يشكّل العديد من الرياضيين المحترفين حول العالم مصدر إلهام للآخرين لما يقدّموه من مهارة وقوّة وتنافس. إلا أنّه هناك فئة من الرياضيين لا تحظى بقدر الاهتمام من الإعلام والجماهير، رغم أنّ هؤلاء يتغلّبون على صعوبات وعوائق جسدية وذهنية أشدّ صعوبة من غيرهم. في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، لا بدّ من تسليط الضوء على أبرز الرياضيين ذوي الاحتياجات الخاصة الذين وُلدوا مع عيوب خلقية أو تعرّضوا لحوادث في مراحل لاحقة من حياتهم، إلا أنّها لم تمنعهم من التألق في المجال الرياضي، رغم كلّ العوائق التي تقف ضدهم. هؤلاء هم مصدر الإلهام الحقيقي.



الكندي باكستر هامبي
عندما تسمع بأنّ أحدهم فاز ببطولة عالمية في الملاكمة وهو يملك يد واحدة فقط، فهذا الأمر بالتأكيد سيثير الاستغراب لديك. إلا أنّ الكندي باكستر هامبي لم يسمح لبتر يده عند ولادته بعدما علقت بالحبل السرّي، أن تقف عائقاً أمام ممارسة الفنون القتالية. بدأ هامبي بالتدرّب في عمر الـ17، وشارك مع منتخب بلاده في الألعاب البارألمبية مرتين، قبل أن يفوز بعدّة بطولات ملاكمة على المستوى المحلّي، ليحرز لاحقاً بطولة العالم، وهو لا يزال حتى الآن الملاكم الوحيد الذي فاز بلقب بطولة العالم بيد واحدة.



الجنوب أفريقية ناتالي دو توا
عندما كانت ناتالي دو توا تبلغ من العمر 17 عاماً ، كانت تركب دراجتها متوجهة إلى المدرسة بعد التدرّب على السباحة عندما صدمتها سيارة. ناتالي التي كان تنافس على المستوى الدّولي في السباحة منذ عامها الـ14، خسرت ساقها بسبب الحادثة. لكن بعد 3 أشهر، عادت إلى التمرّن. فازت بعدة ميداليات ذهبية في الألعاب البارألمبية، والأمر لم يقتصر على ذلك، فقد تأهلت للمشاركة في الألعاب الأولمبية عام 2008، لتفوز في المركز الـ16 دون استخدام قدمها الاصطناعية حتى في السباحة.



الأميركية تاتيانا ماكفادين
17 ميدالية في رصيد تاتيانا ماكفادين عن فئة سباق المضمار على الكرسي المتحرك، بما فيها 9 ميداليات ذهبية. هو رقم لا يمكن الاستهانة به. عاشت تاتيانا طفولة صعبة، إذ تخلّت عنها والدتها لأنها ولدت مصابة بالشلل، ولم يكن لدى دار الأيتام التي عاشت فيها أول 6 سنوات المال الكافي لشراء كرسي متحرك، لذلك سارت على يديها. تغيرت حياتها حين تبنّتها ديبورا مكفادين، مفوضة شؤون الإعاقة في وزارة الصحة الأمريكية، لتبدأ نشاطاتها الرياضية بعمر الثامنة. ومنذ ذاك الحين، لم تتوقف عن خطف الميداليات وتحقيق المراتب الأولى في البطولات المحلية والعالمية.



الياباني فوجيموتو ساتوشي
خطف اللاعب فوجيموتو ساتوشي الميدالية الذهبية في ثلاث بطولات جودو متتالية منذ بطولة أتلانتا للألعاب البارألمبية في عام 1996. أصيبت عينه اليسرى في حادث خلال طفولته، ويبلغ مستوى الرؤية بعينه اليسرى حالياً قرابة الصفر، إلا أنّ ذلك لم يمنعه من احتراف الرياضة التي يحبها. أحرز ساتوشي الميدالية الفضية في بطولة بكين عام 2008، والميدالية البرونزية في بطولة ريو عام 2016، ورغم أنه بلغ عامه الـ44، إلا أنه يطمح للمشاركة في ألعاب طوكيو 2020 والمنافسة فيها.



الأميركي جيم آبوت
رغم أنه ولد بدون يده اليمنى، إلا أنّ جيم آبوت لم يدع أحلامه في لعب البيسبول في أهم الدوريات تتلاشى. تحدّى آبوت العائق الجسدي، وأثبت أنه قادر على المنافسة وتحقيق النجاح رغم فقدانه ليده. لعب 10 مواسم في دوري البيسبول الرئيسي (MLB) تألّق خلالها مع أبرز فرق الدوري أمثال شيكاغو وايت سوكس ونيويورك يانكيز، وفي جعبته عدد من الجوائز إلى جانب ميدالية ذهبية خلال مشاركته في الألعاب الأولمبية صيف عام 1988.