وجّهت محكمة ألمانية إدانة لأولي هونيس، رئيس بايرن ميونيخ، بالتهرب من دفع ضرائب قدّرت بأكثر من 27 مليون يورو، فأنزلت به عقوبة السجن لثلاث سنوات ونصف.

وأعلن قاضي محكمة ميونيخ القرار بقوله: «تم إنزال عقوبة السجن لثلاث سنوات وستة أشهر بحق السيد هونيس لقيامه بسبع حالات خطيرة للتهرب من الضرائب».

وفي القضية التي نظرت بها المحكمة على مدار أربعة أيام، طالبت النيابة العامة بعقوبة السجن لخمسة أعوام ونصف بحق هونيس، بينما طلب الدفاع حفظ الدعوى أو الحكم بعقوبة أقل من عامين، وهو ما كان سيفتح الباب أمام إمكانية وقف تنفيذها.
وبإمكان النيابة أو الدفاع الاستئناف ضد الحكم، ما يعني أن هونيس لن يدخل السجن على نحو فوري.
ويحتمل أن يترك هونيس خلال الساعات المقبلة منصبه كرئيس لمجلس المراقبة في بايرن ميونيخ، ومن غير المستبعد أن يترك رئاسة النادي.
وانشغلت ألمانيا بأكملها هذا الأسبوع بمحاكمة هونيس (62 عاماً) نظراً الى الأهمية الكبرى التي ترتديها لعبة كرة القدم في هذا البلد، وإلى المكانة التي يتمتع بها هذا النجم السابق كرئيس لنادي بايرن ميونيخ الذي توّج الموسم الماضي بخمسة ألقاب؛ بينها ثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا. وتشوهت صورة هونيس منذ اعترافه بالتهرب من دفع ضرائب ضخمة أكبر بكثير مما كان متداولاً، وذلك على مدى سنوات عدة، كما قال في افتتاح جلسة محاكمته الاثنين.
وقال هونيس: «لقد تهربت من دفع الضرائب وأريد أن أعرب عن أسفي لتصرفي المشبوه»، مشيراً الى أنه يريد أن «يطوي هذه الصفحة المؤلمة» في حياته.
وفي الجلسة الأولى من المحكمة أيضاً، اعترف محامي هونيس بأنه وضع في تصرف المحكمة وثائق تؤكد أن قيمة التهرب من الضرائب فاقت الـ 15 مليون يورو الذي في حوزة القضاء، ليبلغ مجموعه حوالى 18,5 مليون يورو على الأقل.
واتهم ممثلو الادعاء في ميونيخ المسؤول البافاري بالتهرب من دفع الضرائب المستحقة على دخل بلغ أكثر من 33 مليون يورو، كان قد حصل على جزء منه عن طريق التداول بسوق الأوراق المالية، كما اتهم بإعلان خسائر، على نحو مضلّل، بقيمة إجمالية وصلت إلى 5.5 ملايين يورو.
يذكر أن هونيس الذي اعتزل في سن السابعة والعشرين بداعي الإصابة، خاض 35 مباراة دولية وتوّج بطلاً للعالم في صفوف منتخب بلاده عام 1974، وبطلاً للدوري الألماني ثلاث مرات في صفوف الفريق البافاري.