلف وربما صادم، هو مشاركة نجوم لبنان الأساسيين مع أنديتهم في هذه البطولة، فالأندية اللبنانية المشاركة في البطولة هي الرياضي ـ بيروت، هومنتمن ـ بيروت ونادي بيروت. الأندية الثلاث تضم خيرة اللاعبين اللبنانيين الذين سيشاركون مع منتخب لبنان في المرحلة النهائية للتصفيات، فمن الرياضي سيشارك كل من وائل عرقجي، أمير سعود، جان عبد النور وباسل بوجي إضافة إلى اللاعبين الآخرين، ولكن الأساسي أن هناك أربعة لاعبين من منتخب لبنان. وكذلك الأمر بالنسبة إلى هومنتمن، حيث سيكون هناك إيلي رستم وإيلي اسطفان. أما من نادي بيروت فهناك علي حيدر وشارل تابت. إذاً، ثمانية لاعبين من المنتخب سيكونون مشاركين في بطولة دبي التي تنتهي في التاسع من شباط، أي قبل ثلاثة عشر يوماً فقط من مباراة لبنان مع نيوزلندا، و15 يوماً من مباراة كوريا الجنوبية الحاسمتين. بنظرة هادئة يمكن الالتفات إلى أن هذه الدورة لن تصب في مصلحة منتخب لبنان لكرة السلّة. ففي حال تعرّض أي لاعب من لاعبي المنتخب لإصابة يمكن أن يؤثر ذلك في وصول لبنان إلى مونديال الصين. فبالعودة إلى الماضي، لم ينسَ أحد إصابة صانع ألعاب منتخب لبنان علي مزهر في بطولة دبي عندما شارك مع الحكمة، وابتعاده عن المنتخب على رغم الحاجة إليه في التصفيات. من الأمور الأخرى التي ستؤثر في منتخب لبنان سلباً هي أنه بعد عودة الأندية الثلاثة من دبي، لن يكون هناك سوى عشرة أيّام لكي يتحضّر المنتخب لمبارتين قويّتين في مرحلة حاسمة من التصفيات.
هناك خشية كبيرة من احتمال إصابة أي لاعب من لاعبي المنتخب في بطولة دبي


الإصابات وضيق الوقت أمران سلبيّان جداً، سيكون لهما تأثير في المنتخب. ولكن لو تمّ التعامل مع البطولة من منظور آخر، لكان تحوّل التهديد إلى فرصة. فالمنتخب الأردني يشارك في التصفيات، وبالتالي هو اعتبرها فرصة لإعداد اللاعبين للمرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم. الأردن سيشارك بلاعبي المنتخب «زيد عباس، موسى العوضي، محمد شاهر، يوسف أبو وزنة وأحمد الحمارشة»، وبالتالي خطة المدرب ستكون اللعب الهادئ وتكثيف الخطط، وإشراك أكبر عدد ممكن من اللاعبين للوقوف على مستواهم وجاهزيّتهم. كان يمكن لبنان المشاركة بالمنتخب، وأن تكون الخطة هي تجهيز اللاعبين، وتحضيرهم للبطولة، على أن يكون اللاعب هادئ ومن دون احتكاكات قويّة لتجنّب الإصابات، وبالتالي تكون فترة تحضير المنتخب قد امتدت على مدى 21 يوماً، بدلاً من عشرة أيّام، ويكون التجانس قد عاد إلى المنتخب قبل المباراتين الحاسمتين.
وعلى ضوء هذه الأمور أعربت مصادر سلّوية عن خوفها من أن يصاب أي لاعب، أو أن تكون فترة التحضيرات غير كافية، خصوصاً أن هذه الخشية كانت موجودة لدى الاتحاد عندما أعلن رفضه مشاركة لاعبي المنتخب في البطولة، ولكنه عاد وتراجع عن قراره. إذاً، تسعة أيّام ستكون حساسة جدّاً للاعبين، ولمنتخب لبنان.