يحتل ليستر سيتي المركز الثاني بفارق 10 نقاط عن المتصدّر ليفربول الذي يحلّق وحيداً، ومباراته مع مانشستر سيتي اليوم لا تقبل القسمة على اثنين. فريق المدرب الإيرلندي براندن روجيرز حقّق 8 انتصارات من آخر 9 مواجهات في الدوري، لذلك هو لا يريد الخسارة لكي لا يتسع الفارق عن «الريدز» إلى 13 نقطة، ما يعني حسم اللقب بصورة مبكرة.

أمّا في ما يخص نادي «البلو مون»، فهو لا يستطيع تحمّل خسارة خامسة في الدوري، وخصوصاً بعد أن استعاد فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا جزءاً بسيطاً من المستوى المعهود، عبر تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية.
مانشستر سيتي لم يعد الفريق الأقوى في إنكلترا، وهذا ما أكّده نادي ليفربول مع نهاية الموسم الماضي عندما حقّق لقب دوري أبطال أوروبا ونافس السيتي حتى الجولة الأخيرة من الدوري. اليوم وقبل دخول مرحلة الأعياد، «البوكسينغ داي» يتصدر أبناء المدرب الألماني يورغن كلوب الدوري بفارق 14 نقطة عن صاحب المركز الثالث السيتي، وهو أمر يؤكّد وجود «زعيم» إنكليزي جديد، كسر كل القيود التي وضعها بيب غوارديولا خلال الموسمين الماضيين.
مشاكل فنية وإدارية، عانى منها فريق «السيتيزنز» مع بداية الدوري الإنكليزي هذا الموسم. لعلّ أبرز هذه العقبات، إصابة المدافع الفرنسي ولاعب أتلتيك بلباو السابق آيمريك لابورت مع بداية الدوري، وجاءت بعدها إصابة المدافعين الإنكليزي والأرجنتيني جون ستونز ونيكولاس أوتامندي توالياً. هذا الأمر أجبر غوارديولا على إشراك لاعب خط وسطه وأحد أعمدة الفريق البرازيلي فيرناندينيو في مركز قلب الدفاع، وهذا ما كان له أثر كبير على أداء الفريق الدفاعي خلال هذا الموسم. إصابة أخرى تمثّلت بغياب هدّاف الفريق التاريخي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، والذي سيغيب مجدداً أمام ليستر سيتي، الأمر الذي أنتج مشاكل هجومية، حيث لا وجود لهدّاف مميز وحاسم كأغويرو في الفريق. إضافة إلى كل هذه المشاكل الفنية، خسر غوارديولا مساعده الإسباني مايكل أرتيتا الذي بات رسميّاً مدرباً لنادي آرسنال الإنكليزي أيضاً، وهذا الأمر سيشكّل مشكلة كبيرة لغوارديولا الذي اعتاد على وجود لاعب آرسنال السابق إلى جانبه على مقاعد البدلاء.

خسارة ليستر ستوسّع الفارق بينه وبين ليفربول إلى 13 نقطة


على الجهة المقابلة، لا يمكن ذكر نادي «الثعالب» من دون الحديث عن المدرب المميز الإيرلندي الشمالي براندن روجيرز. الأخير، هو بكل بساطة «كلمة السر» خلف ما يقدّمه الفريق الأزرق هذا الموسم. مركز ثانٍ وتألق على الصعيدين الهجومي والدفاعي. هدّاف الـ«بريميرليغ» من صفوف ليستر، وهو جايمي فاردي. هدّاف الدوري في موسم 2015/2016 التاريخي، يتصدّر ترتيب الهدّافين اليوم بفارق 5 أهداف عن أقرب الملاحقين (سجّل فاردي 16 هدفاً في الدوري الإنكليزي هذا الموسم). إلى جانب فاردي، يجب تسليط الضوء على صانع الألعاب الإنكليزي الشاب (23 عاماً) جايمس ماديسون، الذي بدوره يقوم بعمل جادّ ومميز، حيث سجّل 8 أهداف إضافة إلى 3 تمريرات حاسمة في الدوري. ماديسون من بين اللاعبين الذين أصبحوا على «رادار» نادي مانشستر يونايتد، إلى جانب المهاجم النرويجي الشاب (19 عاماً) إيرلينغ هالاند. مباراة مهمّة جداً لليستر، للاستمرار على سكّة النتائج الإيجابية وملاحقة ليفربول قدر المستطاع، فالخسارة تعني توسيع الفارق مع ليفربول إلى13 نقطة وتضييقه مع السيتي إلى نقطة واحدة فقط.
ما يجعل الأمور صعبة على ليفربول بعض الشيء، هو تحقيق ليستر سيتي الفوز في اللقاء على ملعب الاتحاد، فالـ«ريدز» لديه مباراة خاصّة في نهائي كأس العالم للأندية، وبالتالي، لن يخوض الجولة الـ18 من الدوري الإنكليزي في وقتها، وهذا ما سيقلّص الفارق لسبع نقاط مع ليستر. مباراة يصعب التكهّن بنتيجتها، لكن ما هو مؤكّد، أنها ستعود بالذاكرة إلى موسم 2016، لتكون من بين أهم مباريات الدوري الإنكليزي هذا الموسم.