لا يخفى أن روعة ومتعة برشلونة بطل إسبانيا هما في لعبه الجماعي والكيميائية الرهيبة التي تطبع أداء لاعبيه، وهو أمر كان من دون شك أحد المفاتيح الأساسية في النجاح الذي أصابه مع مدربه لويس إنريكه في الموسم الماضي.
ومع المباراة الرائعة التي لعبها "البرسا" مساء الأحد في مواجهة اتلتيك بيلباو ضمن الدوري الاسباني، بدا جليّاً أن الفريق الكاتالوني يستمر في السير في درب التطور، وهو الأمر الذي أصبح مقلقاً بالنسبة الى منافسيه المباشرين على لقب "الليغا" وحتى بالنسبة الى أولئك الذين ينتظرونه على الساحة الأوروبية من أجل إنزاله عن عرش "التشامبيونز ليغ".
وفي موازاة هذا التطور، هناك نقطة لافتة يمكن التوقف عندها، وهي ظهرت بعد نهاية عقوبة الاتحاد الدولي التي أُنزلت بـ"البرسا" من دون أن تؤثر عليه سلباً بشكلٍ أو بآخر، حيث شرع في حصد الألقاب المختلفة. وهذه النقطة تتمثل بارتفاع حدّة المنافسة على المراكز الأساسية في الفريق، وتحديداً مع دخول أليكس فيدال القادم من إشبيلية، والتركي أردا توران الوافد من اتلتيكو مدريد، الى قائمة إنريكه مطلع السنة الجديدة.
ومما لا شك فيه أنه في المباراة الأخيرة أمام الباسكيين، ومع السيطرة التي فرضها الكاتالونيون على أرض الملعب واستحواذهم على الكرة بنسبة 70%، كان من الطبيعي أن يشكل هذا الأمر فرصة لكل لاعبي برشلونة من أجل تسطير فصول أخرى من الإبداع، وخصوصاً مع النقص الذي عاناه بيلباو بفعل طرد حارسه غوركا إيرايزوز.

رفع عقوبة "الفيفا" أشعلت المنافسة على المراكز في "البرسا"

إلا أن لاعباً برز أكثر من غيره ربما في خط الظهر، ألا وهو فيدال، الذي استغل سريعاً وجوده أساسياً في تشكيلة إنريكه ليبدأ في مزاحمة البرازيلي داني ألفيش، الذي بات اسمه مرادفاً لمركز الظهير الأيمن مع "البلاوغرانا". فيدال قدّم أداءً دفاعياً متوازناً وهجومياً مجبولاً بالثقة بمشاركاته الكثيرة في بناء الهجمات التي مرّر من خلالها كرات خطيرة كثيرة، وأربك الحارس البديل ياغو إيريرين مرات عدة.
الواضح أن القادم من الأندلس سيضغط لإزاحة الفيش من مركزه، ولن يكون مستغرباً أنه إذا واصل النسج على المنوال عينه، سيذهب البرازيلي نحو طلب الرحيل قبل نهاية عقده.
لاعبٌ جديدٌ آخر فرض حضوره سريعاً أيضاً وهو توران. وهذا الحضور سيلقي بضغوط كبيرة على لاعبين آخرين في خط الوسط، وعلى رأسهم الكرواتي إيفان راكيتيش الذي قدّم أفضل أداء له هذا الموسم في مواجهة بيلباو، لا بتسجيله هدفاً فقط بل بقيادته "الأوركسترا"، راسماً نفسه "مايسترو" حقيقياً في خط وسطٍ يعجّ بأصحاب اللمسة المميزة، حيث ستشتعل المنافسة أكثر من أي وقتٍ مضى بوجود سيرجي روبرتو الذي استغل حاجة برشلونة إليه في فترة العقوبة ليؤكد أنه لا يقلّ شأناً عن الأساسيين.
وفي ظل كل هذه الأجواء التنافسية على المراكز الأساسية، تبرز منافسة من نوعٍ آخر وهي تتمحور حول اللاعب الأفضل في الفريق وانسحاباً الى الساحة العالمية حيث ستنتظر الكرة الذهبية من يحملها عن سنة 2016. وإذ إن حاملها الحالي أي النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كان قد بدأ عملية البناء والتأسيس لإبقائها في منزله، فإن الأوروغوياني لويس سواريز، الذي غاب عن منصة الثلاثة الأوائل عن السنة المنتهية، يذهب بعيداً بطموحاته من خلال الأرقام التي يسجلها، إذ بالـ"هاتريك" الذي سطّره أمام بيلباو، بات يملك 18 هدفاً في 18 مباراة في "الليغا"، وهو رقمٌ مخيف بطبيعة الحال.
لكن الأكيد أكثر أن أحدهم قد يكون أقرب إليها من الثنائي المذكور وهو البرازيلي نيمار، الذي يدمّر الفرق واحداً تلو الآخر عبر قدراته الخارقة على أرض الملعب، التي يزيّنها بحركاته ومهاراته الخادعة التي تذل المدافعين أحياناً، وما التمريرة الحاسمة التي لعبها الى راكيتيتش إلا دليل على هذا الكلام.
هي المنافسة داخل البيت الواحد التي دمّرت فرقاً عدة في الماضي، لكن هناك في برشلونة تبدو القصة مختلفة حتى الآن والترقب كبير لما يمكن أن يحصل في المستقبل القريب.




نتائج وبرنامج الكؤوس الأوروبية الوطنية

كأس إنكلترا (معادة من الدور الثالث)

أستون فيلا - ويكومب ووندررز 2-0
كياران كلارك (75) وإدريسا غويي (90).

بريستول سيتي - وست بروميتش ألبيون 0-1
ميلتون دونس - نورثامبتون تاون 3-0
بورتسموث - إيبسويتش تاون 2-1
بولتون – إيستلي 3-2
ريدينغ - هادرسفيلد تاون 5-2

- الأربعاء:
ليستر سيتي - توتنهام هوتسبر (21,45)
ليفربول - إكسيتر سيتي (22,00)

كأس إيطاليا (ربع النهائي)

نابولي - إنتر ميلانو 0-2
المونتينيغري ستيفان يوفيتيتش (74) والصربي آدم ليايتش (90).

- الأربعاء:
لاتسيو - يوفنتوس (21,45

كأس إسبانيا (ذهاب ربع النهائي)

- الأربعاء:
سلتا فيغو - أتلتيكو مدريد 21,30
أتلتيك بلباو - برشلونة 22,00

- الخميس:
فالنسيا - لاس بالماس (21,00)
إشبيلية - ميرانديس (درجة ثانية) (22,00)