أبقت اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم اجتماعاتها مفتوحة لاختيار المدير الفني الجديد لمنتخب لبنان الأوّل. وعقدت اللجنة امس (الاثنين) اجتماعاً طويلاً ناقشت فيه ما خلصت إليه اللجنة المصغرة من نتائج، بشأن دراسة السِّير الذاتية المقدمة إلى اتحاد الكرة.

أسماء عديدة كانت مطروحة على طاولة اللجنة التنفيذية من المدربين الأجانب والعرب، جاء في مقدمتها أسماء البرازيليين ميلتون منديز وفابيو فارغاس، والعراقي عدنان حمد، والصربي رادوفان كورسيتش، والتسيكي ميروسلاف سوكوب، والصربي الآخر فلاديمير بيتروفيتش، إضافة إلى البوسني جمال حاجي، لكن معلومات «الأخبار» تؤكّد أن هوية المدرب ستكون من خارج تلك المجموعة، وسيكون المدرب صاحب جنسية أوروبية مختلفة، سبق أن درّب أحد حامليها في لبنان أكثر من فريق.
مجموعة أمور أدّت دورها في عدم التعاقد مع أيٍّ المدربين الآخرين ليكون على رأس الجهاز الفني لمنتخب لبنان، فالمعايير التي وضعت كانت قائمة على ركيزتين، الأولى فنية والثانية مادية.
على الصعيد الفني، كانت العين على مسيرة المدرب باعتباره لاعباً سابقاً، ومن ثم النظر إلى مسيرته التدريبية، سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات، والنتائج التي حققها (الألقاب التي قاد الأندية أو المنتخبات التي أشرف عليها للفوز بها)، والفترة التي قضاها في منصبه.
المعيار الآخر كان الشهادات التي يحملها المدرب، وإذا ما كانت تتوافق مع المعايير المطلوبة من الاتحاد الآسيوي، سواء كانت هذه الشهادة معترفاً بها، أو دون المستوى المطلوب.
عنصر اللغة كان له دورٌ في عملية الاختيار أيضاً، حيث كان الهدف الرئيسي أن يتقن اللغة الإنكليزية، تسهيلاً للعمل، ولعدم تكرار تجربة الاستعانة بمترجم.

من المفترض أن تُعلَن هوية المدرب الجديد اليوم


المعيار المادي أيضاً كان أساسياً، نظراً للإمكانات المتواضعة، وعدم القدرة على التعاقد مع مدربين برواتب عالية وشروط بأن يكون الجهاز الفني أجنبياً بالكامل، كما اشترط بعض المدربين.
أسماء عدة وُضعت على طاولة اللجنة المصغرة التي شكلها الاتحاد، لـ«غربلة» الأسماء، فكانت حظوظ البرازيلي مينديز مرتفعة في البداية، لكن المشكلة كانت في سيرته التدريبية في البرتغال، على اعتبار أنه لم يدرب في الدرجتين الأولى والثانية، فضلاً عن أنه ارتبط بفريق آخر.
زميله البرازيلي فابيو فارغاس، كان مرشحاً أيضاً، لكن قيمة عقده المرتفعة التي وصلت إلى (45) ألف دولار في الشهر، إلى جانب تراجع مسيرته التدريبية في السنوات الأخيرة، أثّرت مباشرةً بحظوظه. ففارغاس الذي أحرز عام 2009 لقب دوري أبطال آسيا مع فريق بوهانغ الكوري الجنوبي كانت آخر تجربة تدريبية له عام 2017 مع فريق الهلال السوداني، آتياً من سوبانبوري التايلاندي.
العراقي عدنان حمد، أيضاً كان من المدربين المطروحين، لكن راتب العشرين ألف دولار شهرياً، وابتعاده عن التدريب منذ عام 2017 حالا دون التعاقد معه. سيرة المدرب التشيكي ميروسلاف سوكوب حضرت أيضاً على طاولة البحث، وهو درّب المنتخب البحريني سابقاً، لكن مبلغ الـ35 ألف دولار الذي طلبه بدل اتعاب مع جهازه الفني المساعد أيضاً، أدى إلى استبعاده.
أسباب عديدة أدّت دورها في اختيار المدرب الجديد الذي أصبح اسمه شبه محسوم، وهو يحمل الجنسية الأوروبية، بانتظار إعلان الاتحاد اسمه. فهذا المدرب الذي كانت هناك شكوك في إمكانية قبوله بالمهمة، أكدت معلومات لـ«الأخبار» أنه أظهر مجموعة عوامل رجّحت كفته لدى الاتحاد اللبناني. فالرغبة في بناء منتخب وفي إعطاء عنصر الشباب فرصة، إلى جانب الرغبة في تحقيق إنجاز، بدت واضحة من خلال المفاوضات معه. كذلك فإن عمره المتوسط شكّل إضافة، لكون جيله قريباً من جيل الشباب الذي يسعى إلى منحه دوراً كبيراً في مسيرته.
ورغم عدم حسم هوية المدرب الجديد حتى ساعة متأخرة من يوم أمس، وتأجيل الإعلان إلى اليوم، فإن أعضاء اللجنة التنفيذية توافقوا على المدرب المساعد الذي سيكون لبنانياً، حيث تميل الكفة بقوة إلى المدرب جمال طه كي يكون مساعداً لمدرب المنتخب الجديد. أما مدرب حراس المرمى، فلم تُحسَم هويته بعد مع طرح اسمين من الحراس السابقين، والعاملين حالياً في الدوري اللبناني في أكثر من درجة، بانتظار ما ستقرره اللجنة حول هوية مدرب الحراس.