أعلنت الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات «روسادا» أنها أرسلت خطاباً رسمياً إلى الوكالة الدولية «وادا» تحتجّ فيه على عقوبة استبعاد البلاد من المنافسات الرياضية الكبرى على خلفية التلاعب ببيانات فحوص المنشطات. وأوضح المدير العام لـ«روسادا» يوري غانوس في مؤتمر صحافي في موسكو، أن الوكالة «أرسلت مجموعة من الوثائق إلى الوكالة الدولية لمكافحة المنشّطات، بما يشمل إخطاراً بعدم موافقتها على العقوبات». وبحسب الإجراءات المتّبعة، يتوجب على «وادا» أن تحيل الملف على محكمة التحكيم الرياضية «كاس» للبتّ في هذه القضية.

ووقّع غانوس خطاب الاحتجاج بعد قرار الهيئات الإدارية في «روسادا»، أي المجلس الإشرافي والمؤسسون، واللجنتَان الأولمبية والبارالمبية، رفض العقوبة التي فرضتها «وادا» في وقت سابق من الشهر الحالي. وأشار المدير العام الذي يتعارض موقفه الشخصي مع موقف «روسادا»، إلى أنه بعث رسالة ثانية باسمه إلى «وادا» للتعبير عن رأيه، جاء فيها «يؤسفني إبلاغكم أني فشلت في مسعاي من أجل تبديل الآراء (هيئات صنع القرار في روسادا)، بما يتعلق بهذا الإخطار».
وأقرّ المسؤول الروسي قبل أسابيع بدور سلطات بلاده في قضية التنشط الممنهج التي أثارت فضيحة كبرى منذ أعوام، وطالب الرئيس فلاديمير بوتين بشنّ معركة بدون هوادة ضدّ المسؤولين عن الغشّ والمتورّطين فيه.
وبرّر غانوس موقفه بالتأكيد أن تحدّي قرارات «وادا» سيكون «غير فعال وغير ضروري».
وأقرّت «وادا» في التاسع من الشهر الحالي إيقاف روسيا أربعة أعوام عن المشاركة في المسابقات الرياضية الدولية، في خطوة اعتبرتها موسكو «مأساة» سببها «هستيريا» مناهضة لها.
وصادقت اللجنة التنفيذية للوكالة بإجماع أعضائها الـ12 خلال اجتماع في مدينة لوزان السويسرية، على توصية من لجنة مراجعة الامتثال التابعة لها، طلبت فيها إيقاف روسيا أربعة أعوام عن المشاركة في المسابقات بما يشمل أولمبياد طوكيو 2020 الصيفي، وأولمبياد بكين 2022 الشتوي. وبشأن مونديال كرة القدم في قطر عام 2022، أشار مسؤولو «وادا» إلى أن روسيا مؤهّلة للمشاركة في التصفيات، من دون أن يحسموا مصير مشاركتها في النهائيات بحال تأهلها إليها، داعين الاتّحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى التقدم باقتراحات في هذا الشأن.