تصدّر فريق الصفاء المجموعة الأولى لكأس الاتحاد الآسيوي بفوزه المهم على رفشان بطل طاجيكستان 2 – 1 على استاد الحديد والصلب في دوشنبيه. وسجل للصفاء نور منصور (من ركلة جزاء 22) وحسن هزيمة (85)، ولرفشان الغاني سالومون تاكي (73).

وبهذا الفوز رفع الصفاء رصيده إلى 6 نقاط أمام السويق العماني وذات راس الأردني، ولكل منهما 3 نقاط، فيما لا يزال رصيد رفشان من دون نقاط.

وتفوّق الصفاء على ظروف صعبة واجهته قبل المباراة، بغياب أكثر من لاعب أساسي عن صفوفه والإرهاق الذي أصاب لاعبيه، بفعل ساعات السفر الطويل.
وأفقدت الأرضية السيئة للملعب المباراة الكثير من رونقها، على رغم حماسة جمهور رفشان الذي ناهز 5 آلاف متفرج، والروح العالية التي خاض بها الفريقان اللقاء.
وخاض مدرب الصفاء الروماني تيتا فاليريو المباراة بتكتيك 4 – 1 – 3 – 2، برباعي دفاعي مؤلف من محمد زين طحان ونور منصور وتامر الحاج محمد وبشار المقداد، ومن خلفهم الحارس زياد الصمد. واضطر فاليريو إلى إسناد مهمة قلب الدفاع إلى الحاج محمد في غياب علي السعدي الموقوف، وذلك بدلاً من مركزه الأساسي في وسط الملعب.
وفي وسط الملعب مال أداء قائد الفريق حمزة سلامي إلى الناحية الدفاعية لتأمين الخط الخلفي للفريق اللبناني. وأمام سلامي لعب أحمد جلول دور صانع الالعاب، في حين شغل حسن هزيمة والروماني قسطنتين توبا جناحي الملعب، لتأمين الإمداد والتموين لمهاجمي الفريق روني عازار وجوزف حبوش.
واعتمد رفشان على الكرات الطويلة، وبرز في صفوفه مهاجم الفريق الغاني سالومون تاكي الذي أزعج دفاع الصفاء بتحركاته.
وشهدت الدقائق الـ10 الأولى جسّ نبض من الفريقين اخترقه هلع أصاب إداريي الصفاء ولاعبيه خوفاً من تكرار سيناريو المباراة السابقة أمام ذات راس حين طرد السعدي في الدقائق الأولى، وذلك بعد أن رفع الحكم الباكستاني شهزاد كرام البطاقة الحمراء (9) في وجه السوري تامر الحاج محمد، لكنه ما لبث أن استبدلها ببطاقة صفراء، بعد خطأ من الأخير على المهاجم الطاجيكستاني دافرونوف توكتاسونوف!
وبعد ربع الساعة الأول من المباراة تسلم الصفاء زمام المبادرة، فلعب محمد زين طحان عرضية من اليمين قابلها روني عازار برأسية الى جانب القائم الأيسر (15). وأهدر جوزف حبوش أخطر فرص اللقاء (16) عندما تقدم بالكرة من مننتصف الملعب وانفرد تماماً بالحارس الطاجيكستاني رستم ريوزيف، لكن إغارته على المرمى الطاجيكي انتهت بإهدائه الكرة إلى الحارس على طبق من فضة.
وتوج الصفاء مجهوداته في الدقيقة 22 عندما أعاق الدفاع الطاجيكستاني روني عازار داخل «الصندوق»، فأعلن الحكم الباكستاني شاهزاد كرام عن ركلة جزاء انبرى لها نور منصور وسددها خادعة إلى يمين الحارس.
وبدلاً من أن يكمل الصفاء ضغطه على مرمى رفشان، تراجع لاعبو الفريق من دون مبرر، ما أتاح الفرصة أمام لاعبي الفريق الطاجيكستاني للخروج من مناطقهم الدفاعية، وهددوا مرمى الصمد أكثر من مرة عبر الكرات الطويلة التي استهدف معظمها الغاني تاكين.
وتابع رفشان ضغطه على المرمى اللبناني في الشوط الثاني، مستغلاً هبوط إيقاع الوسط اللبناني. واستوعب نور منصور ورفاقه في الدفاع عبء الهجمات الطاجيكستانية حتى الدقيقة 73 عندما انبرى الغاني سالومون تاكي برأسه لكرة عالية في عمق الدفاع اللبناني، مستغلاً خروج الصمد من مرماه، وسدد في المرمى الخالي هدف التعادل لرفشان 1 – 1.
ولم يحبط الهدف همّة لاعبي الصفاء، بل ساهم في عودتهم إلى اندفاعهم الهجومي، وهم استفادوا من دخول المهاجم المخضرم علي ناصر الدين بدلاً من عازار المصاب (65). وبعد عرقلة الدفاع الطاجيكي لحمزة سلامي على مشارف منطقة الجزاء، انبرى حسن هزيمة لضربة حرة (85) وسدد كرة لولبية على الطريقة الأوروبية، لتسكن الزاوية اليمنى البعيدة لحارس رفشان، معلنة فوز الصفاء الذي أصاب مهاجمه ناصر الدين القائم الأيسر بتسديدة مباغتة في الدقيقة الأخيرة (90)، قبل أن يطلق الحكم صفارة النهاية، وتنطلق احتفالات لاعبي الفريق اللبناني بالفوز الثاني في المسابقة القارية.
مثّل الصفاء: الحارس زياد الصمد واللاعبون محمد زين طحان ونور منصور وتامر الحاج محمد وبشار المقداد وحمزة سلامي وأحمد جلول (علي اسماعيل 90+1) وقسطنتين توبا (عمر الكردي 90) وحسن هزيمة وجوزف حبوش وروني عازار (علي ناصر الدين 65).




فاليريو راض

أبدى المدير الفني الروماني لفريق الصفاء تيتا فاليريو إعجابه الشديد بالروح العالية التي خاض بها فريق رفشان مباراته. وقال فاليريو في المؤتمر الصحافي بعد المباراة «تراجع لاعبو فريقي بعد الهدف الأول من دون مبرر، وهو ما أتاح الفرصة لفريق رفشان لمهاجمتنا، وبتسجيل هدف التعادل».
وتابع فاليريو: «أعطيت تعليماتي للاعبين بضرورة الحذر في الكرات الطويلة التي يجيدها لاعبو رفشان، وقد جاء من إحداها هدف التعادل، علماً بأن أرض الملعب لم تساعد فريقي الذي يعتمد التمريرات الأرضية».