يسابق منتخب لبنان لكرة القدم الزمن من أجل التحضير والاستعداد لمباراتيه مع المنتخبين الكوري الجنوبي في 14 تشرين الثاني الحالي، ومع الكوري الشمالي في التاسع عشر منه، ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2022 في قطر، وكأس آسيا 2023 في الصين. يحاول القيمون على اللعبة أن يتصرفوا بشكل عادي في ظل أجواء غير عادية تعيشها البلاد. استدعى الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدير الفني الروماني ليفيو تشيوبوتاريو 21 لاعباً لإقامة حصتين تدريبيّتين اليوم الجمعة وغداً السبت على ملعب نادي العهد خلف أبواب موصدة. فالتمرينان سيكونان مغلقين أمام الجمهور والإعلام، حيث يهدف المسؤولون إلى إبعاد اللاعبين عن أي أمرٍ قد يشتت تركيزهم. انحصرت لائحة الاستدعاءات باللاعبين اللبنانيين من دون لاعبي العهد المنشغلين بالتحضير لنهائي كأس الاتحاد الآسيوي المقرّر يوم الاثنين المقبل، إضافة إلى اللاعبين المحترفين في الخارج. وتم استدعاء كلّ من: مصطفى مطر، أحمد حجازي، كريم درويش، علي ضاهر، حسين رزق، حسن كوراني، نصار نصار، معتز بالله الجنيدي، عدنان حيدر، حسن معتوق، سوني سعد، حسن بيطار، حسن علي شعيتو، حسن سميح شعيتو، محمد زين طحان، أحمد جلول، يحيى الهندي، أحمد تكتوك، قاسم الزين، نادر مطر وعبدالله عيش.
استدعى المدير الفني للمنتخب ليفيو تشيوبوتاريو 21 لاعباً للتدريب اليوم وغداً


تساؤلات عديدة طرحت حول بعض الأسماء والأسباب وراء استدعائها، لكن في نظرة هادئة للأسماء يلاحظ أن نصف اللاعبين لن يكونوا مع المنتخب بعد عودة لاعبي العهد وانضمام المحترفين في الخارج. ولعل السبب وراء إقامة الحصتين التدريبيّتين هو إدخال بعض اللاعبين في أجواء المنتخب بعد فترة التوقف.
دخول منتخب لبنان في مرحلة إقامة تمارين، جاء توازياً مع دخول الاتحاد اللبناني لكرة القدم مرحلة الإجابة على أسئلة عديدة تتعلق بالمباراتين مع الكوريتين. فاللقاءان المقرران في بيروت لا يزالان يواجهان خطر نقلهما إلى بلد آخر في حال استمرت الأزمة القائمة. فاتحاد اللعبة انتقل من مرحلة الترقب التي عاشها في الأسبوعين الماضيين، إلى مرحلة الإجابة على أسئلة سيطرحها الاتحاد الآسيوي حول الوضع في لبنان. فالاتحاد الآسيوي لا يمكن أن يوافق على إقامة المباراتين في لبنان إلا بحصوله على ضمانات أمنية، ليس من الاتحاد اللبناني لكرة القدم بل من الدولة اللبنانية. كما أن الأسئلة الأمنية ستكون عديدة من الاتحاد القاري ومن خلفه الاتحاد الدولي قبل الموافقة على إقامة المباراتين في لبنان.


هذه الأسئلة بدأت بالورود إلى الاتحاد اللبناني الذي سيبدأ في البحث عن أجوبة لها قد لا تكون بحوزته بل في حوزة الأجهزة الأمنية التي قد لا تكون جاهزة للإجابة عنها هي الأخرى بصورة واضحة تماماً، بفعل التطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد، وتغيّر الوضع بين ساعة وأخرى.
لا شك أن المسؤولين دخلوا في مرحلة الخطر وأصبحوا ملزمين تقديم أجوبة على أسئلة تأتي من خارج لبنان، قبل أسبوعين على المباراة الأولى وفي ظل ضبابية الصورة على صعيد الأزمة القائمة.