يملك المدرب اللبناني جمال الحاج خبرة طويلة في الكرة اللبنانية. من لاعب الى مدرّب وإداري ومحلل، أصبح بإمكان نجم النجمة السابق أن يقدم رأياً في ما يتعلّق بالمدير الفني للمنتخب اللبناني الجديد.

حين يُسأل الحاج عن جنسية المدرب الجديد إذا ما كان أفضل ان يكون أجنبياً أو لبنانياً، يجيب سريعاً «في كرة القدم لا يوجد لبناني أو أجنبي. هناك مقومات. ما هو هدفك ومشروعك ورؤيتك للمرحلة المقبلة؟ ما هي المقومات والعناصر التي تملكها لتحقيق أهدافك؟ حين تحدد هذه الأمور يمكنك اختيار المدرب الذي يتمتع بالمواصفات التي تناسب مقوماتك وامكاناتك وأهدافك وعناصرك. وفي كرة القدم لا شيء محسوم. فحين تختار تكون تحاول أن تنجح، لكن ليس شرطاً أن تنجح»، يقول الكابتن جمال لـ«الأخبار».
«أنا لست مع مقولة أن المدرب اللبناني لا يصلح لتدريب المنتخب اللبناني. المشكلة في عقلية الرأي العام الكروي في لبنان من مدربين ولاعبين وجمهور وإعلام. فالمدرب الوطني غير محمي ويتعرّض للانتقاد سريعاً».
بالنسبة إلى الحاج، يعتبر عامل الوقت عنصراً مهماً. فالمطلوب هو اختصار الوقت، إذ لا يمكن أن نبدأ كل مرة من الصفر. فعلى الاتحاد ان يعرف ماذا يريد وما هو مشروعه، ولا يحصر أهدافه ومشاريعه في تحقيق النتائج. يقول «قطر استغرقت سنوات حتى وصلت الى ما وصلت إليه، والإمارات تفكر في تقليد تجربتها. يجب ان نستفيد من الاستحقاقات لتطوير اللاعبين اللبنانيين والدوري اللبناني والامكانيات المادية. السعودي والياباني والكوري، الكل يفكّر في الفوز والنتائج. نحن يجب أن نفكّر كيف نستفيد، وكيف نستغل المشاركات للتأسيس الفني ورفع القيمة السوقية للاعبين والتأسيس للمستقبل بعناصر شابة»، يقول المدرب اللبناني.
أمور عديدة سيجدها المدرب الجديد برأي جمال الحاج. بعضها إيجابي وبعضها سلبي. على الصعيد الإيجابي، يرى الحاج أن المنتخب يملك مجموعة جيدة يمكن التأسيس عليها بعد رادولوفيتش، «هناك جيل جديد جيّد ولاعبو خبرة قادرون على ان يكونوا في المنتخب الى جانب اللاعبين المحترفين في الخارج، مع تدعيم من المنتخب الأولمبي. لكن المهم اختصار الوقت عبر إيجاد مجموعة من الفنيين اللبنانيين الى جانب المدرب الجديد في حال كان إيجابياً لاختصار الوقت» يضيف الحاج.
على الصعيد السلبي، لا يتأخر الحاج في القول «دوري ضعيف، ملاعب ما في، لا توجد كرة قدم حقيقية. أندية هاوية، تنظيم ضعيف، جدولة غير صحيحة، ونوعية ملاعب غير صالحة، أرضية ومساحة. ما حصل مع المنتخب الأولمبي مثال. ذهب اللاعبون لخوض المنافسات على ملعب الرياضي الكبير بالأرضية الطبيعية وهم معتادون الملاعب الصغيرة بأرضيات اصطناعية. الحمد لله لم تحصل إصابات»، يقول المدرب اللبناني.
برأي الحاج، كل هذه العوامل تفرض على القيمين والمعنيين بالشأن الكروي تخفيض سقف الطموحات والتركيز على التخطيط والعمل للمستقبل. «من الممكن ان تكون حالات شاذة بتحقيق نتائج وإنجازات من دون عمل، كما حصل في السابق مع المدرب الألماني ثيو بوكير. لكن هذه لا يمكن أن تكون قاعدة»، ينهي الحاج حديثه لـ«الأخبار».